Thursday , 25 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

«ايقاد» تدعو للمرة الثانية البرهان وحميدتي للقاء مباشر خلال اسبوعين

حميدتي التقى في اوغندا بعدد من قادة ايقاد

عنتيبي 18 يناير 2024 – دعت الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية “إيقاد” قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» إلى الاجتماع وجهاً لوجه خلال 14 لإنهاء الحرب الدائرة منذ منتصف أبريل الماضي.

وكان مقررا عقد لقاء بين البرهان وحميدتي في جيبوتي أواخر ديسمبر الماضي لكن الخارجية السودانية قالت إن نظيرتها الجيبوتية أبلغتها بتأجيل اللقاء لأسباب فنية.

وكان من المأمول لقاء الرجلين في القمة الاستثنائية لرؤساء إيقاد، الخميس، باوغندا، لكن البرهان تغيب بسبب عدم تنفيذ مقررات القمة السابقة كما احتجت الحكومة السودانية على دعوة حميدتي للقمة ، وقررت تبعاً لذلك تجميد التعامل مع المنظمة الاقليمية فيما يخص ملف السلام السوداني.

وشارك قائد الدعم السريع في اجتماع مع قادة ايقاد بعد القمة.

ودعا البيان الختامي للقمة الى التنسيق مع الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي لحشد الدعم لعملية السلام بهدف حل النزاع في السودان.

ورحب رؤساء دول إيقاد بقرارا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي بتعيين أعضاء الفريق الرفيع المستوى المعني بالسودان، ودعوا الفريق إلى العمل بشكل وثيق وتعاوني مع إيقاد وأصحاب المصلحة الآخرين في تيسير عملية السلام في السودان.

وأبدى البيان قلق قادة الهيئة إزاء استمرار القتال في السودان والحالة الأمنية والإنسانية المتردية الناجمة عن الحرب، وكرر دعوته لأطراف النزاع إلى الالتزام بالحوار والمفاوضات.

وأشار البيان إلى “التزام أطراف النزاع بعقد اجتماع مباشر في غضون 14 يوما، ودعا الأطراف إلى الاجتماع في غضون أسبوعين”.

وأعرب القادة عن استعداد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد) المستمر لتقديم مساعيها الحميدة لتسهيل عملية سلام شاملة لإنهاء الصراع بالتعاون الوثيق مع جميع أصحاب المصلحة السودانيين والاتحاد الأفريقي والجهات الفاعلة الإقليمية والدولية.

وشددوا على أن السودان ليس ملكاً لأطراف الصراع فحسب، بل للشعب السوداني، وجددوا دعوتهم إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وكذلك وقف الأعمال القتالية لإنهاء هذه الحرب التي وصفها البيان بالظالمة والتي تؤثر على السودانيين تمهيداً للمضي قدماً نحو الحوار السياسي.

وأكدوا المسؤولية الأساسية التي تقع على عاتق الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية لضمان سيادة إرادة شعب السودان.

وأشار البيان إلى أن الدول الأعضاء في إيقاد ستستخدم جميع الوسائل والقدرات لضمان حل النزاع بالسودان سلميا، حيث أصدر القادة توجيهاتهم إلى أمانة الهيئة بتقديم آخر المستجدات إلى الجمعية العمومية، فضلا عن توجيه أمانة الإيقاد بالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الأفريقي لمراجعة خارطة الطريق لحل النزاع في السودان التي تم اعتمادها في الدورة العادية الرابعة عشرة لرؤساء الإيقاد مع جداول زمنية واضحة؛ وفي غضون شهر واحد، عقد عملية بملكية سودانية وبقيادة سودانية نحو تشكيل حكومة ديمقراطية في السودان.

ومنذ منتصف أبريل الماضي اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم قبل أن تتسع دائرتها في عدة ولايات بإقليمي دارفور وكردفان والجزيرة.

حاجة لوساطة دولية

وابدى قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” سعادته بالمشاركة في الاستثنائية لرؤساء دول وحكومات ايقاد بعنتيبي والتي  قال إنها بحثت كيفية وقف الحرب في السودان.

وأضاف في تغريدة على منصة اكس” كان اجتماع القمة فرصة سانحة لنا لتقديم شرح مفصل لفخامة رؤساء دول الإيقاد حول أسباب نشوب الأزمة في السودان ورؤيتنا لوقف الحرب والتفاوض للوصول إلى سلام شامل ومستدام يعالج جذور الأزمة ويؤسس لبناء مستقبل أفضل لشعبنا بما يجعل هذه الحرب آخر الحروب في بلادنا”.

وأوضح حميدتي انه جدد خلال الاجتماع الرغبة الصادقة في تحقيق الأمن والاستقرار بالبلاد لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعب.

وتابع “نحن ممتنون لجميع رؤساء دول الإيقاد وعلى رأسهم فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيليه رئيس جمهورية جيبوتي رئيس الإيقاد “.

كما أثنى حميدتي على رئيس أوغندا يوري موسفيني، مبديا املا في أن تكلل جهودهم في تحقيق السلام والاستقرار بالسودان بما ينعكس على أمن واستقرار المنطقة.

وشارك في الاجتماع كذلك مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى السودان رمضان لعمامرة حيث أكد في كلمته خلال الجلسة تلقيه تأكيدات من الأطراف السودانية المتحاربة التي التقاها الرغبة في انهاء الحرب.

وشدد على أن الأمم المتحدة تعتقد بأن الحاجة الأكثر إلحاحا لشعب السودان هي وضع حد لهذه الحرب التي دمرت السودان على مدى الأشهر التسعة الماضية، مما أدى إلى أكبر أزمة نزوح في العالم.

وأعلن المبعوث الخاص “الحاجة إلى عملية وساطة دولية موحدة ومتماسكة تسخر موارد ونهج منظماتنا لمساعدة السودانيين على إنهاء هذه الحرب الشرسة”.

وأردف لعمامرة ” في كل دقيقة تستمر فيها هذه الحرب، يدفع الشعب السوداني ثمنا باهظا من الأرواح البشرية. ولذلك فإن الخطوة الأولى يجب أن تكون وقفاً وطنياً للأعمال العدائية قابلاً للتنفيذ ومراقباً عن كثب، ويشكل الأساس للسلام الدائم”.

وقال إنه يجب إسكات الأسلحة، لأن الحرب لا تزال تشكل تهديدات خطيرة لوحدة السودان وسلامة أراضيه وكذلك لأمن واستقرار المنطقة وخارجها.