الأربعاء , 16 سبتمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

السودان بعد ثلاث سنوات من القتال ..«لوحة سريالية» للموت والدمار

دمار هائل طال القصر الرئاسي بالخرطوم ..صورة للجزيرة نت

الخرطوم 15 أبريل 2026– مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، لم تعد البلاد مجرد ساحة للصراع العسكري، بل تحولت إلى ما يشبه ‘لوحة سريالية’ من الدمار والخراب الشامل؛ حيث تلاشت ملامح الحياة بين أنقاض البنى التحتية المنهارة ورماد النسيان الدولي.

وبين أكبر موجة نزوح في العالم، ومجاعة دفعت البعض لأكل أوراق الشجر، وانهيار اقتصادي وتاريخي غير مسبوق، يقف السودانيون اليوم أمام واقع مأساوي تجاوز كل التوقعات، في ظل صراع يهدد بتمزيق وحدة البلاد للأبد يقابله صمت دولي مريب.

ومزقت الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي راهن البعض على وقفها بعد ساعات وأسابيع، النسيج الاجتماعي السوداني؛ حيث إنها بدأت سياسية وعسكرية، لكن سمومها تتسرب إلى العلاقات المجتمعية، مما يهدد وحدة البلاد ومستقبلها.

أرقام صادمة

وأسفرت الحرب التي بدأت في 15 أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، وأكثر من 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

ولا يمكن التحقق بدقة من أعداد القتلى في السودان، لكن تشير تقديرات بعض المنظمات الإنسانية مثل “لجنة الإنقاذ الدولية” (منظمة غير حكومية أمريكية)، إلى أن عدد القتلى قد يتجاوز حاجز 150 ألف قتيل.

دمار جراء الاشتباكات والقصف قرب الخرطوم، في 25 ابريل 2023. (رويترز)

وكانت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المقيمة في السودان، دينيس براون، قالت سابقاً إن مفوضية حقوق الإنسان وثّقت فظائع جماعية في محيط مدينة الفاشر، حيث “قُتل 6 آلاف شخص في غضون ثلاثة أيام فقط”، بينما تغيب الإحصائيات بكل أشكالها عن عدد القتلى وسط العسكريين للتغيب المتعمد من تلك الجهات.

وأشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، خلال جلسة للمجلس في فبراير المنصرم، إلى تسجيل أكثر من 500 ضحية للعنف الجنسي خلال عام 2025، بما في ذلك حالات اغتصاب وتعذيب جنسي واستعباد.

ويشير أطباء ومختصون تحدثوا لـ”سودان تربيون” إلى إصابات بأمراض جراء الحرب مثل الأمراض المزمنة (السكري- ضغط الدم- القلب) بما لا يقل عن 2 مليون إصابة بين السودانيين.

ويقول الخبراء والأطباء إن تلك الأمراض، إضافة إلى نقص التغذية الحاد بين الأطفال والأمراض الأخرى مثل العمى وأمراض الكلى والجهاز الهضمي والملاريا والدوسنتاريا وحمى الضنك وغيرها، تضاعفت بشكل ملحوظ.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان هذا الأسبوع، أن 11 ألف شخص على الأقل فُقدوا في السودان منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، لافتة إلى “المعاناة النفسية العميقة والمستمرة” التي لحقت بالعائلات.

كما تشير تقديرات وإحصائيات دولية ومحلية إلى حالات اختفاء قسري واحتجاز لدى الأطراف المتصارعة.

ونصبت الأطراف المتقاتلة محاكم وإجراءات تفتقر للعدالة تحت مسميات مختلفة، بينها “التعاون” مع الطرف الآخر، وقضت المحاكم بالإعدام والسجن المؤبد والسجن لسنوات مختلفة ضد أولئك المتهمين.

خريطة النزوح الأكبر عالمياً

سجل السودان أكبر أرقام النزوح في العالم، إذ تخطى عدد النازحين داخل البلاد 11 مليون شخص، موزعين على الولايات الأكثر أمناً (نهر النيل، الشمالية، والقضارف، كسلا، البحر الأحمر)، وفق الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية.

في المقابل فرّ ما لا يقل عن 3.5 مليون سوداني إلى دول الجوار (تشاد، مصر، جنوب السودان، إثيوبيا، وأفريقيا الوسطى، ليبيا)، إضافة إلى أوغندا وكينيا ودول الخليج العربي وأوروبا والأمريكتين كما تشير منظمة الهجرة الدولية.

وأكدت تقارير دولية أن أكثر من 14.5 مليون سوداني غادروا منازلهم منذ اندلاع الصراع بين الجيش والدعم السريع منذ 15 أبريل 2023.

الانهيار الاقتصادي

فقد الجنيه السوداني قيمته على نحو غير مسبوق، حيث تجاوز معدل التضخم السنوي 450%، مما جعل السلع الأساسية بعيدة عن متناول الغالبية.

وتخطى سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار خلال أبريل الجاري حاجز الأربعة آلاف في السوق الموازي، وارتفعت بالمقابل جميع العملات الأجنبية مقابل الجنيه.

كما قامت الحكومة السودانية التي شكلها الجيش بعد اندلاع الحرب بتغيير العملة وإصدار فئات جديدة متداولة في عدد من الولايات، فيما يتم تداول العملة القديمة في بعض الولايات.

من جهتها، أنشأت قوات الدعم السريع نظاماً مصرفياً جديداً في مناطق سيطرتها بدارفور، وتتجه إلى إصدار عملة خاصة كما تشير تصريحات قادتها.

وبحسب خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، يعاني نحو 61.7% من سكان السودان، أي ما يعادل 28.9 مليون نسمة، من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

ولم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 سوى على 35% من التمويل المطلوب، بينما لم يجرِ تأمين سوى 16% من احتياجات عام 2026، والبالغة 2.9 مليار دولار.

الدمار الشامل

حققت الحرب في السودان وفقاً للإحصائيات دماراً قياسياً في البنية التحتية قُدرت بأكثر من 120 مليار دولار، بتدمير محطات وشبكات الكهرباء والمياه والطرق والمطارات والجسور والمستشفيات والمدارس ومنازل المواطنين والمباني المختلفة كما تصف تقارير صندوق النقد والبنك الدولي.

وخسر السودان إرثاً تاريخياً عظيماً بفقدان آلاف القطع الأثرية من متاحفه، كما فقدت آلاف الوثائق التاريخية والممتلكات الشخصية التي تداولتها الأجيال السودانية على مر حقب بعيدة.

وفي مارس 2025 كشفت مديرة الهيئة القومية للآثار والمتاحف في السودان، غالية جار النبي، لـ”سودان تربيون” عن سرقة قوات الدعم السريع لكل الذهب الأثري الموجود بالمتحف القومي بالخرطوم.

أرض جرداء

حولت الحرب السودان، أحد أكثر الدول الخضراء والمتخمة بالزراعة وسلة غذاء العالم، إلى أرض جرداء في كثير من المناطق، حيث توقفت الزراعة بفعل الحرب كما تشير منظمات دولية وإقليمية ومحلية.

وتقلصت المساحات المزروعة بنسبة تفوق 60% في مناطق الإنتاج التقليدي والمشاريع المروية مثل مشروع الجزيرة، مما وضع 25 مليون شخص في دائرة الجوع الحاد، وفق التقارير.

وأكد الموظف السابق في وزارة الزراعة السودانية محمد بدر الدين لـ”سودان تربيون” في وقت سابق إن نحو 60% من المساحة الزراعية التي كانت تُستخدم قبل الحرب خرجت عن دائرة الإنتاج بسبب الصراع.

الاستهداف الممنهج للحياة

وقعت أكثر الهجمات المروعة من الأطراف المتصارعة على المستشفيات والمؤسسات الصحية، بخروج أكثر من 80 بالمئة منها عن الخدمة تماماً كما أكدت تقارير لمنظمة الصحة العالمية.

وعلى مستوى الولايات السودانية الثماني عشرة، لا يزال 37% من المرافق الصحية خارج الخدمة.

وتعرضت المرافق الصحية وسيارات الإسعاف والمرضى والعاملون الصحيون لهجمات متكررة، الأمر الذي قلص بدرجة كبيرة من فرص الحصول على الرعاية الصحية، ولا سيما في المناطق المتأثرة بالنزاع كما أكدت منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع.

وأكدت في تقرير إغلاق المستشفيات أبوابها أو صارت تعمل بشكل جزئي فقط بسبب تدمير المرافق والمعدات.

ومنذ 15 أبريل 2023، أوضحت المنظمة أنها تحققت من وقوع 217 هجوماً على قطاع الرعاية الصحية، الأمر الذي تسبب في 2052 وفاةً وحدوث 810 إصابات.

كارثة الأجيال

حرمت الحرب المستمرة بين الجيش والدعم السريع أكثر من 18 مليون طفل من التعليم للعام الثالث على التوالي، وفق تقارير اليونيسيف ومنظمات أخرى.

وأكدت التقارير تدمير وإغلاق أكثر من 19 ألف مدرسة، وتحولت المدارس إلى مراكز للنازحين، بينما تنظم الحكومة امتحانات للمراحل المختلفة في مناطق سيطرتها وتتوقف في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.

ركام الفقر

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، بحيث بات 70% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، حسبما أفاد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان لوكا ريندا.

وقال ريندا لفرانس برس: “بالنظر إلى الوضع قبل الحرب نجد أن معدلات الفقر تضاعفت فعلياً. قبل الحرب، كان يعيش نحو 38% من السكان تحت خط الفقر، أما الآن فنُقدّر أن النسبة بلغت نحو 70%”.

وأضاف أن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيشون في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم.

أعلاف الحيوانات

نشرت مجموعة من المنظمات غير الحكومية الدولية تقريراً صادماً قبل أيام حول الوضع الغذائي في السودان جراء الحرب المستمرة.

كما شمل التقرير منظمة العمل ضد الجوع، وهيئة كير الدولية، ولجنة الإنقاذ الدولية، ومنظمة ميرسي كور، والمجلس النرويجي للاجئين.

وتأسيساً على ذلك يؤكد التقرير أن ملايين السودانيين يعيشون على وجبة واحدة فقط في اليوم الواحد؛ حيث تعاني مناطق شمال دارفور وجنوب كردفان من أعلى معدلات الجوع في البلاد.

وتأكيداً لهذا الوضع، تضطر العديد من العائلات إلى قضاء أيام كاملة دون الحصول على أي طعام، حتى إن بعض المواطنين وصل بهم الحال إلى أكل أوراق الشجر من أجل البقاء على قيد الحياة. وعلاوة على ذلك أصبحت أعلاف الحيوانات مصدراً غذائياً لبعض النازحين في هذه المناطق.

حكومتان رغم أنف الجميع

رغم عدم اعتراف المؤسسات الدولية وحكومات دول بالحكومة التي أعلنتها قوات الدعم السريع في مناطق سيطرتها بالتحالف مع مجموعات أخرى، في مقدمتها الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، لكن الأمر الواقع هو إدارة تلك المناطق بشكل مستقل.

وفي يونيو الماضي، أعلن تحالف السودان التأسيسي المعروف اختصاراً بـ”تأسيس”، تشكيل مجلس رئاسي لحكومة انتقالية برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

وقرر التحالف خلال اجتماع في نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، اختيار محمد التعايشي رئيساً للحكومة الانتقالية.

وبعد سقوط الفاشر في 26 أكتوبر الفائت في يد قوات الدعم السريع، سيطرت تلك القوات على الإقليم بأكمله وأجزاء واسعة من كردفان بجانب الصحراء الغربية.

إعدامات وفزع متواصل

وكشفت تحقيقات خاصة لـ”سودان تربيون” منتصف مايو 2024 عن اغتيال قوات الدعم السريع مدنيين شنقاً، داخل معتقلات وغرف إعدام نصبتها بالعاصمة الخرطوم.

ومثلت تلك المعلومات صدمة هائلة دولياً ومحلياً بعد تبيُّن مقطع فيديو حصلت عليه “سودان تربيون” آنذاك نصب مشنقة إعدام بطريقة احترافية داخل أحد المنازل في منطقة ود البصير بأم درمان ومناطق أخرى، وتركيب المقصلة على جوانب سقف إحدى غرف المنزل.

وفي أبريل 2025 أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن فزعه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع عمليات قتل خارج إطار القانون، على نطاق واسع، ضد المدنيين في الخرطوم، عقب استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على المدينة في 26 مارس.

ومثلت عمليات الإعدام التي نفذها عناصر الجيش السوداني والجماعات المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع وحلفاؤها من جهة أخرى، واحدة من أسوأ الانتهاكات التي شهدتها البشرية مؤخراً.

كما شهدت ولايات الخرطوم والجزيرة وإقليم دارفور ومناطق واسعة من كردفان وسنار فظائع وجرائم حرب كما أكدت منظمات دولية في مقدمتها مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة.

تغييرات وتحولات عسكرية

جرت تغييرات وتحولات عسكرية مستمرة على مناطق السيطرة خلال الحرب التي تبدأ عامها الرابع؛ فبعد عودة سيطرة الجيش السوداني على العاصمة الخرطوم في مارس 2025، إلا إن سقوط الإقليم الغربي بأكمله في يد الدعم السريع مثل معادلة صعبة التعامل معها.

وفي هذا الاتجاه دخول الحركات المسلحة والمجموعات والجماعات المسلحة للحرب منعطفاً مختلفاً، وتبدلت المعطيات وفق آراء خبراء عسكريين.

وصُنفت مجموعات مرتبطة بأطراف النزاع كجماعات إرهابية مثل كتيبة البراء بن مالك المتحالفة مع الجيش، بينما تظل مطالبات الحكومة السودانية بتصنيف قوات الدعم السريع “منظمة إرهابية” أحد أبرز المحاولات التي تسعى لتحقيقها.

وسياسياً استمر تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، وينال أطراف الصراع انتقادات مستمرة وعدم اعتراف حكومات دول بالسلطتين في السودان.

تصدير النازحين

أعلن ناشطون نزوح (73) ألف شخص من الكرمك إلى الدمازين

ومع تصدير الحرب للنازحين داخلياً وخارجياً، تسببت عملية النزوح المستمرة في نقش أرقام مأساوية، وقدرت تقارير وفيات الأطفال بسبب سوء التغذية بأكثر من 522,000 طفل.

وأظهرت التقارير وجود أشخاص بحاجة لمساعدة صحية عاجلة وهم ما لا يقلون عن 21 مليون سوداني، وأصيب أكثر من 115 ألف شخص بالأوبئة المختلفة خاصة الكوليرا وحمى الضنك.

وشهدت فترات النزوح للسودانيين مآسي مختلفة داخلياً وخارجياً، حيث شهدت الفترات المختلفة ترحيلاً قسرياً للاجئين من مصر، وإجراءات معقدة في دول مثل ليبيا وإثيوبيا وغيرها.

وسُجلت عودة عكسية للنازحين واللاجئين، وعاد العديد من الناس للولايات بعد العودة للعاصمة أو الولايات التي سيطر عليها الجيش حيث افتقروا للخدمات والأمن كما وثقت قصصهم المختلفة.

وعاد لاجئون إلى المنافي بعد العودة للسودان ومواجهة واقع مرير، في حين يفضل أكثرهم عدم العودة للسودان قريباً مع الوضع المظلم الذي تفرضه الحرب المستمرة.

تجار الحرب والمرتزقة

انخرطت دول ومجموعات في حرب السودان وهو ما أكدته تقارير أممية، وتورطت حكومات في دعم حرب السودان بشكل مباشر وأخرى بشكل غير مباشر.

وكشفت تقارير متلاحقة للجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة خلال يناير 2024 (S/2024/65) والتقارير اللاحقة في 2025 عن وجود أدلة “ذات مصداقية” على خرق حظر توريد الأسلحة المفروض على دارفور.

كما كشفت عن دعم قوات الدعم السريع، وخطوط إمداد عسكرية تمر عبر تشاد وليبيا (مناطق سيطرة قوات حفتر) وأفريقيا الوسطى. كما رصدت هبوط طائرات شحن في مطار “أم جرس” بتشاد، زُعم أنها تحمل مساعدات إنسانية بينما أكدت التقارير الأممية وجود شحنات أسلحة، وتورط إماراتي ورد في عدة مراسلات وتقارير أممية (آخرها رسائل متبادلة في مجلس الأمن في أبريل 2025) كداعم رئيسي لقوات الدعم السريع عبر شبكات لوجستية في دول الجوار.

في مقابل ذلك، وثقت منظمة العفو الدولية وصول أسلحة ومعدات عسكرية حديثة الصنع من الصين، روسيا، صربيا، وتركيا للجيش، كما وردت تقارير مؤكدة بدعم إيراني غير محدود له.

إفلات من العقاب

ومع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، حذرت بعثتان بارزتان لتقصي الحقائق من استمرار حالة الإفلات من العقاب، فيما تزداد حدة الانتهاكات الجسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ترتكبها أطراف النزاع.

وأكدتا في بيان مشترك أصدرته أمس الأول كل من البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، والبعثة المشتركة لتقصي الحقائق بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان – التابعة للاتحاد الأفريقي، أن الصراع قد اتسم بـ “وحشية ممنهجة وتجاهل صارخ لأبسط معايير القانون الدولي”.

وخلصت بعثتا تقصي الحقائق إلى تحميل قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية المسؤولية عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، متفاوتة في حدتها، شملت عمليات قتل، واحتجازات تعسفية، وتعذيباً، واستخداماً واسع النطاق للهجمات العشوائية والتي طالت أيضاً العمليات الإنسانية والطواقم الطبية.