الخميس , 5 نوفمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

تصعيد دبلوماسي وتبادل طرد القناصلة بين السودان وإثيوبيا

تصعيد وتوتر دبلوماسي بين السودان واثيوبيا

الخرطوم/أديس أبابا 4 نوفمبر 2026 – دخلت العلاقات السودانية الإثيوبية مرحلة التصعيد الدبلوماسي المتبادل، في خطوة تعكس توتراً لافتاً بين البلدين، بالترافق مع تزايد حدة الاتهامات المتبادلة.

ورفعت الخرطوم درجة التوتر مع أديس أبابا بتقديمها الجمعة الماضية شكوى إلى مجلس الأمن الدولي أعقبتها بأخرى إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي، على خلفية اتهامها لإثيوبيا بتقديم مساعدات لوجستية لقوات الدعم السريع وتوفير منصات داخل أراضيها لإطلاق المسيّرات التي استهدفت منشآت كهرباء ووقود في العديد من الولايات.

وبحسب تقارير صحفية، فإن إثيوبيا طلبت من ستة دبلوماسيين سودانيين مغادرة القنصلية في بلدة أصوصا، وأمهلتهم 48 ساعة لمغادرة البلاد، كما تَرَدَّدَ أنها سحبت اليوم الأربعاء  ثلاثة دبلوماسيين من قنصليتها في مدينة القضارف شرق السودان. فيما تحدثت تقارير أخرى عن أن الحكومة السودانية طلبت من الدبلوماسيين الإثيوبيين في القضارف المغادرة رداً على إبعاد ممثليها من أصوصا.

ولم تصدر عن وزارتي الخارجية في البلدين تصريحات رسمية بشأن قرارات الطرد المتبادلة.

وفي السياق، لم تستبعد مصادر دبلوماسية في الخرطوم، تحدثت لـ”سودان تربيون”، استدعاء وزارة الخارجية سفيرها لدى أديس أبابا، الزين إبراهيم، للتشاورـ وهي خطوة تكرر ما حدث في مايو الماضي.

كما رجحت مصادر في أديس أبابا احتمال طرد السفير السوداني واعلانه  “شخصاً غير مرغوب فيه” مع إغلاق أبواب السفارة.

ويُشار إلى أن إثيوبيا لا تملك تمثيلاً دبلوماسياً على مستوى سفير في السودان منذ اندلاع الحرب.

ووفقاً للمصادر الإثيوبية، فإن الاتهامات المستمرة التي يوجهها الجيش السوداني، إلى جانب دور مصر في تشكيل محور إقليمي جديد يضم إريتريا، يُنظر إليها  في أديس أبابا على أنها محاولة لتطويق إثيوبيا.

وتتهم أثيوبيا السودان وحلفاؤه بتوفير ملاذات آمنة ودعم لوجستي لمقاتلين من “جبهة تحرير شعب تيقراي” ومجموعات “فانو” المسلحة، عبر الحدود السودانية بشكل خاص.

وفي المقابل، تتهم الخرطوم السلطات الإثيوبية بتسهيل تحركات قوات الدعم السريع وإمدادها بالمؤن عبر إقليم “بني شنقول-غوموز” والمناطق الحدودية المتاخمة له، فضلاً عن السماح باستخدام طائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي الإثيوبية أو جرى تشغيلها من خلالها.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر خاصة لـ”سودان تربيون” أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة تبذلان جهود وساطة تهدف إلى ردم الهوة بين الخرطوم وأديس أبابا وتخفيف حدة التوتر.