اختيار المحرر
الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن عمال إغاثة في السودان
نيويورك 31 أغسطس 2026 – طالبت الأمم المتحدة، الاثنين، بإطلاق سراح عاملين في المجال الإنساني تحتجزهم جماعات مسلحة في السودان.
وتجيئ المطالبة بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، الذي خصصته الأمم المتحدة لكشف الحقيقة بشأن المفقودين قسرًا وتحقيق العدالة لعائلاتهم ويصادف الثلاثتين من أغسطس كل عام.
وتحتجز الدعم السريع آلاف الأشخاص في سجون دارفور، بما في ذلك معتقل دقريس، دون الكشف عن تفاصيل وأسباب اعتقالهم أو إعلام ذويهم أو تقديمهم إلى محاكمات، كما تحتجز جماعات متحالفة مع الجيش أشخاصًا في معتقلات غير قانونية.
وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في السودان، دينيس براون، في بيان، إن “احتجاز العاملين في المجال الإنساني من قبل الجماعات المسلحة أمر غير مقبول، حيث يجب الإفراج عنهم فورًا ودون قيد أو شرط”.
ولم توضح براون الجهات التي تحنجز عمال المساعدات وعددهم أو مكانهم.
وكشفت عن تزايد احتجاز العاملين في المجال الإنساني دون توضيح الأسباب أو احترام حقوقهم، مما يعرضهم للخطر ويعطل عمليات الإغاثة في وقت يحتاج فيه ملايين الأشخاص إلى مساعدات عاجلة.
ودعت جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية العاملين في المجال الإنساني والإمدادات والمعدات، والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل بأمان واستقلالية.
وفي 23 سبتمبر 2025، أفاد خبراء الأمم المتحدة بتوثيق 2,309 حالات اختفاء قسري منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مشيرين إلى أن العدد الفعلي يتجاوز 50 ألف شخص، بينهم عاملون إنسانيون وفاعلون في المجتمع المدني.
وتعهدت الآلية الوطنية لحماية المدنيين التابعة لوزارة الداخلية، الأحد، بتعزيز العمل على حصر وتوثيق حالات المفقودين والمختفين قسريًا والكشف عن مصيرهم.
وفي السياق، طالبت نقابة الصحفيين بالإفراج عن 5 صحفيين مختفين قسريًا، منهم مجدي يوسف الذين ومحمد حسين شلبي، اللذان اختفيا في الفاشر بولاية شمال دارفور في أكتوبر 2025.
ويتزامن هذا التاريخ مع الهجمات الأخيرة التي شنتها الدعم السريع على الفاشر، حيث ارتكبت جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية، وفقًا للأمم المتحدة.
وقالت النقابة إن استمرار الاختفاء القسري في سياق الحرب، بما يشهده من عنف وخطاب كراهية وتحريض وانتشار المعلومات المضللة، يضاعف المخاطر التي تهدد حياة المختفين ويهيئ بيئة للإفلات من العقاب وارتكاب مزيد من الانتهاكات.
ونصبت أطراف النزاع ارتكازات ميدانية على الطرق وداخل المدن، تنشط في التحقيق مع الأشخاص وتفتيش هواتفهم، دون التواني عن اعتقال أي شخص يُشتبه في مشاركته أو تعاونه مع الطرف الآخر، مما زاد حالات الاختفاء القسري.
