جنوب السودان: لم نغض الطرف عن الصراع السوداني وجهودنا الدبلوماسية مستمرة
جوبا، 3 أكتوبر 2025 – أكدت جمهورية جنوب السودان أنها لم تغفل أبداً عن دورها في تحقيق تسوية سلمية للنزاع في السودان المجاور، مشيرة إلى جهودها الدبلوماسية والتواصل الخارجي المستمر مع الإقليم والمجتمع الدولي لتأمين وقف لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جنوب السودان ماندي سيمايا، قائلاً: “لم نغفل عن السودان قط. نواصل التواصل مع شركائنا الإقليميين والدوليين، لأن فخامة رئيس الجمهورية، الفريق سلفاكير ميارديت، رجل سلام، وبسبب هذه الروح، لا يتمنى أبداً أن يعيش أي جار حالة حرب لأن الحرب نفسها ليست خيراً”.
وكشف المسؤول الجنوب سوداني، وفقاً لبيان بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون بجنوب السودان يوم الأربعاء، أنه ناقش القضية خلال اجتماعاته مع وزراء الخارجية وممثلي الدول الأجنبية أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال سيامبا: “لطالما كانت قضية السودان نقطة محورية في تواصلنا الخارجي لأننا مصممون على ضمان استعادة السلام والاستقرار في السودان. لقد بحثت مع وزير الخارجية الروسي سُبل مساعدتنا في هذا الشأن. واتفقنا على مواصلة تنسيق جهودنا المشتركة بشأن عملية السلام في السودان مع الأطراف الأخرى في المجتمع الدولي، بما في ذلك تكامل الجهود مع الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، والمملكة العربية السعودية، ومصر، والدول الأعضاء في الإيقاد، وأصدقاء السودان، في المنطقة والمجتمع الدولي”.
وشدد على أن السياسة الخارجية لجنوب السودان ترتكز على رؤية تهدف إلى تعزيز التعاون مع الدول والمنظمات الأخرى كاستراتيجية لتحقيق مصالحها الوطنية دون المساس بمصالح الدول الأخرى.
وأضاف: “نحن نؤمن بالاحترام والتفاهم والتعاون والتنسيق المتبادل، وبالتالي لا نريد أن نفرض وساطتنا أو تنسيق الجهود على أي دولة أخرى”.
تُعد جنوب السودان من الدول الإقليمية التي تناصر التسوية السلمية للنزاع في السودان، مستندة إلى تجربتها الخاصة والدور الذي لعبته حكومة السودان في التوسط في نزاعها الداخلي عام 2013، والذي توقفت بموجبه الأعمال العدائية بين الفصيلين المتحاربين بتوقيع اتفاقية السلام المنشطة لعام 2018.
كما توسطت جنوب السودان في اتفاق جوبا للسلام عام 2020، الذي أوقف الأعمال العدائية بين الحكومة السودانية وتحالف الحركات المسلحة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق. وقد تأثر تنفيذ هذا الاتفاق بسبب اندلاع الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
