Thursday , 20 June - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الأمن يمنع نشاطا مصاحبا لمعرض تشكيلي في مطعم عريق بالخرطوم

الخرطوم 29 ديسمبر 2014 ـ قال صاحب مطعم عريق وسط الخرطوم إن جهاز الأمن والمخابرات استدعاه، وطلب منه منع إقامة برنامج ثقافي مصاحب لمعرض فنانة تشكيلية بحجة أن مجموعة المعرض من الشيوعيين.

مسجد الخرطوم العتيق وسط العاصمة السودانية
مسجد الخرطوم العتيق وسط العاصمة السودانية
وأكد عمر يحيى الفضلي صاحب مطعم “بابا كوستا” المطل على شارع الجمهورية وسط الخرطوم، أن جهاز الأمن استدعاه بمكاتبه في شارع أفريقيا لمدة ساعتين بسبب افتتاح معرض تشكيلي للفنانة منى عثمان شوربجي السبت الماضي.

وقال الفضلي على حائطه في “فيسبوك” إن رجال الأمن طالبوه بمنع قيام البرنامج المصاحب المتكون من حلقة شعرية مشترطين الحصول على تصديق من الشرطة، وأضاف “بالرغم من إلغاء البرنامج لكن رجال الأمن مكثوا بالمطعم حتى نهاية افتتاح المعرض التشكيلي وفي الصباح عادوا لاستدعائي لمكاتبهم واستجوابي حول الانشطة التي نقدمها بالمطعم”.

وذكر الفضلي أن ضابط الأمن الذي تولى استجوابه اعترض في النهاية على استضافة المطعم لمجموعة المعرض التي حسب وصفه “مجموعة شيوعيين”، وفرض عليه توقيع تعهد بعدم استضافة أو تقديم أي نشاط بالمطعم سواء كان سياسي أو ثقافي أو اجتماعي قبل الحصول على تصديق من الشرطة.

وتابع “قمنا بالتوقيع على التعهد مع الاعتراض لأنه يمثل استهدافاً شخصيا بسبب موقفنا السياسي المعارض وليس هناك أي قانون يستدعي استخراج تصاديق لأي مناسبة اجتماعية أو ثقافية تقام بالمطاعم في العاصمة.

وتشير “سودان تربيون” إلى أن عمر يحيى الفضلي يشغل منصب الأمين العام للحزب الوطني الاتحادي المعارض.

وانتقد الفضلي ما أسماه تشديد النظام القبضة الأمنية واستهداف الأنشطة الثقافية في الوقت الذي يدعوا فيه للحوار والتحول الديمقراطي، قائلا: “نرفض بقوة ونندد بهذه السياسات التي تعوق اسهامنا الاجتماعي والثقافي الذي نقوم به عبر ترويج التراث والثقافة ودعم الفنان السوداني واتاحة الفرصة للتشكيليين لعرض أعمالهم بصالات المطعم”.

وزاد “لقد داومنا على هذا الإسهام منذ افتتاح المطعم بدون الحوجة أو المطالبة باستخراج تصاديق.. نعتبر هذا استهدافاً ظالماً لنشاطنا واسهامنا الاجتماعي الثقافي واقصاءً لاعاقة مصدر رزقنا الوحيد”.

وأشار الفضلي إلى أن مطعم “بابا كوستا” يحتفل سنوياً بذكرى أعياد الاستقلال، لكن السلطات الآن تفرض عليه استخراج تصديق بالرغم من الرخصة السياحية التي يسددها سنوياً لوزارة وأدارة السياحة.

وقال “لن نقبل ذلك على الاطلاق نسبة لرمزية المناسبة الوطنية والتاريخية التي تمثل استقلال وتحرير بلادنا من المستعمر.. ينتهك اليوم النظام الحاكم حرياتنا عبر أجهزته الأمنية بفرضها مثل تلك التصاديق الاقصائية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.