تحركات سودانية بمجلس حقوق الإنسان لإحباط تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق
جنيف 26 أغسطس 2026 – طلب السودان، الأربعاء، دعم تجمع يضم 29 دولة تقوده الصين، لمواجهة مشروع قرار يقضي بتجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ويرجّح أن تقود بريطانيا مساعي الدول الغربية، خلال اجتماعات الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان التي تُعقد من 7 سبتمبر إلى 7 أكتوبر المقبل، لتجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق التي ظل السودان يرفض التعامل معها، ولم يسمح لها بزيارة البلاد.
وخاطب مندوب السودان الدائم في جنيف، حسن حامد حسن، اجتماع سفراء الدول متشابهة المواقف بقصر الأمم المتحدة، وهو تجمع يضم 29 دولة بقيادة الصين، استباقاً لمداولات مجلس حقوق الإنسان.
وطالب المندوب، خلال الاجتماع، وفقاً لوكالة السودان للأنباء، سفراء هذه الدول بـ “دعم موقف الخرطوم العادل في مواجهة مشروع القرار البريطاني المرتقب داخل مجلس حقوق الإنسان”.
وأفاد بوجود عدة آليات للأمم المتحدة تعمل في مجالات حقوق الإنسان داخل السودان، على رأسها المكتب القطري والخبير المعيّن لحالة حقوق الإنسان في البلاد، إضافة إلى فريق الخبراء المُشكّل بموجب قرار مجلس الأمن 1591.
وأوضح أن هذه الآليات تحظى بقبول وتعاون الحكومة.
وأضاف: “رغم وجود هذه الآليات الثلاث التي تحظى بقبول وتعاون الحكومة التام، ظلت بريطانيا ومن خلفها دول النواة الغربية تتقدم في كل عام بمشروع قرار لفرض آلية رابعة”.
وكان مجلس حقوق الإنسان قد أنشأ، في 11 أكتوبر 2023، بعثة تقصي حقائق مستقلة لتحديد حقائق وأسباب جميع انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك المرتكبة ضد اللاجئين، كما ظل يجدد ولايتها سنوياً.
وتشمل ولاية البعثة جمع وتحليل أدلة الانتهاكات وتحديد الأفراد والكيانات المسؤولة عن التجاوزات، إضافة إلى تقديم توصيات بشأن تدابير المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.
وقال حسن حامد إن مشروع القرار ظل “يقوم في كل مرة على المساواة بين الجيش الذي يضطلع بواجبه الدستوري المقدس في حماية كيان الدولة وشعبها، والمليشيا المتمردة المعروفة ذات السجل الإرهابي والإجرامي المعلوم”.
وبيّن أن مقدمي القرار لا يلتزمون بمصطلحات الأمم المتحدة وأعرافها في مخاطبة الدول وتسمية حكوماتها بمسمياتها القانونية، إضافة إلى تجاهل المجهودات الوطنية الجارية في مجال العدالة، بما في ذلك القضاء واللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني.
وذكر أن مقدمي مشروع القرار شرعوا في تأليب العديد من المنظمات غير الحكومية للترويج لروايات قوات الدعم السريع وتلفيق الاتهامات الساذجة ضد الجيش كلما تقدم على الأرض.
