الثلاثاء , 8 سبتمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

السودان يحشد لمنع التجديد لبعثة تقصي الحقائق ويحذر من تسييس «حقوق الإنسان»

مندوب السودان لدى مجلس حقوق الانسان حسن حامد

جنيف 8 سبتمبر 2026 – واصل مندوب السودان الدائم في جنيف، حسن حامد حسن، الثلاثاء، حشد الدعم لمنع تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق خلال اجتماع سفراء المجموعة الأفريقية في مجلس حقوق الإنسان، محذرًا من تسييس عمل المجلس بواسطة بعض الدول.

وفي 26 أغسطس الفائت، طلب السودان من سفراء الدول متشابهة المواقف في مجلس حقوق الإنسان، وهو تجمع يضم 29 دولة بقيادة الصين، دعمه لمواجهة مشروع قرار تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق.

وتحدث حسن، الثلاثاء، أمام الاجتماع الدوري لسفراء المجموعة الأفريقية مع رئيس مجلس حقوق الإنسان، على خلفية المداولات الجارية للمجلس، بما في ذلك مشروع القرار البريطاني المرتقب بشأن السودان.

وقالت بعثة السودان بجنيف في تصريح صحفي، إن حسن حامد “حذر من تسييس عمل مجلس حقوق الإنسان من جانب بعض الدول، مذكرًا بأن السودان ظل يطرح باستمرار خيار التكاملية كمبدأ مستقر ومعمول به”.

وأوضح أن الموقف الأفريقي في مجلس حقوق الإنسان راسخ حيال القرارات التي تُفرض على الدول، حيث إنها “لا تحظى بالقبول ولا تحقق الهدف المرجو”.

وأشار إلى أن تأليب بعض المنظمات غير الحكومية المشاركة في أعمال المجلس للترويج ضد دول معينة، يعتبر انحرافًا عن ولاية المجلس، مثل المنظمات التي تروج لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة على إقليم دارفور ليشمل السودان.

وأفاد المندوب بأن السودان يتعامل مع 3 من آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، تشمل المكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والخبراء المعنيين بحالة حقوق الإنسان، وفريق خبراء مجلس الأمن.

وتقود بريطانيا مساعي الدول الغربية، خلال اجتماعات الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان، التي تُعقد من 7 سبتمبر إلى 7 أكتوبر المقبل، لتجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق، التي ظل السودان يرفض التعامل معها ولم يسمح لها بزيارة البلاد.

وأنشأ مجلس حقوق الإنسان، في 11 أكتوبر 2023، بعثة تقصي حقائق للعمل على جمع وتحليل أدلة الانتهاكات وتحديد الأفراد والكيانات المسؤولة عن التجاوزات، إضافة إلى تقديم توصيات بشأن تدابير المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.

وقال البيان إن مداخلات السفراء والخبراء خلال الاجتماع أكدت خطورة ما تقوم به بعض الدول من تسييس لعمل مجلس حقوق الإنسان، الذي أصبح يعاني انقسامًا حادًا بسبب الانتقائية وازدواجية المعايير.

وأوضح أن هذه الانتقائية تتمثل في محاولات فرض الإجراءات القسرية على الدول، وتصاعد تجاوز المنظمات غير الحكومية للوائح التي تحكم مشاركتها في أعمال مجلس حقوق الإنسان.

أدلة جديدة على الدعم الإماراتي

قادة من تحالف صمود التقوا في جنيف برئيس مجلس حقوق الانسان – الثلاثاء 8 سبتمبر 2026

وقدمت رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني والنائب العام، انتصار أحمد عبد العال، الثلاثاء إحاطة تكميلية لمجلس حقوق الإنسان، بعد الإحاطة التي قدمتها أمس الاثنين.

وقالت انتصار، بحسب النيابة العامة، إن الإحاطة التكميلية تركزت على نتائج أعمال اللجنة الوطنية الفرعية للتحقيق بولاية شمال كردفان بشأن الاعتداءات التي نفذتها قوات الدعم السريع المتمردة بالطائرات المسيّرة الاستراتيجية على مدينة الأبيض والمناطق والقرى المحيطة بها.

وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن نمط ممنهج لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية والمرافق الخدمية، بما في ذلك المستشفيات ومحطات الوقود والكهرباء ومركز لإيواء النازحين.

وذكرت أن الطائرات المسيّرة التي استخدمتها قوات الدعم السريع في الهجمات على الأبيض زودتها بها الإمارات، حيث تملك اللجنة “أدلة مادية ووثائق وشهادات مستخدم نهائي تؤكد هذه الوقائع، إلى جانب الأسلحة والعتاد المتطور الذي ضُبط في جبرة الشيخ، وهي إحدى قواعد الإمداد اللوجستي الرئيسية في شمال كردفان”.

والاثنين، طالبت انتصار أحمد عبد العال مجلس حقوق الإنسان باتخاذ إجراء ضد الإمارات لوقف العدوان على السودان.

وفي السياق، قال القيادي في تحالف صمود، خالد يوسف عمر، إنه شارك بجنيف في اجتماع مع بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، إلى جانب ممثلين لمنظمات وقوى مدنية سودانية مناهضة للحرب.

وأعلن يوسف دعم التحالف لعمل البعثة في توثيق الانتهاكات وكشف عوامل استمرار الحرب، داعيًا إلى تمديد حظر السلاح ليشمل كامل السودان ووقف كافة أشكال الدعم الخارجي لأطراف النزاع.

وطالب بضرورة إجراء تحقيق تقني مستقل وشفاف بواسطة الجهات المختصة في قضية استخدام الأسلحة الكيميائية وتحويل مواد الإغاثة إلى أغراض محظورة.