تقرير أميركي يكشف حشداً عسكرياً في قاعدة إثيوبية لإسناد «الدعم السريع»
الخرطوم 29 أغسطس 2026 – كشف مختبر الشؤون الإنسانية التابع لجامعة ييل الأميركية عن حشد عتاد في قاعدة إثيوبية على الحدود السودانية، على صلة بهجوم متوقع لقوات الدعم السريع على الدمازين بإقليم النيل الأزرق.
وشنت الدعم السريع، خلال أغسطس الحالي، هجمات واسعة النطاق على مناطق في النيل الأزرق جنوب شرق السودان، بما في ذلك الكرمك وقيسان، قبل أن تحقق تقدمًا جديدًا بسيطرتها على قاعدة بكوري الواقعة على بعد 170 كيلو مترًا من الدمازين.
وقال المختبر، في تقرير نشره ليل الجمعة، إنه رصد “وجود عتاد في قاعدة الجيش الإثيوبي في أصوصا خلال الفترة بين 23 و28 أغسطس الحالي، ومركبات تكفي لتشكيل قوة بحجم فوج كبير إلى لواء، وقادرة على نقل بين 750 وألف فرد”.
وأضاف: “تؤدي الزيادة في إمدادات العتاد والمركبات في قاعدة أصوصا إلى زيادة خطر وقوع هجوم كبير ووشيك من جانب الدعم السريع على الدمازين”.
وأشار التقرير إلى أن الأسبوع الأخير من أغسطس الحالي شهد وصول 100 مركبة فنية إلى قاعدة أصوصا، موزعة على ثلاث مجموعات، بزيادة تصل إلى ستة أضعاف العدد الذي كان موجودًا في 23 أغسطس.
وأوضح أنه رصد تجهيزات لتركيب أسلحة ظاهرة على عدد من المركبات الفنية الخفيفة، بما يشمل تزويد خمس مركبات بأسلحة مثبتة، إلى جانب مجموعة أخرى تضم 15 مركبة تتوافق مع ناقلات جند مدرعة.
ويعزز تقرير جامعة ييل اتهامات الحكومة السودانية لإثيوبيا بتوصيل إمدادات من الإمارات إلى قوات الدعم السريع، مع السماح لها بشن هجمات انطلاقًا من أراضيها.
ورغم أن الجيش استطاع إبعاد الدعم السريع من الكرمك ومواقع أخرى في يوليو الماضي، فإن الدعم السريع سرعان ما استجمعت قواها لشن هجوم مضاد في أغسطس الحالي.
والجمعة، سيطرت الدعم السريع على مقر اللواء 13 مشاة التابع للفرقة الرابعة مشاة في بكوري بمحافظة قيسان، وقاعدة سركم التي تعد بمثابة مركز إنذار متقدم لقوات الجيش في سالي، التي تبعد حوالي 200 كيلومتر جنوب شرق مدينة الدمازين.
وقال المختبر إنه حدد زيادة 60 حاوية شحن جديدة في قاعدة أصوصا الإثيوبية خلال الفترة من 29 يونيو إلى 23 أغسطس 2026، إضافة إلى 15 حاوية شحن جديدة وثماني شاحنات على الأقل لنقل البضائع في الموقع نفسه خلال الأسبوع الماضي.
وكشف عن اكتمال سقف منشأة يبلغ قياسها 70 مترًا في 17 مترًا في قاعدة أصوصا في 23 أغسطس 2026، ويرجح أنها حظيرة لتخزين المركبات.
ويستند المختبر في تقاريره عن السودان إلى تحليل صور الأقمار الصناعية، مع بيانات الاستشعار عن بُعد ومراجعة المصادر المفتوحة، بما في ذلك التقارير الإعلامية المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي، مع إخضاعها للتحقق والمقارنة قبل الوصول إلى النتائج النهائية.
وتوقع التقرير أن يكون حشد الدعم السريع في النيل الأزرق بمثابة محاولة لإضعاف الجيش في شمال كردفان، ما يشير إلى زيادة خطر تنفيذ عمليات قتالية متزامنة في الأبيض ومناطق في شمال كردفان.
وأضاف: “بالتالي، فإن التهديد الذي يواجه أمن المدنيين مرتفع في جميع أنحاء ولايتي النيل الأزرق وشمال كردفان”.
وفي خواتيم يوليو السابق، نفذ الجيش هجومًا واسعًا استطاع خلاله استعادة جميع المناطق الواقعة على طريق الصادرات الذي يربط أم درمان بشمال كردفان، بما في ذلك بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة.
