الثلاثاء , 8 سبتمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مطالبات لألمانيا بإثارة ملف السودان خلال زيارة مرتقبة لرئيس الإمارات

قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو -يسار ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد يمين. أرشيفية

نيويورك 8 سبتمبر 2026- دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحكومة الألمانية إلى إثارة دور الإمارات العربية المتحدة في النزاع المسلح الدائر في السودان، وذلك قبيل الزيارة المرتقبة لرئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى العاصمة الألمانية برلين في العاشر من سبتمبر الجاري.

وقالت المنظمة، في بيان الثلاثاء، إن على المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس فرانك فالتر شتاينماير وكبار المسؤولين الألمان، مناقشة سجل الإمارات الحقوقي ودورها في النزاعات الإقليمية خلال لقاءاتهم المرتقبة مع الرئيس الإماراتي، معتبرة أن العلاقات الاقتصادية والأمنية بين برلين وأبو ظبي لا ينبغي أن تحول دون إثارة القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان.

ونقلت المنظمة عن مديرها في ألمانيا فيليب فريش قوله إن “غياب الإرادة” لدى الحكومة الألمانية لمناقشة الدور الإماراتي في السودان بشكل علني يثير القلق، مشيرًا إلى أن ألمانيا كانت، بحسب المنظمة، من الدول الداعمة للتحقيقات الأممية بشأن الانتهاكات المرتكبة في السودان، كما استضافت مؤتمرًا دوليًا حول الأزمة في وقت سابق من العام الجاري.

ويأتي موقف المنظمة بعد التقرير الذي نشرته بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان في الأول من سبتمبر 2026، والذي قالت “هيومن رايتس ووتش” إنه وثق أشكالًا من الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع، أحد طرفي الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.

وخلص محققو الأمم المتحدة إلى أن أفرادًا وكيانات تعمل من الإمارات أو مسجلة فيها أو مرتبطة بها، اضطلعت بأدوار في شبكات قالت البعثة إنها شاركت في تجنيد وتمويل ونقل ونشر متعاقدين عسكريين أجانب، فضلًا عن تقديم دعم ذي صلة بالمجال العسكري استفادت منه ميليشيات الدعم السريع. وكانت الإمارات قد نفت هذه الاتهامات.

وأضافت المنظمة أن التقرير الأممي حمّل ميليشيات الدعم السريع مسؤولية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات وصفها محققو الأمم المتحدة بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”، في سياق الحرب التي أوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا وأدت إلى أزمة إنسانية واسعة في السودان.

وأعادت “هيومن رايتس ووتش” التذكير بتقرير أصدرته في مايو 2026، قالت فيه إن شركة “غلوبال سيكيوريتي سيرفيسز غروب” الأمنية، التي تتخذ من أبو ظبي مقرًا لها، قامت منذ عام 2024 بتوظيف مئات المتعاقدين العسكريين الخاصين الكولومبيين، قبل نشرهم في السودان للقتال إلى جانب الدعم السريع.

وقالت المنظمة إن متعاقدين عسكريين خاصين كانوا موجودين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أكتوبر 2025، عندما سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة، متهمة القوات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق خلال تلك الفترة.

وطالبت “هيومن رايتس ووتش” ألمانيا ودولًا أخرى في الاتحاد الأوروبي بفتح تحقيقات بشأن دور شركة «غلوبال سيكيوريتي سيرفيسز غروب» ورئيسها التنفيذي محمد حمدان الزعابي، تمهيدًا، وفق المنظمة، لفرض عقوبات محددة الهدف عليهما. كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر أسلحة على الإمارات وإدانة مساعداتها للدعم السريع.