الإثنين , 21 سبتمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

المجاعة والعطش يهددان أكثر من (270) ألف شخص في المالحة بشمال دارفور

تتفاقم مشكلة انقطاع المياه في مناطق واسعة بدارفور - صورة لـ "اندبندنت عربية"

المالحة 6 أغسطس 2026 – حذر ناشطون، الخميس، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في منطقة المالحة بولاية شمال دارفور في ظل النقص الحاد في السلع الغذائية، وهو ما يهدد حياة أكثر من 270 ألف مواطن ونازح.

وسيطرت قوات الدعم السريع على المالحة الواقعة في أقصى شمال ولاية شمال دارفور خلال عام 2025، وعقب السيطرة عليها لاحقت القوات اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة طالت المدنيين شملت القتل والنهب والتهجير القسري.

وفي الوقت نفسه، يقول ناشطون إن القيود المفروضة على حركة المركبات التي تنقل السلع من منطقة الدبة بالولاية الشمالية إلى المالحة أسهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية، إذ تراجعت إمدادات الغذاء والوقود والدواء، مما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار وتزايد مخاوف السكان من حدوث نقص حاد في السلع الضرورية.

وقالت غرفة طوارئ منطقة المالحة في بيان إن “أكثر من 270 ألف مواطن ونازح يواجهون خطر الموت جوعاً وعطشاً ما لم يتم التدخل بشكل فوري”.

وأكدت الغرفة أن أسعار السلع الغذائية الأساسية شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، حيث بلغ سعر جوال الذرة أو الدخن نحو 450 ألف جنيه سوداني، وهو ما يفوق قدرة معظم الأسر على توفير احتياجاتها الغذائية.

وأوضحت أن أزمة المياه تفاقمت بصورة كبيرة بعد توقف عدد من الآبار ومحطات المياه بسبب انعدام الوقود، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار المياه بشكل حاد وزاد من معاناة السكان.

وأشارت إلى أن دخول موسم الأمطار سيؤدي إلى إغلاق الطرق الترابية المؤدية إلى المنطقة، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.

ودعت غرفة الطوارئ المنظمات الإنسانية والمانحين الدوليين إلى التحرك الفوري عبر توفير تمويل عاجل لشراء وتوزيع المواد الغذائية، وتأمين الوقود اللازم لتشغيل الآبار ومحطات المياه، إضافة إلى دعم تكاليف نقل وشحن المساعدات قبل انقطاع الطرق.

وأكدت الغرفة أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة، محذرة من أن أي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإنقاذ الأرواح.