بنك السودان: المصارف تخوض معركة اقتصادية موازية للحرب

عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر رأس الخميس اجتماع رفيع المستوى لبحث التحديات التي تواجه الجهاز المصرفي
الخرطوم 5 نوفمبر 2026– قالت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن التوم، إن المصارف تخوض معركة اقتصادية موازية للمعركة العسكرية التي تقودها القوات المسلحة، فيما أرجعت الارتفاع الحالي في سعر الصرف إلى تراجع الإنتاج وتدمير البنية التحتية، إلى جانب جملة من التداعيات الاقتصادية التي أفرزتها الحرب.
ويواجه الاقتصاد السوداني اختلالات هيكلية، إلى جانب تراجع قيمة العملة المحلية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث وصل سعر الدولار الواحد مقابل الجنيه إلى نحو 10,300 جنيه، ما انعكس على ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والضرورية، وتفاقم المعاناة المعيشية للمواطنين.
وقال بنك السودان، في بيان صحفي الخميس، إن اجتماعاً رفيع المستوى عُقد بمقر البنك بالخرطوم، برئاسة عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، وبحضور محافظ البنك المركزي آمنة ميرغني حسن التوم، لبحث التحديات التي تواجه الجهاز المصرفي، وسبل تعزيز استقراره وتسريع التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية.
وضم الاجتماع مديري عموم المصارف، ورئيس اتحاد المصارف، ومديري الإدارات العامة بالبنك المركزي.
وأكدت محافظ البنك المركزي، آمنة ميرغني، في مستهل الاجتماع، الدور الوطني الذي يضطلع به الجهاز المصرفي في ظل تداعيات الحرب، مشيرة إلى أن “المصارف تخوض معركة اقتصادية موازية للمعركة العسكرية التي تقودها القوات المسلحة”.
وأرجعت آمنة ميرغني الارتفاع الحالي في سعر الصرف إلى تراجع الإنتاج وتدمير البنية التحتية، إلى جانب جملة من التداعيات الاقتصادية التي أفرزتها الحرب، مؤكدة أن البنك المركزي بذل ويواصل جهوداً كبيرة للسيطرة على سعر الصرف.
وأوضحت أن خطة البنك المركزي للعام 2026 ركزت على محاور استراتيجية، أبرزها التحول الرقمي والشمول المالي وإصلاح الجهاز المصرفي، مشيرة إلى تمكن المصارف من المحافظة على تماسكها والالتزام بالمعايير المصرفية رغم الظروف الاستثنائية.
وناقش الاجتماع التحديات الداخلية التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها الحوكمة وبرنامج الإصلاح ومكافحة غسل الأموال، إلى جانب فجوة حصائل الصادر، وضرورة تفعيل التطبيقات المصرفية وربط نظام «سراج»، فيما كشفت المحافظ عن تشغيل المقاصة المصرفية بطاقتها القصوى اعتباراً من يوم الأحد المقبل.
كما أشار الاجتماع إلى وجود استجابة كبيرة من البنوك المراسلة في الصين وتركيا والسعودية ومصر، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز علاقات المصارف السودانية الخارجية.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد المصارف أن نحو 90% من المصارف تباشر أعمالها حالياً داخل ولاية الخرطوم، وتقدم خدماتها للجمهور بصورة مستمرة، مشيراً إلى الدور الكبير لعودة المصارف إلى العاصمة، وإسهامها في معركة الكرامة والصمود أولاً، ثم دعم جهود التعافي.
وتناول الاجتماع ملف الدفع الإلكتروني وتطوير منظومة التحول الرقمي، والتوسع في نشر نقاط البيع وخدمات الدفع عبر الهواتف المحمولة، بما يسهم في تسهيل حصول المواطنين على الخدمات المصرفي