المحكمة الجنائية تنظر الأسبوع المقبل في تعويض ضحايا «كوشيب»
لاهاي 31 أغسطس 2026 – قالت المحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، إنها ستنظر في سبتمبر المقبل بش تعويض ضحايا الجرائم التي ارتكبها زعيم مليشيا الجنجويد السابق علي عبد الرحمن، المعروف بـ “علي كوشيب”.
وتتيح المحكمة للمجني عليهم طلب جبر الأضرار التي عانوا منها جراء الجرائم، في حال إدانة الشخص المسؤول عنها أو الذي ارتكبها.
وقالت المحكمة، في بيان، إن “الدائرة الابتدائية الأولى تعقد في 8 سبتمبر المقبل جلسة علنية حول جبر الأضرار في قضية المدعي العام ضد علي كوشيب”.
وأشارت إلى أن الجلسة تهدف إلى الاستماع إلى المرافعات المتعلقة بمسائل التعويضات قبل أن يباشر القضاة مداولاتهم، حيث لا يُتوقع صدور أمر بالتعويضات خلالها.
وأوضحت أن الدائرة ستستمع إلى دفوع من الممثلين القانونيين المشتركين للمجني عليهم، والادعاء، والصندوق الائتماني للمجني عليهم، وقلم المحكمة، والجهات الصديقة للمحكمة، إضافة إلى هيئة الدفاع، مع احتمال مشاركة السلطات السودانية.
وفي 9 ديسمبر الماضي، قضت المحكمة الجنائية الدولية بسجن كوشيب لمدة 20 عاماً، بعد إدانته بارتكاب 27 تهمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في كتم وبنديسي ومكجر ودليج خلال الفترة من أغسطس 2003 إلى أبريل 2004، إضافة إلى دوره في تنفيذ هجمات ممنهجة ضد المدنيين في مناطق متعددة من دارفور.
وسلّم كوشيب نفسه طوعاً إلى سلطات إفريقيا الوسطى قبل أن يُنقل إلى المحكمة في 9 يونيو 2020، حيث بدأت إجراءات محاكمته في الدائرة التمهيدية التي أكدت جميع التهم الموجهة إليه، وبعدها بدأت مرحلة المحاكمة في الدائرة الابتدائية الأولى التي أصدرت حكم سجنه.
وأفاد البيان بأن المحكمة تملك حق أن تأمر مداناً بدفع التكلفة الخاصة بجبر الأضرار للضحايا في الجرائم التي أُدين بها، كما يمكن أن تحكم بدفع تلك التكلفة عبر الصندوق الائتماني للمجني عليهم.
وذكر أن المحكمة يجوز لها منح جبر الأضرار بشكل فردي أو جماعي، حسبما تراه أنسب للمجني عليهم في القضية المعنية تحديداً.
وأصدرت الدائرة الابتدائية الأولى أمرًا بتقديم دفوع حول جبر الأضرار بالتزامن مع حكمها بسجن علي كوشيب 20 عاماً.
ولا يُتوقع أن يقتصر تعويض الضحايا على نهب ممتلكاتهم وتشريدهم من مساكنهم واحتلال أراضيهم الزراعية، نظرًا إلى أن الانتهاكات تشمل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
