«الأطورو» تتهم الجيش الشعبي بخرق وقف إطلاق النار وقصف كاودا
كاودا 22 أغسطس 2026م – اتهمت قبيلة «الأطورو» في إقليم جبال النوبة، السبت، الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال بخرق وقف إطلاق النار، عقب هجوم مدفعي تعرضت له مدينة كاودا.
والجمعة، أصدر رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان عبد العزيز الحلو، أمراً لقواته بوقف العمليات العدائية في «كاودا» ومحيطها استجابة لمبادرة دفع بها قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو ترمي إلى وقف الاقتتال القبلي الذي تعاني منه مناطق سيطرة الشعبية منذ مارس الماضي، وهي مبادرة لاقت قبولاً من قبيلة الأطورو التي أعلنت التزامها بوقف أي أعمال قتالية لإتاحة الفرصة للحلول السلمية لوضع حد للنزاع.
وقال مك قبيلة «الأطورو» المكلف، كوكو الدجيل دمجلا، في بيان إنه “بعد أقل من 24 ساعة على وقف إطلاق النار من الأطراف المعنية والترحيب بمبادرة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، فوجئت قبيلة الأطورو باستمرار الأعمال العسكرية وخرق الهدنة”.
وأشار إلى أنه منذ وقت متأخر من مساء أمس وحتى صباح اليوم السبت تعرضت مدينة كاودا للقصف المدفعي، حيث استخدمت خلاله أسلحة ثقيلة بينها هاون عيار 120 ومدافع 23، مشيراً إلى أن القصف انطلق من رئاسة عمليات الجيش الشعبي بمنطقة القديل.
ودان الدجيل الخرق الصريح والمرفوض لوقف إطلاق النار، واعتبر استمرار العمليات العسكرية بعد إعلان الهدنة يمثل تقويضاً للجهود الرامية إلى وقف القتال وتهيئة المناخ أمام الحلول السلمية.
وحذر من أن استمرار الهجمات عقب إعلان وقف إطلاق النار قد يشير إلى وجود جهات تسعى إلى إفشال المبادرة وعرقلة جهود التوصل إلى تسوية سلمية.
وطالب مك قبيلة «الأطورو» آلية المبادرة بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات، وضمان التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، مؤكدةً في الوقت ذاته احتفاظ قبيلته بحقها في الدفاع عن نفسها وحماية المدنيين ومناطقها، واتخاذ ما يلزم في حال استمرار الهجمات وعدم الالتزام الفعلي بالهدنة.
وفي السياق، نشرت المنصة الإعلامية لثوار «الأطورو» مقاطع فيديو أظهرت مقاتلين من القبيلة ما زالوا يسيطرون على كاودا ومحيطها، بما في ذلك مؤسسات الحكم المدني ومقر القيادة العسكرية في لويرا.
والأسبوع الماضي أطلق الجيش الشعبي عملية عسكرية واسعة في كاودا ومحيطها مكنته من استعادة السيطرة على أجزاء من المدينة، ولكن ناشطين اتهموا الجيش الشعبي بارتكاب انتهاكات واسعة طالت آلاف المدنيين، بما في ذلك القتل والتهجير القسري.
