قوى سودانية ترحب بتصنيف الحركة الإسلامية جماعة إرهابية
الخرطوم 9 مارس 2026 – رحبت قوى سياسية ومدنية، الاثنين، بتصنيف الولايات المتحدة للحركة الإسلامية في السودان كجماعة إرهابية.
وأدرجت واشنطن، في وقت سابق من اليوم الاثنين، الحركة الإسلامية وجناحها المسلح كتيبة البراء بن مالك على قائمة الإرهابيين العالميين، مع السعي لتصنيفها جماعة إرهابية.
بعد خلافات مع جماعة الإخوان المسلمين المحافظة في السودان عام 1963، اتجه الزعيم الإسلامي حسن الترابي للتوسع في العمل السياسي الجبهوي بهدف الوصول إلى السلطة عبر عدة تنظيمات جماهيرية وصولا إلى حزب المؤتمر الوطني في الذي أسس 1998، وتواكب تأسيسه مع تنظيم الحركة الإسلامية كي تكون وعاءا أيديولوجي للحزب وتوحيد مواقف الجماعات الإسلامية المختلفة في السودان.
وعادت الحركة الإسلامية إلى الواجهة، بعد نشوب الحرب في السودان قبل 35 شهراً، حين ساند مقاتلوها الجيش بقوة في حربه ضد قوات الدعم السريع، ومثلت كتيبة البراء بن مالك رأس الرمح في المعارك الفاصلة.
وسارعت قوى سياسية بإعلان ترحيبها بإدراج الحركة الإسلامية السودانية في قائمة الإرهابيين الدوليين؛ حيث رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، بالخطوة.
وقال التحالف إن الولايات المتحدة استندت إلى تصنيف الحركة الإسلامية وكتيبة البراء بن مالك على أساس استخدامهم العنف المفرط ضد المدنيين ودورهم الذي يطيل أمد النزاع ويعطل كل جهود إحلال السلام في السودان.
واعتبر تحالف “صمود” التصنيف بمثابة انعكاس لإرادة غالبية الشعب السوداني الذي خرج في ثورة ديسمبر المجيدة، رافضاً “إجرام الحركة الإسلامية” التي تسلطت على رقاب الناس لثلاثين عاماً، فقسمت البلاد وارتكبت الإبادة الجماعية وكافة أشكال الجرائم ونشرت الإرهاب.- وفقا للبيان.
وكان قطاع واسع من السودانيين انتظم في احتجاجات سلمية في أواخر العام 2018، أدت بعد أشهر إلى عزل الرئيس عمر البشير في أبريل 2019 من السلطة التي كان وصلها عبر انقلاب عسكري قادته الحركة الإسلامية في يونيو 1989.
وقال تحالف “صمود” إنه أطلق في أغسطس الماضي حملة لتصنيف هذه الحركة الإسلامية كمنظومة إرهابية، داعياً بقية الدول والمنظمات الإقليمية والعالمية لاتخاذ خطوات مماثلة لهذه الخطوة الأمريكية الشجاعة والواضحة.
كما رحب المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، -أحد القوى المنضوية تحت تحالف صمود- بقرار تصنيف الحركة الإسلامية في السودان تنظيماً إرهابياً.
وأشار في بيان إلى أن الحركة الإسلامية ارتبطت بممارسات الإقصاء السياسي وبناء شبكات التمكين داخل أجهزة الدولة، إضافة إلى سجل طويل من الممارسات التي أسهمت في نشر التطرف والإرهاب.
ورأى أن التصنيف يمثل رسالة واضحة لضرورة إنهاء نفوذ التنظيمات الأيديولوجية التي استغلت الدولة لتحقيق مشاريعها الخاصة، داعياً بقية الدول في الإقليم والعالم إلى تصنيف الحركة الإسلامية حركة إرهابية.
وشدد على أن الطريق نحو استقرار السودان يمر عبر تفكيك بنية التطرف السياسي، ومحاسبة كل من تورط في تقويض مؤسسات الدولة ودعم العنف، بما يمهّد لبناء وطن يسوده السلام والحرية والديمقراطية.
الدعم السريع ترحب
ورحبت قوات الدعم السريع بقرار تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية تنظيماً إرهابياً، مشيرة إلى أن ذلك يعكس إدراكاً متزايداً لحجم المعاناة التي عاشتها الشعوب السودانية خلال السنوات الماضية، واعتبرت التصنيف لحظة اعتراف بآلام آلاف العائلات السودانية التي فقدت أبناءها وأحبابها.
كما أعلنت مجموعة محامو الطوارئ ترحيبها بتصنيف الحركة الإسلامية جماعة إرهابية، استناداً إلى اتهامات تتعلق بارتكاب أعمال عنف جسيمة ضد المدنيين، وتنفيذ عمليات إعدام جماعية خلال النزاع المسلح، والارتباط بميليشيات مسلحة، وعرقلة جهود وقف إطلاق النار.
وأشارت إلى أن التصنيف يمثل خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بمسؤولية الشبكات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالحركة الإسلامية عن منظومة واسعة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي شهدها السودان خلال العقود الماضية، وطالبت بضرورة أن يشكل التصنيف خطوة أولى نحو تعزيز مسارات المساءلة القانونية الدولية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في السودان، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.
