الثلاثاء , 22 سبتمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

واشنطن لم تمنح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني

نيويورك 22 سبتمبر 2026- قالت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ”سودان تربيون” إن الولايات المتحدة لم تمنح حتى اللحظة رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تأشيرة دخول إلى أراضيها لحضور اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك،

لكن مصادر حكومية في الخرطوم قالت لسودان تربيون إن التوقعات ما زالت قائمة باستلام التأشيرة في أي وقت خلال اليوم الثلاثاء.

وامتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق لسودان تربيون على هذه المعلومات، واكتفت بالقول “إنها لا تعلّق، كقاعدة عامة، على الإجراءات المتعلقة بحالات تأشيرات بعينها”.

ويأتي ذلك بعد أيام من تقارير أفادت بأن البرهان يستعد للتوجه إلى نيويورك على رأس وفد السودان المشارك في أعمال الدورة الحالية حيث من المفترض أن يلقي خطابًا يوم الخميس المقبل، فيما أكد مسؤولون سودانيون أنه سيمثل البلاد رسميًا في الاجتماعات.

الى ذلك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بعدم إصدار تأشيرة دخول حتى الآن لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان.

وحثّ غوتيريش، في بيان، الدولة المضيفة على ضمان إصدار التأشيرة وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية المقر، وفي الوقت المناسب، بما يتيح للبرهان المشاركة شخصياً في أعمال الجمعية العامة. وشدد البيان على أن المشاركة الكاملة لجميع الوفود في أعمال المنظمة أمر أساسي لحسن سيرها.

وأوضح البيان أن الأمانة العامة للأمم المتحدة أثارت المسألة فوراً مع السلطات الأمريكية، ولا تزال على تواصل معها بشأنها.

الى ذلك طالب مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس الحارث في رسالة الى الأمين العام أنطونيو غوتيريش بالتدخل الفوري لدى سلطات الدولة المضيفة “على أعلى مستوى مناسب”. بعد ان امتنعت واشنطن عن اصدار تأشيرة دخول للبرهان

وأكدت الرسالة أن الحكومة السودانية أكملت جميع الإجراءات المطلوبة لمشاركة رئيس مجلس السيادة في الأسبوع رفيع المستوى.

وحذّرت من أن استمرار هذا الوضع سيمنع فعلياً رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة من المشاركة بنفسه في أعمال الجمعية العامة.

واستند السفير إلى اتفاقية المقر المبرمة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة عام 1947

وشددت الرسالة على أن حق الدول الأعضاء في المشاركة الكاملة في أعمال المنظمة لا يجوز أن يُربط بالحسابات السياسية الثنائية. وطالبت بإصدار التأشيرة للرئيس ولأعضاء وفده الرسمي دون أي تأخير إضافي.

اتفاقية المقر

ويثير تأخر منح التأشيرة تساؤلات حول التزامات الولايات المتحدة بـ”اتفاقية المقر” الموقعة مع الأمم المتحدة عام 1947.

حيث تُلزم الاتفاقية واشنطن، بصفتها الدولة المضيفة، بعدم وضع عوائق أمام وصول ممثلي الدول الأعضاء إلى مقر المنظمة، ومنحهم التأشيرات دون تأخير.

في المقابل، تتمسك الولايات المتحدة بتحفظ أدرجه الكونغرس عند إقرار الاتفاقية يمنحها حق رفض الدخول لاعتبارات تتعلق بأمنها القومي، وهو تفسير لا تعترف به الأمم المتحدة.

عقوبات سابقة

ويخضع البرهان لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية في يناير 2025 بموجب الأمر التنفيذي 14098 الخاص بالسودان، على خلفية اتهامات تتعلق بسلوك الجيش خلال الحرب وعرقلة مسار السلام.

وكانت واشنطن فرضت قبلها بأيام عقوبات مماثلة على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

وجرت العادة أن تمنح الولايات المتحدة المسؤولين الخاضعين لعقوباتها تأشيرات لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، مع تقييد تحركاتهم في محيط مقر المنظمة.

وبالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة، نشر رئيس مجلس السيادة السوداني مقال رأي في مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية بعنوان “كيف نجلب السلام للسودان”.

ورفض البرهان في هذا المقال وصف الحرب بأنها صراع بين فصيلين، وطالب المجتمع الدولي بدعم خطة قدّمها لمجلس الأمن تقوم على وقف دائم لإطلاق النار بإشراف أممي، وجيش وطني واحد تحت إشراف مدني، وحوار سوداني يفضي إلى انتخابات حرة.

ويأتي ذلك في ظل جدل أثاره وصف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، لوزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم بـ”وزير الخارجية المعيّن من القوات المسلحة”، عقب لقاء ثلاثي جمعهما بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في نيويورك.