Thursday , 22 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

وزارة الإرشاد تتراجع عن حظر الوعظ الديني بالأسواق وتسمح به وفق ضوابط

الخرطوم 25 أغسطس 2016 ـ تراجع وزير الإرشاد والأوقاف السوداني عن قراره القاضي بحظر الوعظ الديني في الأسواق والساحات العامة، وأقر السماح بالنشاط الدعوي عبر ضوابط وضعتها الوزارة باستخراج بطاقة تسمح بممارسة الوعظ.

وزير الإرشاد والأوقاف السوداني عمار ميرغني ـ صورة لـ (سودان تربيون)
وزير الإرشاد والأوقاف السوداني عمار ميرغني ـ صورة لـ (سودان تربيون)
وقال وزير الإرشاد والأوقاف في تصريحات صحفية، الخميس، إنه التقي رئيس البرلمان لتنظيم العمل الدعوي وتحديد ساحات بعينها لمزاولة النشاط الديني بـ “إختيار دعاة مؤهلين يحملون بطاقات من الوزارة”.

كما رأس نائب الرئيس حسبو عبد الرحمن اجتماعا خاصا الخميس لتنسيق وتنظيم وترتيب العمل الدعوي بحضور وزير الارشاد والأوقاف وممثلين عن هيئة علماء السودان والمجلس الأعلى للدعوة وجماعة أنصار السنة المحمدية.

وأوضح الوزير في تصريحات اعقبت الاجتماع بنائب الرئيس، انه تم الاتفاق على تحديد ساحات محددة ومهيأة للخطاب الديني “تليق بقداسة القران والسنة ومتحدثين وفقا لمؤهلات وشهادات علمية محددة على ان تكون مضامين الحديث حول ما اتفقت عليه الأمة من القيم الفاضلة والأحكام الشرعية ومقاصد الاسلام”.

وابان ان الاجتماع شدد على اهمية النأي عن ما يعكر الجماعات والافراد مثل التكفير والرمي بالشرك والتطرف والاتفاق على ميثاق للعيش في احترام وتقدير بعيدا عن الاساءة للشيوخ والعلماء ورجال الدولة حتى لا يكون الخطاب ضمن المهددات الأمنية بالبلاد.

وأصدر وزير الإرشاد والأوقاف عمار ميرغني، قبل اسبوعين، قرارا يمنع الدعاة من الحديث الديني بالطرقات العامة والأسواق ضمن مساعي الوزارة لتنظيم الخطاب الدعوي ودرءً للعنف والاضطرابات الأمنية.

ودعت هيئة علماء السودان، الإثنين الماضي، الوزير إلى تجميد قراره بعد احتجاج جماعات دينية على الحظر.

وأثار القرار ردود أفعال واسعة وسط مجموعات دينية، وهددت جماعة أنصار السنة المحمدية باللجوء إلى القانون والدستور لإلغاء القرار، كما هاجم حزب التحرير الإسلامي القرار وعده تماهياً مع المشروع الأميركي في الحرب على الإسلام.

وحذر الرئيس العام لجماعة لجماعة أنصار السنة إسماعيل عثمان فى خطبة الجمعة الماضية، من مخاطر وقوع الشباب في “براثن الإلحاد والتطرف والتكفير إذا تم منع الخطاب الديني في بعض المواقع”.

واعتبر القرار “غير موفق وغير شرعي وغير واقعي”.

وشدد على “أن الجماعة تسعى لإلغاء القرار، ولو اضطرت ستلجأ إلى خطوات قانونية ودستورية”، في ظل تمسك الوزير بالقرار رغم تحفظ بعض الجماعات الدينية.

وأصبح قرار إيقاف الحديث الديني في الأسواق والطرقات العامة ساريا بعد توجيهات وزير الحكم الاتحادي فيصل حسن إبراهيم لولاة الولايات بوضع قرار وزير الإرشاد والأوقاف موضع التنفيذ.

Leave a Reply

Your email address will not be published.