الثلاثاء , 25 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

قصف جديد على مدينتين في جنوب كردفان

آثار المعارك العنيفة في الدلنج بجنوب كردفان - ارشيف سودان تربيون

الدلنج، 11 أكتوبر 2025 ــ قال شهود عيان ومنصة جبال النوبة، السبت، إن مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان تعرضت لقصف مدفعي من الدعم السريع، فيما شنّت طائرات مسيّرة هجومًا على منطقة دلامي أودى بحياة مدنيين.

وتتمركز الدعم السريع في بلدة طيبة الواقعة في ملتقى الطرق المؤدية إلى الدلنج والدبيبات وأبو زبد، حيث اتخذتها قاعدة لشنّ هجمات برية على الدلنج قبل تحالفها مع الحركة الشعبية ــ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

وقال شهود عيان لـ”سودان تربيون” إن “الدعم السريع شنّت قصفًا مدفعيًا على شرق مدينة الدلنج، حيث وقعت بعض القذائف في حي الصفا”.

وذكرت شبكة أطباء السودان أن الحركة الشعبية ــ شمال شنّت قصفًا على الدلنج تسبب في إصابة 11 شخصًا، بينهم ثلاثة في حالة حرجة، جرى إسعافهم لتلقي العلاج في مستشفيات المدينة.

وأدانت الشبكة القصف الذي وصفته بالمتعمد، مشددة على أن هذا الاعتداء يمثل امتدادًا لسلسلة من الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في المدن والقرى.

وأفادت بأن الكوادر الطبية في الدلنج تبذل جهودًا استثنائية لإنقاذ الجرحى رغم شح الإمكانيات والحصار، بجانب صعوبة الأوضاع الأمنية، داعية المنظمات الإنسانية والطبية الدولية إلى تقديم الدعم العاجل للمستشفيات المحلية لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة.

بدورها، قالت منصة جبال النوبة إن الدعم السريع والحركة الشعبية ــ شمال نفّذا هجومًا بطائرات مسيّرة على دلامي، أوقع قتلى وجرحى وسط المواطنين.

وتفرض الدعم السريع والحركة حصارًا مشتركًا على الدلنج وكادقلي، حيث يمنعان وصول الإمدادات، بما في ذلك المحاصيل الزراعية، إلى المدينتين، مما أدّى إلى أزمة جوع واسعة النطاق.

ويسعى الجيش إلى فك الحصار عن الدلنج عبر تقدّمه إلى كازقيل من الأبيض بولاية شمال كردفان، حيث يُتوقع وصوله إلى الحمادي، وبعدها إلى الدبيبات، فيما تتقدّم القوات من الدلنج إلى طيبة لقطع الطريق على إمداد الدعم السريع المحتمل من أبو زبد بشمال كردفان.

وفي السياق، قالت منصة جبال النوبة إن الحركة الشعبية تحتجز طلاب جامعات ونساء وأطفالًا وصلوا من الدلنج وكادقلي إلى مناطق سيطرتها في أم دولو وتنقولي بجنوب كردفان، حيث ترفض ذهابهم إلى مناطق كرتالا تمهيدًا لسفرهم إلى الرهد بشمال كردفان.

وأشارت إلى أن الحركة تسمح للتجار والمواطنين بالدخول إلى مناطق تُسيطر عليها، فيما تفرض منع خروج المواطنين منها لغرض الدراسة والعلاج.

وتعهّدت المنصة بالتصعيد ضد الحركة حال لم تُفرج عن المحتجزين، موضحة أن الجيش يسمح بدخول المواد الغذائية من مناطق سيطرته من كرتالا المعروفة باسم “الجبال الستة” والرهد إلى أسواق أم دولو وتنقولي عبر التركتورات.

وأوضحت أن التركتورات تأتي من الرهد مرورًا بكرتالا وصولًا إلى أم دولو وتنقولي، فيما تغادر محمّلة بالذهب المستخرج من مناجم أم دولو إلى أسواق الرهد.

وطالبت الحركة بضرورة إطلاق سراح المحتجزين والسماح بدخول السلع الغذائية إلى الدلنج وكادقلي، مشددة على أن عدم حدوث ذلك يستدعي “منع دخول البضائع من كرتالا والرهد إلى أم دولو وتنقولي”.

ويضطر بعض المواطنين في تنقولي إلى الذهاب إلى إيدا في جنوب السودان، ومنها إلى الليري وأبو جبيهة والرهد، في رحلة تصل إلى شهر، بينما طريق تنقولي ــ كرتالا ــ الرهد لا يستغرق أكثر من 4 ساعات.