حملة حقوقية تطالب بإطلاق سراح محامٍ بعد عام من اعتقاله
الخرطوم 9 مايو 2026- أطلقت كيانات مدنية ومجموعات صحفية وقانونية، حملةً للمطالبة بإطلاق سراح المحامي محمد عز الدين، الذي اعتقلته قوات العمل الخاص التابعة للاستخبارات العسكرية بمدينة بورتسودان في 10 مايو 2025.
وتتكون الحملة من كيانات مدنية ومجموعات صحفية وقانونية، وجرى تدشينها اليوم بهدف تعزيز سيادة حكم القانون واحترام الحقوق والحريات الأساسية؛ كما تهدف إلى تسليط الضوء على الانتهاكات القانونية التي يتعرض لها المدنيون والنشطاء، والمطالبة بالإفراج الفوري عن محمد عز الدين بعد مرور عام على اعتقاله، وضمان حقه في الحرية والمحاكمة العادلة.
واعتبر البيان قضية عز الدين نموذجاً صارخاً للانتهاكات القانونية التي يتعرض لها المدنيون والنشطاء، بدءاً من إجراءات الاعتقال غير المشروعة بواسطة قوات العمل الخاص التابعة للاستخبارات العسكرية، مروراً بتكييف البلاغات بصورة كيدية، وصولاً إلى توظيف نصوص القانون الجنائي خارج إطارها العدلي.
وانتقد البيان استخدام القوانين الجنائية لقمع الأصوات المعارضة وتكميم الأفواه، بدلاً من توظيفها لحماية المجتمع وتحقيق العدالة.
وأكدت الحملة أنها ستعمل عبر الوسائل القانونية والإعلامية والحقوقية من أجل ممارسة ضغط سلمي ومنظم للإفراج الفوري عن محمد عز الدين، وضمان حقه في الحرية والمحاكمة العادلة، استناداً إلى القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها السودان.
وأشار البيان إلى أن قضية محمد عز الدين “ليست قضية فردية”، وإنما تأتي ضمن معركة أوسع للدفاع عن الحقوق والحريات وصون مكتسبات ثورة ديسمبر، ورفض محاولات إعادة إنتاج القمع تحت غطاء القانون، ودعت إلى تضامن واسع مع القضية، والمطالبة بإطلاق سراحه ورفض الاعتقال التعسفي.
وفي السياق، قال محامٍ فضل حجب اسمه لـ”سودان تربيون”، إن محمد عز الدين جرى احتجازه في عدة مواقع منذ اعتقاله، شملت مقر قوات العمل الخاص لمدة شهرين، ثم الخلية الأمنية لمدة 18 يوماً، قبل نقله إلى سجن بورتسودان القومي، دون تقديمه للمحاكمة أو عرضه على قاضٍ مستقل، مع استمرار تجديد حبسه بصورة متكررة.
وأوضح أن ظروف الاحتجاز “سيئة للغاية”، في ظل غياب الرعاية الطبية الكافية والمتابعة الصحية المنتظمة، مؤكداً تعرضه للتعذيب بالكهرباء والضرب المبرح خلال فترة احتجازه الأولى بمقر العمل الخاص.
وأضاف أن محمد عز الدين يعاني من مرض السكري وارتفاع الدهون، إلى جانب أمراض أخرى أصيب بها نتيجة ظروف الاحتجاز، مشيراً إلى أن حالته الصحية تدهورت بصورة كبيرة ومثيرة للقلق بسبب التعذيب وحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة.
