الأربعاء , 16 سبتمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

السودان: خفض نصف العبء الوطني للأطفال الذين لم يتلقوا التطعيم خلال الحرب 

السودان يعلن خفض نصف العبء الوطني للأطفال الذين لم يتلقوا التطعيم خلال الحرب 

جنيف 19 مايو 2026 – أعلن وزير الصحة السوداني هيثم إبراهيم، الثلاثاء، نجاح السودان في خفض نحو نصف العبء الوطني للأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعات تطعيم، خلال عامين فقط، رغم تحديات الحرب وتداعياتها على القطاع الصحي.

ويواجه القطاع الصحي في السودان تحديات متفاقمة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، إذ أدى النزاع إلى تدمير وخروج مئات المرافق الصحية عن الخدمة، إلى جانب نزوح ملايين السكان وتعطل سلاسل الإمداد الطبية، بما في ذلك اللقاحات الأساسية للأطفال.

وتُعد ولايات دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة من أكثر المناطق تأثرا بانخفاض معدلات التحصين، الأمر الذي زاد من مخاطر تفشي الأمراض الوبائية وسط الأطفال.

وجاء إعلان الوزير خلال مشاركته في فعالية موازية ضمن أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية المنعقدة حاليا بجنيف، خُصصت لمناقشة ملف الأطفال غير الحاصلين على أي جرعة تطعيم تحت شعار: “لا أعذار.. تمنيع الأطفال الأشد ضعفا في عصر الاضطرابات”، بتنظيم من منظمة إنقاذ الطفولة وبمشاركة السودان وتحالف جافي للقاحات.

وقال الوزير إن السودان كان يواجه أحد أعلى معدلات الأطفال غير المحصنين عالميا، إذ تجاوز عدد الأطفال الذين فاتتهم التطعيمات مليونًا ومئتي ألف طفل، تركزت غالبيتهم في ولايات دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة، نتيجة تدمير المرافق الصحية والنزوح الواسع وتعطل سلاسل الإمداد بسبب الحرب.

وأوضح أن وزارة الصحة أطلقت في عام 2024 مبادرة للحاق بالتطعيمات الفائتة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة وتحالف جافي، وتمكنت حتى مايو 2026 من تطعيم نحو 450 ألف طفل، مع تحقيق تغطية تجاوزت 90 بالمئة في تسع ولايات من أصل 17 ولاية استهدفتها الحملة.

وأشار إبراهيم إلى أن هذا التقدم تحقق عبر دمج خدمات التطعيم ضمن الاستجابة الإنسانية، إلى جانب إشراك المجتمعات المحلية وقادتها، والاعتماد على فرق ميدانية متنقلة للوصول إلى الأطفال في مناطق النزوح والأماكن المتأثرة بالأزمة.

وحذر الوزير من أن تراجع التمويل الدولي قد يهدد المكاسب المحققة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تبني آليات تمويل مرنة ومستدامة تدعم الاستجابة الإنسانية وتعزز النظام الصحي على المدى الطويل.

وأكد أن “الوصول إلى الأطفال غير المحصنين لا يتعلق بالتطعيم فقط، بل يرتبط بالكرامة والعدالة وحماية مستقبل الأطفال”.