الإعلان من «الخرطوم» عن تحالف سياسي واسع يدعو للمصالحة
الخرطوم 18 فبراير 2026 – شهدت العاصمة السودانية، الثلاثاء، الإعلان رسمياً عن تأسيس تحالف “قوى الثورة للقضايا الوطنية”، كأول ائتلاف سياسي يتشكل في الخرطوم منذ اندلاع الحرب، مطالباً بنزع سلاح المليشيات وتشكيل حكومة مدنية كاملة.
ويضم التحالف الجديد فصيلاً منشقاً من التجمع الاتحادي، والتيار الوطني، وحزب البعث العربي الاشتراكي، وتيار الوسط، والإرادة الوطنية، إضافة إلى حركة “حقوق” الشبابية.
وقال الأمين العام للتجمع الاتحادي، قريب الله السماني، لـ “سودان تربيون” الأربعاء، إن التحالف يطرح رؤية إيجابية تجاه جميع المكونات الوطنية، ويدعو إلى مصالحة شاملة واستعادة النظام الدستوري من خلال حكومة مدنية خالصة تشمل مجلساً تشريعياً، مع التأكيد على إبعاد الجيش عن المشهد السياسي.
وذكر السماني أن مهام الحكومة المقترحة تتلخص في إدارة مرحلة انتقالية تفضي إلى عقد مؤتمر قومي دستوري، مع العمل على منع التدخلات الخارجية في الشأن السوداني.
وأوضح أن التحالف يتخذ موقفاً حازماً ضد المليشيات، وفي مقدمتها قوات الدعم السريع والتشكيلات المسلحة المقاتلة إلى جانب الجيش، حيث يطالب بحلها ونزع سلاحها لضمان وجود جيش مهني موحد يحتكر القوة ويمنع تعدد الجيوش.
وأشار إلى إمكانية إجراء حوار مستقبلي مع هذه المجموعات لإنهاء النزاع، شريطة موافقتها على نزع السلاح والامتثال لترتيبات العدالة الانتقالية.
وفي سياق متصل، دعا السماني القوى السياسية للتوافق على مبادئ العدالة والجبر كأساس لمعالجة انتهاكات الماضي، مؤكداً ضرورة تعويض الضحايا وإصلاح المؤسسات التي تسببت في تلك التجاوزات.
وكشف السماني عن إرجاء حزب الأمة القومي، بقيادة محمد عبد الله الدومة، التوقيع على ميثاق التحالف لحين انعقاد هيئة الرئاسة، رغم مشاركته في صياغة المبادئ والهيكل الانتقالي، كما أجل الحزب الوطني الاتحادي خطوة التوقيع انتظاراً لاجتماع مكتبه السياسي.
ويتكون الهيكل الإداري للتحالف من ثلاث مستويات تشمل الهيئة القيادية، والأمانة العامة، والمجلس الأعلى للتنسيق الذي يطمح لضم لجان المقاومة والتنظيمات النسوية والمهنية والطرق الصوفية.
وبشأن الدور الدولي، شدد السماني على أن الائتلاف يرى ضرورة اقتصار دور المنظمات الإقليمية والدولية على تيسير ومراقبة الحوار “السوداني – السوداني”، كاشفاً عن ترتيبات لعقد لقاء مع الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي، و”إيقاد”، والأمم المتحدة، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، لبحث سبل إنهاء الأزمة.
