Friday , 23 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

“السيسي” يتمسك بتعليق الشراكة و”الوطني” ينفي تسلمه إخطارا بالتجميد

الخرطوم 18 يونيو 2015- أكد مسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان، عدم تلقيهم إخطارا رسميا من حزب التحرير والعدالة القومي يفيد بتعليق الشراكة السياسية، وأبدى إستعداد الحزب للوصول الى تفاهمات بشأن الشراكة مع كل القوى والاحزاب بما فيها التحرير والعدالة القومي الذي يرأسه التجاني السيسي، في وقت تمسك حزب الأخير بتعليق شراكته، ووصف تراجع الوطني عن تفاهماته بشأن توزيع المناصب بالأمر الخطير.

صورة ارشيفية: رئيس السلطة الانتقالية لدارفور التجاني السيسي (يسار) و مسئول ملف دارفور بالحكومة السودانية أمين حسن عمر (يمين) - رويترز
صورة ارشيفية: رئيس السلطة الانتقالية لدارفور التجاني السيسي (يسار) و مسئول ملف دارفور بالحكومة السودانية أمين حسن عمر (يمين) – رويترز
وكان المتحدث الرسمي باسم التحرير والعدالة، أحمد فضل ، أعلن في مؤتمر صحفي، الخميس، التمسك بقرار المكتب السياسي القاضي بتجميد الاتفاق مع المؤتمر الوطني الحاكم وسحب جميع الوزراء من المركز والولايات.

وأوضح إن الموقف الذي اختاره حزبه يعد استراتيجيا، وليس تكتيكيا ، وأتخذ بعد دراسة للتطورات والأوضاع السياسية الحالية في الساحة.

ونوه الى انهم منذ توقيع الاتفاقية الخاصة بدارفور، واتفاق الشراكة السياسية عالجوا مع المؤتمر الوطنى ما قال انها مشكلات كثيرة.

وقال المتحدث ان الاتفاق بينهم و الوطني قبل الانتخابات قضى بتفريغ دوائر مكجر وكاس وكرري شمال لحزبهم.

وإتهم افرادا في الحزب الحاكم قال انهم أصحاب أجندة ولايرغبون في أن تكون الشراكة منسجمة.

وكشف فضل عن مشاورات بينهم والمؤتمر الوطنى عقب الانتخابات خلصت الى ، تمثيلهم فى الحكومة بوزير اتحادي ووزيري دولة، ورئيس لجنة في المجلس الوطني، وتمثيل ولائي بست وزراء ولائيين، ونائبين لروؤساء المجالس التشريعية الولائية بجانب رئيسين للمجالس التشريعية إضافة الى معتمد واحد.

وقال ان المؤتمر الوطنى تراجع عن الاتفاق بنسبة كبيرة وتم اسقاط منصب وزير دولة ورئيس لجنة واربعة وزراء ولائيين ونائب رئيس فى احد المجالس التشريعية الولائية وانه اعتمد فقط نائب مجلس تشريعي ومعتمد رئاسة .

وقال فضل أن مفاوضات مكثفة جرت، وتوجت باجتماع بين ابراهيم غندور حينما كان في منصب مساعد الرئيس ونائبه في الحزب ،ورئيس التحرير والعدالة القومي التجانى سيسى وحسم الامر عشية السادس من ابريل.

وأضاف ” تم تسليم مرشحى الحزب تمهيدا الى اعلانهم فى الحكومة وعند اعلان الوزراء الاتحاديين ووزراء الدولة لم تظهر الاسماء التى سلمت “.

وتابع ” عند الاستفسار رد الوطنى بان هناك خطأ فى مكان ما وان المسألة ستعالج فى اطار المعالجات الكلية”.

واسترسل فضل ” انتظرنا أيام ولكن امس الاول ابلغنا من خلال رد مكتوب ان المؤتمر الوطنى قلص نصيب التحرير والعدالة القومى على مستوى الحكومة الاتحادية والبرلمان والولايات “.

وأشار الى أن” رد الحزب الحاكم كان مفاجئا واعتبرناه تراجعا عن ماتم الاتفاق عليه ، لذلك دعا رئيس الحزب التجانى سيسى الاربعاء، المكتب السياسى الى اجتماع طارئ للتداول فى الامر” .

وأضاف:” قررنا تعليق الشراكة السياسية والحزبية مع المؤتمر الوطني على المستويين الاتحادي والولائي”

وأشار فضل الى ان احتجاجهم ليس بسبب فقدان المناصب ولكن لعدم الوفاء بما تم الاتفاق عليه مؤكداً على ضرورة احترام ما اتفق عليه لان التراجع عنه يشكل ظاهرة خطيرة – حسب تعبيره – .

ونوه فضل الى أن الخطوة لاتنسحب على اتفاقية الدوحة لسلام داررفور، ولا المشاركة مع الحكومة على مستوى السلطة الاقليمية لدارفور، وأكد استمرار السلطة في تنفيذ بنود اتفاقية الدوحة المتعلقة بدارفور، المتمثلة في التنمية والاستقرار والأمن.

الوطني : حصة التحرير والعدالة متفق عليها

وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني حامد ممتاز في تصريحات الخميس، ان حزبه علي استعداد تام لإنفاذ تعهداته السياسية الموقعه مع الأحزاب بما فيها حزب التحرير والعدالة القومي.

وأضاف ” الان هناك دورة رئاسية جديدة والشراكة مع حزب التحرير والعدالة، كانت بناء علي مشاركته في الانتخابات الاخيرة وبموجب أسس ومعايير وضعها الوطني”.

ولفت الى أن حصة الحزب الاخيرة في الحكومة كانت بناء علي معايير متفقة .

وأشار ممتاز الي ان حزبه يتعامل بعدالة كاملة مع الأحزاب ، وان مرجعية حزبه في الشراكة مع حزب التحرير والعدالة القومي هي وثيقة الدوحة .

وقال أن المؤتمر الوطني ساعد الحركة التي يرأسها التجاني السيسي لتكون حزبا.

وأضاف ” الاختلاف في الرؤي السياسية لا يحل باللجوء الي الاعلام ولا الي السفارات ، وانما قضية وطنية تحل عبر الحوار.”

من جهته، أكد مسؤول أمانة دارفور الكبرى بالمؤتمر الوطني، الضو عثمان الفكي، تمسّك حزبه بمبدأ الشراكة السياسية والمضي في تطبيق وثيقة الدوحة للسلام كي تصب في صالح مواطني دارفور.

وقال في تصريح نقله المركز السوداني للخدمات الصحفية، إن وثيقة الدوحة لسلام دارفور باقية ولا مجال للتراجع عنها، لأنها وثيقة نهائية، وشدّد على أهمية إنفاذها على أرض الواقع في كافة المحاور، لا سيما إعادة الإعمار والتنمية والعودة الطوعية.

وتوقع الفكي، تراجع حزب التحرير والعدالة عن تخليه عن الشراكة مع المؤتمر الوطني، بعد أن يجلس الطرفان على طاولة الحوار، مؤكداً التزامهم بالاتفاق السياسي الموقّع بينهما، مشيراً لمشاورات مكثفة لحل الخلاف بين الطرفين، واستبعد عودة منسوبي التحرير والعدالة القومي إلى التمرد، أو التخلي عن وثيقة الدوحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.