الجمعة , 17 يوليو - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

«أنقذوا الأطفال»: نظام التعليم في السودان يواجه خطر الانهيار الكامل 

لا يزال معظم الأطفال في سن الدراسة خارج المدارس جراء النزاع ــ صورة لـ "يونسيف"

الخرطوم، 22 يناير 2026 – حذرت منظمة أنقذوا الأطفال، الخميس، من خطر انهيار نظام التعليم بالكامل، في ظل توقف 8 ملايين طفل عن الدراسة لفترة طويلة.

وتعرضت مدارس عديدة في الخرطوم ودارفور وكردفان إلى التدمير واستغلالها كثكنات عسكرية، كما استقرت بعض الأسر النازحة في مرافق التعليم.

وقالت أنقذوا الأطفال، في بيان، إن “نظام التعليم في السودان يواجه خطر الانهيار الكامل حال عدم توفر تمويلات فورية لدفع رواتب المعلمين وتدريبهم وترميم مساحات التعليم وتوفير المستلزمات التعليمية الأساسية”.

وأشارت إلى أن العديد من المعلمين لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر مما أثر على معنوياتهم، فيما أُجبر بعضهم على ترك وظائفهم.

وذكرت أن أكثر من 8 ملايين طفل، بما يقارب نصف عدد الأطفال في سن الدراسة البالغ 17 مليون طفل، قضوا نحو 484 يومًا دون دخول فصل دراسي واحد.

وأفاد البيان أن التعلّم عن بُعد لا يعد خيارًا لمعظم الأطفال في السودان، حيث أدّت أكثر من 1,000 يوم من القتال إلى تعطيل التعليم في أنحاء البلاد، وتفكك الأسر، وتدمير المجتمعات.

واعتبر أن التعليم في سياقات الأزمات منقذًا للحياة، حيث إنه يحمي الأطفال من العنف، والإساءة الجنسية، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والاستغلال، والتجنيد في الجماعات المسلحة.

وتُدير منظمة أنقذوا الأطفال برامج تعليمية تشمل توفير التغذية المدرسية والدفاتر وأدوات الدراسة وتدريب المعلمين في 9 من أصل 18 ولاية، تدعم خلالها أكثر من 400 مدرسة، كما تعيد تأهيل المدارس وإمدادها بالمياه النظيفة.

وقال البيان إن السودان يواجه الآن إحدى أسوأ أزمات التعليم في العالم، حيث لا تزال العديد من المدارس مغلقة، بينما تضرّر بعضها جرّاء النزاع أو تُستخدم كملاجئ للأسر النازحة، ما يترك الأطفال دون أماكن آمنة للتعلّم ويجعل ملايين الأطفال أقل احتمالًا لإكمال دراستهم على الإطلاق.

وأوضح أن شمال دارفور تُعد أكثر الولايات تضررًا، حيث لا يعمل سوى 3% فقط من أكثر من 1,100 مدرسة، وفقًا لبيانات عنقود التعليم في السودان المقرر نشرها هذا الأسبوع.

وبيّن أن 13% من مدارس جنوب دارفور تعمل، فيما ترتفع هذه النسبة إلى 15% في غرب كردفان و27% في غرب دارفور.

وسجلت الرئيسة التنفيذية لمنظمة أنقذوا الأطفال، إنغر آشينغ، زيارة إلى السودان في يناير الحالي، تفقدت خلالها مدارس ومراكز تعليمية في بورتسودان ونهر النيل والخرطوم.

وقالت آشينغ إن الأطفال الذين فرّوا من عنف لا يُتصوَّر في السودان يستحقون أكثر من مجرد الأمان – إنهم يستحقون فرصة للتعلّم، وللأمل، ولإعادة بناء حياتهم.

وأضافت: “التعليم ليس رفاهية للأطفال؛ بل هو شريان حياة يحميهم من الاستغلال، والزواج المبكر، والتجنيد في الجماعات المسلحة. وهو يوفر الأمان والاستقرار والأمل في المستقبل”.