«البرهان» يدعو دول الجوار إلى إعادة حساباتها حيال ما يجري في السودان
أنقرة، 28 ديسمبر 2025 – دعا رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الأحد، دول الجوار إلى إعادة حساباتها حيال ما يجري في السودان، مشهراً حق البلاد في الدفاع عن الحدود.
ويتحسب الجيش لهجوم تعتزم قوات الدعم السريع شنه على إقليم النيل الأزرق انطلاقاً من إثيوبيا، التي يتهمها مسؤولون حكوميون في السودان بتوفير إمداد وصلها من الإمارات للدعم السريع، لكن أديس أبابا نفت هذه الاتهامات.
وقال البرهان، الذي تحدث أمام الجالية في تركيا في مقر السفارة السودانية بأنقرة يوم السبت “هناك معلومات عن حشود هنا وهناك، نقول لهم نستطيع الوصول إليهم في أي مكان، وكل من يعتقد أن الدولة السودانية ضعيفة عليه إعادة حساباته”.
وأشار إلى أن السودان لم يعتدِ على دول الجوار، كما لن يقابل ما حدث بالعداء، “لكننا نملك الحق في الدفاع عن دولتنا وحدودنا”.
إعلان نهاية الرباعية
وذكر البرهان أن الحكومة السودانية لم تعتدّ بمبادرة الآلية الرباعية، حيث طلبت من الولايات المتحدة والسعودية ومصر إجراء حوار مع الإمارات، التي نملك أدلة تؤكد أنها تدير الحرب.
وطرحت الآلية الرباعية، المؤلفة من واشنطن والرياض والقاهرة وأبو ظبي، في 12 سبتمبر السابق، خارطة طريق لإنهاء النزاع في السودان، تقوم على تأمين هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف إطلاق النار وابتدار عملية سياسية تفضي إلى حكم مدني.
وكشف البرهان عن تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس الإمارات محمد بن زايد قبل أكثر من عام، قائلاً إنه أبلغه بتفاصيل ما تقوم به الحكومة الإماراتية، مشيراً إلى أنه لم يعترض على حديثه، كما وعده بأن “يصير خير”.
وذكر أن وفداً من السودان يضم وزير الخارجية ومديري الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة، أجرى مقابلة مع فريق إماراتي في الولايات المتحدة، بحضور مسؤولين من دول الآلية الرباعية.
وأوضح البرهان أن الفريق الإماراتي استمع إلى الوفد السوداني “دون أن يعقلوا أو يردوا على الاتهامات، بل الإمارات زادت التصعيد على الأرض، ولذلك لن تكون جزءاً من الحل”.
وشدد على أن السودان يثق في نوايا السعودية ومصر، وما برز مؤخراً من الولايات المتحدة للمساعدة في حل أزمة البلاد.
وأضاف: “نقول للرئيس الأميركي دونالد ترامب: إذا كنت تريد أن تكون رجل السلام، عليك أن تنظر في القضية السودانية بوجهة نظر السودانيين، ويستطيع ذلك”.
وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 19 نوفمبر الماضي، بالعمل على إنهاء الحرب في السودان، استجابة لطلب مباشر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للمساعدة في وقف النزاع.
وساطة جديدة
وقال البرهان إنه طلب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التدخل لإيجاد حل للمشكلة السودانية، مشيراً إلى أنه رحّب بالطلب، حيث سيسعى إلى إيجاد الحل الذي يرضي الشعب السوداني.
وأفاد بأن مجلس الأمن والدفاع – أعلى سلطة في السودان – سيعقد اجتماعات لوضع آليات تنفيذ المبادرة التي طرحها رئيس الوزراء كامل إدريس، موضحاً أنها مبادرة الحكومة السودانية.
وشدد على أن الحكومة لا تتحدث عن حل عسكري أوحد، حيث إنها تقول إن “الحل العسكري ليس بالضرورة أن ينتهي بالقتال، يمكن أن ينتهي عبر الاستسلام”.
وطرح كامل إدريس مبادرة لإنهاء النزاع، تضمنت انسحاب الدعم السريع من المدن، ونزع سلاحه، وتجميع قواته في معسكرات محددة تمهيداً للدمج، ومساءلة العناصر التي ارتكبت جرائم، على أن يعقب ذلك إجراء حوار شامل بين القوى السياسية للتوافق على مستقبل الحكم.
