مسيرة في «كاودا» ضد القتال وسط اتهامات لـ«الشعبية» بخرق الهدنة
كاودا 29 أغسطس 2026 – نظم المئات من الأشخاص، السبت، مسيرة في قرية تقع قرب كاودا بولاية جنوب كردفان، للدعوة إلى وقف القتال، فيما اتهم مسؤول أهلي الحركة الشعبية – شمال بخرق الهدنة.
واستمر القتال في كاودا بمقاطعة هيبان، رغم مبادرة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان “حميدتي” ورجال دين وكيانات اجتماعية لإنهاء النزاع، حيث وافقت الشعبية ومقاتلو الأطوروا على وقف الاشتباكات دون توقيع اتفاق هدنة رسميًا.
وقال شهود عيان لـ”سودان تربيون”، إن المسيرة، التي نظمت في قرية كجور الشعبية، للدعوة إلى وقف القتال، شاركت فيها قطاعات من اتحاد النساء واتحاد الشباب وقدامى المحاربين، إضافة إلى قادة في الإدارة الأهلية.
وأشاروا إلى أن المشاركين في المسيرة دعوا مكونات مقاطعة هيبان إلى دعم المبادرة لإنهاء النزاع وإعلاء صوت السلام والحوار، حيث إن محاولات إفشال المبادرات السلمية تعمق الانقسام بين أبناء النوبة.
وتحولت التوترات التي تعود إلى 2020 بسبب ترسيم الحدود بين القبائل، إلى قتال بين الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وقبيلة الأطوروا، بعد انحياز جنود وضباط من التنظيم إلى القبيلة.
وتشير “سودان تربيون” إلى أن الاعتراضات بين القبائل على ترسيم الحدود ذات صلة بمناجم الذهب.
واتهمت مكوكية قبيلة أطوروا الجيش الشعبي – الذراع العسكري للحركة الشعبية – بخرق وقف إطلاق النار المعلن، من خلال تنفيذ قواته تحركات عسكرية داخل مدينة كاودا خلال اليومين الماضيين.
وقال مك عموم قبيلة أطوروا كوكو الدقير دمجلا، في بيان، إن قوة استطلاع تابعة للجيش الشعبي دخلت كاودا في 27 أغسطس، قبل أن تقوم بتفجير محطة للوقود، ما أدى إلى إصابة 28 مواطنًا كانوا يعملون في نظافة مزرعة بالقرب من المحطة.
وذكر أن قوة عسكرية أخرى مكونة من خمس عربات قتالية توغلت داخل المدينة في 28 أغسطس، واتجهت إلى المحال التجارية وبدأت في نهبها، قبل أن تتحرك إلى مقر منظمة “السمارتن”.
وأوضح البيان أن القوة المتمركزة في مقر المنظمة تعاملت مع القوة المهاجمة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات انتهت بتراجع القوة التي وصفها البيان بالمهاجمة.
وخلال الاشتباكات، أصيبت المواطنة كجيري عثمان الأمين، البالغة 45 عامًا، أثناء وجودها في منطقة “الجبراكة”، ونقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفقًا للبيان.
وحذر من استمرار خروقات وقف إطلاق النار، التي تهدد الاتفاق وتقوض جهود السلام، وتضعف ثقة المواطنين وتدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، مطالبًا بالوقف الفوري لجميع التحركات العسكرية المخالفة.
وجدد المك دمجلا التزامهم بوقف إطلاق النار وجميع الأعمال العدائية، مؤكدًا تمسكه بـ”حق الرد القانوني” لحماية المدنيين ومنع عمليات النهب والسرقة.
ودعا إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل في الوقائع التي أوردها البيان، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في خرق وقف إطلاق النار.
