Saturday , 24 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

اشتعال الخلافات بأروقة المؤتمر الشعبي والأمين العام يفصل 14 من قيادات الحزب

علي الحاج

الخرطوم 30 نوفمبر 2023- أصدر الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي علي الحاج الخميس، قرارات قضت بفصل 14 من كوادر الحزب بينهم قيادات مؤسسة للتنظيم وأمناء ولايات، بعد أن اتهمهم بدعم انقلاب 25 أكتوبر 2021، فيما وصفت قيادات طالها الفصل الخطوة بغير القانونية.

ومنذ منتصف العام الماضي، ظهرت خلافات عميقة داخل أروقة الحزب بسبب تباين أراء قياداته حيال الانقلاب الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في أكتوبر 2021 والذي أطاح بالحكومة المدنية، حيث أعلنت الأمانة العامة مناهضتها للانقلاب وانخرطت في مشاورات مع قوى سياسية رافضة لحكم العسكر، بينما تتهم هيئة الشورى وهي أعلى جهة رقابية داخل الحزب بدعم الانقلاب.

وقال بيان أصدره الأمين العام للمؤتمر الشعبي على الحاج إنه ” تقرر فصل كل من حضر مؤتمر أركويت الذي نظم بولاية البحر الأحمر وكذلك الذين عقدوا اجتماعات وقاموا بأنشطة تنظيمية ليس من اختصاصهم بعضها مخالف لخط الحزب السياسي في عدد من الولايات، بجانب فصل كل من يشارك في أعمال الحرب الجارية الآن”.

وأشار الى أن مجموعة من اعضاء الحزب خالفت النظام الاساسي بدعم انقلاب 25 اكتوبر، وعقد شورى باطلة، وتكوين لجنة منبثقة منها تقوم بأعمال تنفيذية من اختصاص الأمانة العامة، والدخول في تحالفات سياسية لم تقرها الامانة العامة او الأمانة المختصة، بجانب حضور مؤتمرات باسم الحزب.

يشار الى أن علي الحاج  من بين القادة الاسلاميين الذين اتهموا بتدبير انقلاب 1989 وكان يخضع للمحاكمة مع أكثر من عشرين من قادة الحركة الاسلامية،وبسبب وضعه الصحي كان محتجزا باحدى المشافي الخاصة في الخرطوم وبعد نشوب الحرب بين الجيش والدعم السريع في 15 أبريل غادر غالب المحبوسين السجون، فيما غادر الحاج الى المانيا مستفيداً من امتلاكه الجنسية.

وكانت قيادات محسوبة على هيئة شورى المؤتمر الشعبي من بينهم بشير آدم رحمة شاركت في مؤتمر أركويت الذي عقد في سبتمبر الماضي ورعاه ناظر الهدندوة محمد الأمين ترك وشاركت فيه قوى سياسية وحركات مسلحة وكيانات أهلية حليفة لنظام الرئيس المعزول أعلنت من خلاله دعمها وتأييدها للجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع.

وضمت قائمة القيادات التي طالها قرار الفصل، كل من الأمين العام المكلف السابق بشير آدم رحمة، وعضو مجلس الشورى امين محمود، علاوة على مدير مكتب مؤسس الحزب الراحل حسن الترابي تاج الدين بانقا، فضلا عن عمار السجاد، بجانب أمين أول ولاية نهر النيل السابق حسين منصور، ونائب الأمين السابق أحمد إبراهيم الترابي، عبدالوهاب أحمد سعد، وصديق الأحمر، فضلا عن الناجي عبدالله، ومختار حمزة، علاوة على فصل كل من امين أول ولاية نهر النيل عبدالرحيم المهدي، ومسؤول الحزب بولاية كسلا طاهر اونور، وأمين ولاية القضارف طارق بابكر، وعثمان إبراهيم امين إقليم النيل الأزرق وآدم الطاهر حمدون أمين ولاية الخرطوم.

وقال عضو الحزب الذي صدر قرار بفصله حسين منصور لـ “سودان تربيون” إن القرار الذي أصدره الأمين العام علي الحاج من حيث الإجراء شكلا ومضمونا مخالف للنظام الاساسي للمؤتمر الشعبي، لأن الامانة العامة التي اتخذت القرارات أقالت الشورى أكثر من 80% من عضويتها منذ 25 يونيو من العام 2022، وهي بذلك فاقدة للشرعية منذ ذلك التأريخ وفقا لتعبيره.

وأشار إلى أن هيئة شورى التنظيم سبق وأن قررت إجراء تعديلات على الخط السياسي للحزب ليتوافق مع النظام الاساسي للتنظيم والذى قال بأن الأمين العام وامانته خالفوه وذلك بالتوقيع على الاتفاق الإطاري وموقفهم الواضح بالحياد من الحرب التي أهلكت الحرث والنسل فى البلاد – وفقا لتعبيره.

وكانت الأمانة التي يرأسها على الحاج وقعت ضمن قوى سياسية أخرى داعمة للديمقراطية على الاتفاق الإطاري مع قادة الجيش والدعم السريع في الخامس من ديسمبر خلال العام 2022، والذي نص على ابعاد الجيش من السلطة وتشكيل حكومة مدنية في فترة انتقالية جديدة، لكن تعذر التوصل للاتفاق النهائي بسبب خلافات بين الجيش وقوات الدعم السريع انتهت بحرب 15 أبريل الماضي.

وأوضح منصور أن فصل العضوية من الحزب ليس من صلاحيات الامانة العامة بل يتم الفصل بنص النظام الأساسي بتوصية من وحدات الأساس التي ينتمي إليها العضو المعني ومن ثم يأتي القرار وفقا للتسلسل الهرمي الى مؤسسات الشورى العليا المعنية بإصدار القرار الحاسم.

وتحدث كذلك عن أن الذين طالهم قرار الفصل لم يتم إخطارهم لمقابلة اللجنة التي كونها الأمين العام.

ووصف الاتهامات التي وجهت إليهم بدعم وتأييد إجراءات 25 أكتوبر 2021 بالبهتان وقال “كل الذي حدث أننا طالبنا أن تكون المؤسسات الشورية هي الفاصل في الموقف من قرارت أكتوبر لحسم الخلاف بين المؤيدين والمعارضين لإنهاء التوترات والاضطرابات وسط عضوية الشعبي فكان الرفض وعدم الاستجابة من الأمين العام وامانته”.