مناوي يتهم دولاً وتنظيمات بمنع البرهان من مخاطبة الأمم المتحدة
الخرطوم 3 أكتوبر 2026 – اتهم حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، السبت، دولًا وتنظيمات سياسية – لم يسمها – بالتورط في منع رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش من مخاطبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عُقدت مؤخرًا في نيويورك.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد امتنعت عن منح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال مناوي، في تصريحات صحفية بمطار الخرطوم عقب عودته من أمريكا، إن “بعض الدول والتنظيمات السياسية وما تُسمى بالتنظيمات المدنية لعبت أدوارًا قذرة وتآمرت لمنع السودان من المنبر الدولي”.
وأوضح أن الشعب السوداني تمكّن من إيصال صوته للمجتمع الدولي من خلال حشوده في الشوارع الأمريكية وتجمعه أمام مبنى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بعد أن حُرِم من الحديث من داخل منبر الأمم المتحدة.
وفي خطاب أمام حشد جماهيري خارج مطار الخرطوم، قال مناوي إن السودان لا يقف ضد واشنطن، وإن هناك جهات تعمل على حجب الحقيقة عن الإدارة الأمريكية، مؤكدًا أنهم يقفون ضد تلك الجهات التي تسعى لاحتكار الحديث باسم السودانيين.
وأضاف: “أمريكا لم تقف ضدنا ولم نقف نحن ضد أمريكا، لكن هناك بعض الجهات تحجب الحقيقة عن الإدارة الأمريكية، وهؤلاء نحن ضدهم”.
وفي حديثه عن مسار وقف الحرب، قال مناوي إن وفدهم في نيويورك لم يرفض الدعوات إلى إنهاء الحرب، وإنما طالب بهدنة ووقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وأكد أن الحكومة سبق وأن دعت لوقت إطلاق النار وهدنة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور قبل سقوطها لحاجة سكانها آنذاك للمياه والغذاء والعلاج.
وأضاف أن منع وصول العلاج والمساعدات أسهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية، قبل أن تتعرض الفاشر للإبادة الجماعية والتطهير العرقي على يد قوات الدعم السريع.
وتابع: “لم نرفض توقيع اتفاقية، قلنا نريد هدنة ووقف الحرب ووقف إطلاق النار اليوم قبل الغد، كما قلنا في السابق إن الفاشر بحاجة للمياه ولبن الأطفال، وأن المستشفيات يجب أن تعمل وتوفر العلاج للجرحى”.
وانتقد مناوي تدفق الأسلحة إلى قوات الدعم السريع، داعيًا المجتمع الدولي إلى النظر في مصادر تمويل وتسليح هذه القوات من أموال البترول والغاز.
وأكد أن السودان لا يطالب بأسلحة فتاكة أو أسلحة نووية أو بيولوجية، وإنما يطالب بأسلحة تمكنه من حماية مواطنيه من خطر الإبادة والتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي.
وشدد على أن حق الدفاع عن النفس يجب ألا يُمنع عن السودانيين، قائلاً إن القوانين الدولية تكفل للدول والشعوب حق حماية نفسها، وأضاف: “إذا سمحت لفلان أن يغتصب ويقتل ويمارس إبادة جماعية وتطهيرًا عرقيًا، ويريد أن يمنعني، خليه يجي يلقاني قدام”.
وقال مناوي إن النازحين واللاجئين السودانيين ظلوا في المعسكرات لأكثر من 20 عامًا، معتبرًا أن قدرة المواطنين على العودة إلى مناطقهم وحماية أنفسهم ترتبط بامتلاك وسائل الدفاع، وتابع: “الشيء الوحيد الذي يعيد أهلنا هو الكلاشنكوف”.
