Tuesday , 20 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

قانونيون لـ”سودان تربيون”: إغلاق الجسور ينتهك الحق الدستوري في حرية التنقل

اغلاق جسر رئيسي في الخرطوم - ارشيف

الخرطوم 30 ديسمبر 2021 – قال خبراء قانونيون إن إغلاق الجسور أمام حركة المواطنين يُخالف الحق المتعلق بحرية التنقل المضمن في الوثيقة الدستورية – التي تحكم فترة الانتقال.

وأغلقت السُّلطات الحكومية الخميس الجسور الحيوية وطرق وسط الخرطوم، لمنع وصول المتظاهرين المطالبين بابتعاد قادة الجيش عن السُّلطة إلى القصر الرئاسي.

واستخدمت القوات الأمنية حاويات ضخمة وكتل خرصانية علاوة على أسلاك شائكة لإغلاق نحو 7 جسور رئيسية تربط مدن العاصمة الثلاث مع نشر تعزيزات ضخمة حولها.

وأكد القانوني والناشط في حقوق الإنسان، حاتم الياس، على أن إغلاق الجسور أمام حركة المواطنين والمواكب ينتهك الحق في التجمع.

وطالب الياس في حديثه لـ”سودان تربيبون” القانونيين والمنظمات الحقوقية باتخاذ خطوات قانونية فورية لإيقاف قرارات إغلاق الجسور عبر “إلزام القضاء بالتدخل لحماية الحقوق الدستورية”.

بدوره أكد المحامي عمرو كمال، لـ”سودان تربيون”، إن “إغلاق الجسور يُخالف الحقوق الدستورية في التجمع والحركة والتنقل والتعبير”.

وأشار إلى إنه يمكن مناهضة قرارات إغلاق الجسور بالطعن فيها أمام المحاكم الإدارية والمحكمة الدستورية، بعد تكييفها قانونيًا.

وأوضح كمال أن إغلاق الجسور ينتهك حقوق الإنسان المتفق عليها عالميًا، مشددًا على أهمية الكشف عن هذه الانتهاكات أمام المؤسسات الإقليمية والدولية مثل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ويعتبر إغلاق الجسور بواسطة القوات الحكومية، وفقًا لكمال، مخالف لبنود “العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية”، الذي صادق عليه السودان في 1986.

وقال أطباء في 25 ديسمبر الجاري، إن قوى الأمن والشرطة منعت الفرق الطبية وسيارات الإسعاف من عبور الجسور.

وعلق عمرو كمال على منع الفرق الطبية وسيارات الإسعاف من عبور الجسور، وقال إنه يمكن للمتضرر في هذه الحالة تقييد إجراءات جنائية ضده من منعه بطريقة مباشرة.

وأضاف: “لأنه ارتكب جريمة تتعلق بالسلامة العامة والسلامة الشخصية، إضافة لتعريض حياة الأشخاص للخطر بحرمانهم من تلقي العناية الصحية”.

بدوره، اكتفي القانوني عبد العظيم حسن، خلال حديثه لـ”سودان تربيون”، بالقول إن “إغلاق الجسور إهدار للحق الدستوري في التنقل والحركة”.

ونشرت السُّلطات مئات الجنود المدججين بالأسلحة والأسلحة الثقيلة، أمام الجسور، لقمع أي متظاهرين يقتربون منها، حيث قُتل 4 أشخاص في منطقة أم درمان أحدهم قرب جسر النيل الأبيض.