الإثنين , 31 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الجيش التشادي يوسع انتشاره على الحدود مع السودان

جنود من الجيش التشادي - ارشيف

الطينة 31 أغسطس 2026 – قالت مصادر مطلعة، الإثنين، إن الجيش التشادي وسع انتشاره في المناطق الحدودية مع السودان، وأغلق عدداً من المسارات في الصحراء الكبرى التي يشتبه في استخدامها لتهريب الأسلحة والمقاتلين والمرتزقة إلى قوات الدعم السريع، بالتزامن مع مصادرة مركبات عسكرية تابعة لمسلحين سودانيين.

وكانـت هيئـة أركـان الجيـش التشـادي قالـت يوم 23 أغسـطس الجـاري إن طائـرات مسيّـرة يعتقـد أنهـا تابعـة للقـوات المسلـحة السودانيـة أو جهـات داعمـة لهـا اسـتهدفت رتـلاً مـن المركبـات داخـل الأراضـي التشاديـة فـي إقليـم إينـدي الشـرقي، علـى مسافـة تتجـاوز 100 كيلومتـر مـن الحـدود السودانيـة.

وقالت المصادر لـ”سودان تربيون” إن “وحدات من الجيش التشادي وصلت، اليوم، إلى مواقع الغارات الجوية التي استهدفت رتلاً تابعاً لقوات الدعم السريع في إقليم إيندي الشرقي، بالقرب من الحدود مع السودان”.

وأشارت إلى أن الجيش التشادي أجرى عمليات تمشيط واسعة في الصحراء الكبرى، قبل أن يقيم معسكرات مؤقتة قرب الحدود السودانية لمنع تسلل المسلحين من الأراضي السودانية، ومنع استغلال الأراضي التشادية في أي عمليات عسكرية أو نقل السلاح أو المرتزقة، طبقاً للمصادر.

وأفادت بأن القوات التشادية صادرت مركبات عسكرية وأسلحة من مجموعات مسلحة سودانية دخلت الأراضي التشادية قادمة من الجانب السوداني.

وكانت تقارير إعلامية غربية قالت إن الجيش التشادي دفع بنحو 100 مركبة صوب الحدود مع السودان، علاوة على نشره أنظمة دفاع جوي متطورة لحماية مناطقه الحدودية من هجمات الطائرات المسيّرة القادمة من السودان.

وفي شرق تشاد، قالت مصادر إن الجيش التشادي بدأ حملات تفتيش واسعة في عدد من معسكرات اللاجئين السودانيين، عقب مزاعم عن مشاركة بعض اللاجئين في عمليات عسكرية داخل السودان قبل عودتهم إلى الأراضي التشادية.

وأفادت بأن الحملة تخللها توقيف عدد من الشبان بعد اتهامهم بالمشاركة في العمليات العسكرية داخل السودان، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بعد كتابتهم تعهدات بعدم المشاركة في أي أنشطة من شأنها زعزعة الأوضاع الأمنية على الحدود.

وتثير الإجراءات الأمنية على الحدود من الجانب التشادي مخاوف من انعكاس التطورات العسكرية على أوضاع اللاجئين السودانيين، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة منهم في مناطق شرق تشاد القريبة من السودان.

وتستضيف تشاد ما يزيد على المليوني لاجئ سوداني في أكثر من 13 معسكراً وموقعاً للاجئين في الجزء الشرقي، بعضهم لجأ إلى الأراضي التشادية خلال الحرب التي خاضها نظام الرئيس المعزول عمر البشير ضد الحركات المسلحة في دارفور، بينما وصلت موجات جديدة من اللاجئين عقب اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023.

وتضاعفت أعداد الوافدين إلى شرق تشاد بصورة كبيرة عقب المعارك التي شهدها إقليم دارفور، خاصة ولاية غرب دارفور، وما رافقها من عمليات قتل وتهجير واسعة للسكان، ما دفع أعداداً كبيرة من المدنيين إلى عبور الحدود بحثاً عن الأمان.

وتتهم الخرطوم منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 أطرافاً إقليمية باستخدام الأراضي والمطارات التشادية لتمرير إمدادات عسكرية إلى قوات الدعم السريع، بينما تنفي نجامينا هذه الاتهامات. وأثار استهداف القافلة داخل الأراضي التشادية مخاوف من اتساع نطاق الحرب السودانية وتحول المناطق الحدودية إلى ساحة مواجهة إقليمية.