الأحد , 16 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

حراك دبلوماسي محموم بين عدة عواصم لإقرار هدنة إنسانية في السودان

برهان استقبل نائب وزير الخارجية السعودي في بورتسودان- الأربعاء 7 يناير 2026

بورتسودان/ الرياض/ واشنطن 7 يناير 2026 – نشطت مساعٍ دبلوماسية بين بورتسودان والرياض وواشنطن لإقرار هدنة إنسانية في السودان، يعقبها وقف لإطلاق نار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ووصل إلى بورتسودان، الأربعاء، نائب وزير الخارجية السعودي، بينما حط وزير الخارجية السعودي في واشنطن، وذلك في أعقاب اجتماع عُقد بالرياض حول حرب السودان بين مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، وعدد من المسؤولين السعوديين.

وطبقًا لمجلس السيادة السوداني، فإن رئيس المجلس القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، التقى ببورتسودان اليوم نائب وزير الخارجية السعودي، وليد الخريجي.

وأبدى البرهان، حسب بيان لمجلس السيادة، شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده لاهتمامهما وحرصهما على استدامة السلام والاستقرار في السودان.

كما عبّر البرهان عن “تقديره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اهتمامه بالملف السوداني ومساعيه نحو وقف الحرب وإحلال السلام”.

وأفاد البيان أن اللقاء تطرق إلى مبادرة السلام التي يرعاها ولي العهد السعودي والرئيس الأمريكي، والتي تهدف لمعالجة الأزمة السودانية وإحلال السلام في السودان.

كما بحث اللقاء أيضًا الترتيبات الجارية لانعقاد مجلس التنسيق الاستراتيجي بين البلدين.

وفي ذات السياق، قالت تقارير صحفية إن لقاءً يلتئم بواشنطن اليوم بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره السعودي في واشنطن.

وحسب التقارير، فإن اللقاء ينعقد في واشنطن بعد اجتماع لمسعد بولس في السعودية مع مسؤولين سعوديين، تمحور حول الجهود المشتركة، إلى جانب شركاء أميركا الإقليميين، للتوصل إلى وقفٍ إنساني لإطلاق النار في السودان.

واستضافت العاصمة السعودية الرياض، أمس الثلاثاء، مباحثات سعودية أمريكية حول تطورات الأوضاع في السودان.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، في تغريدة على منصة إكس، إنه عقد اجتماعًا مثمرًا مع كبار المسؤولين السعوديين، ركز على الوضع في السودان وضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين.

وضم الاجتماع كلًا من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ونائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، إلى جانب المستشار السياسي الأمير مصعب بن محمد الفرحان.

وأوضح بولس أن النقاشات تطرقت إلى الجهود المشتركة بين الرياض وواشنطن، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، من أجل دفع مسار التهدئة في السودان، ونوّه إلى أن الشراكة الأمريكية السعودية تشكل رافعة للتقدم في القضايا الإقليمية الأوسع.

وكانت دول الرباعية، التي تتكون من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، طرحت في سبتمبر الماضي مبادرة تقضي بإقرار هدنة إنسانية كخطوة تمهد لوقف إطلاق نار، ومن ثم عملية انتقالية مدنية شفافة، لكن قادة الجيش السوداني رفضوا التعاطي معها كليًا.

وفي نوفمبر الماضي، وخلال زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن وعقده مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طلب الأمير من ترامب النظر في إحلال السلام في السودان، وهو ما وعد به الأخير.

وحظيت مبادرة ولي العهد السعودي، حينها، بتأييد سريع من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.