خارطة طريق جديدة بين السودان والبنك الإسلامي لتسوية المتأخرات واستئناف التمويل
جدة، 28 أغسطس 2026 – وقّع السودان ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في ختام مباحثات عقدت بمدينة جدة، خارطة طريق لتعزيز التعاون بين الجانبين ومعالجة المتأخرات المالية المستحقة على السودان، تمهيداً لاستئناف وتعزيز التعاون التنموي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه السودان إلى معالجة التزاماته المالية الخارجية واستعادة علاقاته التمويلية مع المؤسسات الإقليمية والدولية، في ظل حاجة متزايدة إلى موارد لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وقالت وزارة المالية، في بيان صحفي الجمعة، إن وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور عبد الدائم وقّع نيابة عن حكومة جمهورية السودان، في ختام مباحثات جدة، خارطة طريق مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، لتعزيز التعاون ومعالجة المتأخرات المستحقة على السودان.
وتهدف خارطة الطريق إلى مواصلة العمل الفني والمشاورات بين الجانبين، للتوصل إلى تسوية عملية ومستدامة للمتأخرات قبل نهاية عام 2026، بما يهيئ الظروف لاستئناف وتعزيز التعاون التنموي بين السودان ومجموعة البنك.
وشهدت المباحثات لقاء وفد الحكومة السودانية بنائبي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، حيث جرى استعراض نتائج الاجتماعات وبحث سبل دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في السودان.
كما تناولت المباحثات مجالات الدعم الفني وبناء القدرات، وتنمية القطاع الخاص، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتحول الرقمي، إلى جانب برامج التعافي وإعادة الإعمار، ومقترح إنشاء صندوق ائتماني لإعادة إعمار السودان.
وأكد الجانبان أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع استفادة السودان من برامج وأدوات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بما يدعم الأولويات الاقتصادية والتنموية للبلاد ويساند جهود التعافي وإعادة الإعمار.
ولا توجد أرقام رسمية حديثة ومحددة أعلنتها وزارة المالية السودانية أو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بشأن الحجم الدقيق للمتأخرات المالية الحالية، غير أن تقديرات وتقارير وبيانات مالية سابقة تعود إلى عام 2021 أظهرت أن متأخرات السودان المستحقة لصالح البنك الإسلامي للتنمية قُدّرت حينها بنحو 361.7 مليون دولار، قبل أن تتأثر الأوضاع المالية والاقتصادية للبلاد بتداعيات الحرب والظروف اللاحقة.

