مجلس الأمن يعاقب عبد الرحيم دقلو وثلاثة من قادة الدعم السريع
نيويورك 24 فبراير 2026 ــ أعلنت لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب القرار 1591 (2005) والخاصة بالسودان الثلاثاء، الموافقة على إضافة أربعة من قادة الدعم السريع إلى قائمة العقوبات الخاصة بالأفراد والكيانات الخاضعين للتدابير التي فرضها مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وتشمل القائمة الجديدة قادة بارزين في الدعم السريع التي تحارب الجيش السوداني على رأسهم قائد ثاني القوات عبد الرحيم دقلو حيث يخضع بموجبها القادة لحظر السفر وتجميد الاصول والارصدة المالية.
وقدمت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في 17 فبراير الجاري، مقترحا لمجلس الأمن لإدراج قادة الدعم السريع الاربعة ضمن نظام العقوبات المفروض على السودان بموجب القرار 1591.
وعاقب المجلس بجانب عبد الرحيم دقلو، كل من قائد القوات في شمال دارفور جدو حمدان، إضافة إلى الفاتح عبد الله “أبو لولو”، وتيجاني إبراهيم المعروف بـ “الزير سالم”.
وفور الموافقة على معاقبة القادة الأربعة أرسل مجلس الأمن إشعارًا إلى الإنتربول يتضمن معلومات تُحدد هوية الافراد والكيان، وتشرح العقوبات ذات الصلة؛ وهو ما يُساعد ضباط إنفاذ القانون على اتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا لقوانينهم الوطنية.
ويجمع الإشعار الخاص الصادر عن الإنتربول ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بين نظام عقوبات الأمم المتحدة ونظام الإشعارات الراسخ لدى الإنتربول، ليُشكّل أداة فعّالة لإنفاذ القانون.
وكان نائب رئيس بعثة السودان لدى الأمم المتحدة، عمار محمود، الثلاثاء، اكد أن مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على اربعة من قادة الدعم السريع.
وكتب الدبلوماسي السوداني عمار محمود على منصة (إكس)، إن “مجلس الأمن الدولي وجه ضربة جديدة لميليشيا الدعم السريع بإدراج أربعة من قادتها في قائمة العقوبات”.
وفرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة كلٌّ على حدة في وقت سابق عقوبات على جدو حمدان والفاتح عبد الله وتيجاني إبراهيم؛ لمسؤوليتهم عن انتهاكات وارتكاب جرائم في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وأوضح عمار محمود أن إدراج القادة الأربعة جاء لتورطهم في تهديد أمن واستقرار السودان، وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضد المدنيين.
وفي 30 أكتوبر 2025، أصدر مجلس الأمن بيانًا أعرب فيه أعضاء المجلس عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد العنف في الفاشر ومحيطها، شمال دارفور، وأدانوا هجوم الدعم السريع على الفاشر وآثاره المدمرة على السكان المدنيين.
كما أدان المجلس في بيانه الفظائع التي وردت أنباء عن ارتكاب الدعم السريع لها ضد السكان المدنيين، بما في ذلك الإعدامات بإجراءات موجزة والاعتقالات التعسفية، وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء تزايد خطر وقوع فظائع واسعة النطاق، بما فيها فظائع ذات دوافع عرقية، ودعا الأعضاء – وقتها – إلى محاسبة جميع مرتكبي هذه الانتهاكات.
يُذكر أن مجلس الأمن أنشأ نظام العقوبات بموجب القرار 1591، الذي يحظر توريد الأسلحة إلى الكيانات في دارفور، وتشرف عليه لجنة تضم جميع أعضاء المجلس.
وتتمثل مهام اللجنة في إلزام جميع الدول بتجميد الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية التي يملكها أو يتحكم فيها الأشخاص والكيانات المدرجون في القائمة الموحدة، بالإضافة إلى تنفيذ حظر السفر.
يشار الى ان لجنة العقوبات وافقت، في 8 نوفمبر 2024، على إدراج قائد عمليات قوات الدعم السريع عثمان محمد حامد (الملقب بـ عثمان عمليات)، وقائد القوات في غرب دارفور عبد الرحمن جمعة بارك الله، في قائمة العقوبات الدولية.
