اشتعال جبهة النيل الأزرق ومسؤول يتهم إثيوبيا بالتورط
الدمازين 3 فبراير 2025 – شنت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، الثلاثاء، هجومًا على ثلاثة مواقع بإقليم النيل الأزرق جنوب شرق السودان، وسيطرت على بلدة “ديم منصور” الاستراتيجية، فيما اتهم مسؤول سوداني إثيوبيا بتسهيل مرور القوات المهاجمة.
وفي 26 يناير الماضي، استعاد الجيش مواقع في محافظة باو بالنيل الأزرق من قبضة تحالف يضم الدعم السريع والحركة الشعبية، بعد يوم واحد من سيطرة التحالف عليها، حيث انطلقت قواته من داخل جنوب السودان.
وأعلنت الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو السيطرة على مدينة ديم منصور الاستراتيجية، إضافة إلى بشير نوقو وخور البودي في محافظة الكرمك، عقب معارك مع الجيش السوداني.
وقالت الحركة على منصتها بفيسبوك إنها استولت على مركبات قتالية ودبابات وطائرات مسيّرة خلال الهجوم على هذه المواقع.
يشار الى ان “ديم منصور” تعد واحدة من البلدات الاستراتيجية والتي يخشى ان يمهد سقوطها الى خسارة الجيش لمدينة الكرمك، حيث تم الهجوم عليها بحسب مصادر موثوقة بواسطة قوة كبيرة لساعات متواصلة صحبتها هجمات بالمسيرات تدمرت اثرها مخازن الذخيرة والسيارات التابعة للجيش.
واظهرت مقاطع مصورة بثتها الحركة الشعبية دفاعات قالت إنها للجيش في المناطق التي أعلنت السيطرة عليها فضلا عن مدافع ثقيلة داخل خندق.
ولم يصدر عن الجيش أي تعليق حيال هذه التطورات.
وقال محافظ الكرمك عبد العاطي محمد الفكي، الثلاثاء، إن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شنت هجومًا على حاميات الجيش في المحافظة، بما في ذلك ديم منصور وخور البودي وأن الجيش يتصدى لها.
وفي السياق اتهم مسؤول حكومي رفيع تحدث لـ “سودان تربيون” اثيوبيا بالتورط في هذا التصعيد بتسهيل مرور قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، التي قال إنها انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية وهاجمت مواقع الجيش في محافظة الكرمك
وأفاد أن الاستخبارات العسكرية رصدت قبل أكثر من ثلاثة أيام تسلل مجموعات من الدعم السريع والحركة الشعبية، كانت تتمركز في إقليم بني شنقول قمز باثيوبيا، وتجاوزت الحدود عند منطقة “يابوس” في إقليم النيل الأزرق.
وأوضح أن الطائرات المسيّرة التي هاجمت دفاعات الجيش اليوم في إقليم النيل الأزرق انطلقت من قواعد تشرف عليها دولة الإمارات العربية المتحدة في إقليم بني شنقول قمز.
وشدد المسؤول على أن الجيش قادر على حماية الحدود ودحر ما وصفه بـ”الغزو الأجنبي المدعوم من إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة”.
وفي يونيو الماضي، تمكن الجيش السوداني من إبعاد قوات الدعم السريع وحلفائها من مناطق في النيل الأزرق، حيث انسحبت تحت ضغط الهجمات العسكرية إلى مناطق متاخمة للحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.
