Friday , 30 September - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

السودان يدشن أول محكمة خاصة لقضايا الإتجار وتهريب البشر

الخرطوم 11 فبراير 2015- افتتحت في العاصمة السودانية الخرطوم ،الأربعاء،أول نيابة متخصصة، في التحقيق بجرائم الاتجار وتهريب البشر، بعد ان كان النظر في تلك القضايا من اختصاص النيابة العامة .

وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة
وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة
وأشار وزير العدل السوداني، الذي دشن الخطوة إلى أهمية إنشاء نيابة التحقيق في تهريب البشر على ان يكون مقرها ولاية كسلا بشرق السودان لـ”خصوصيتها ووضعها الجغرافى”.

وقال حسب وكالة السودان للانباء إن حكومة الولاية “سنت أول تشريع محلي لمكافحة الاتجار وتهريب البشر”.
وتعتبر ولايتي كسلا (الحدودية مع أريتريا) وولاية القضارف (الحدودية مع أثيوبيا) الواقعتان شرقي البلاد، من أكثر الولايات السودانية، التي تنشط فيها عصابات الإتجار وتهريب البشر.

وأعلن جهاز الأمن والمخابرات السوداني في نوفمبر الماضي، تحرير 17 أريتريًا، كان قد تم اختطافهم بواسطة إحدى عصابات الاتجار بالبشر بولاية كسلا، شرقي البلاد على الحدود مع دولة أرتريا.

وكشفت مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بالسودان في نوفمبر الماضي، عن انخفاض عدد حوادث الاتجار بالبشر بالسودان، “حيث تم التحقق من 74 حالة منذ بداية العام 2014 مقابل 100 حادث في 2013 و 388 في 2012 “.

وشكلت ظاهرتي الاتجار وتهريب البشر مصدر قلق خطير للمفوضية ولاسيما في شرق السودان “حيث يطلب متوسط 1200 ارتري اللجوء الى السودان كل شهر”

ويعتبر السودان معبرًا ومصدرًا للمهاجرين غير الشرعيين؛ حيث يتم نقلهم إلى دول أخرى مثل إسرائيل عبر صحراء سيناء المصرية، وبدرجة أقل إلى السواحل الأوربية بعد تهريبهم إلى ليبيا.

وللحد من الظاهرة، صادق البرلمان السوداني في يناير 2014، على قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، تراوحت عقوباته ما بين الإعدام والسجن من 5 – 20 عامًا، على من يتورط في هذه الجريمة.

واستضافت الخرطوم مؤخراً، المؤتمر الإقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريبهم في منطقة القرن الأفريقي بمشاركة دول عربية وأوربية ومنظمات إقليمية وأممية .

وشارك في المؤتمر الذي رعاه الاتحاد الأفريقي بشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كل من إثيوبيا وإريتريا ومصر وجيبوتي والصومال وجنوب السودان وليبيا والمغرب والجزائر وتونس والسعودية واليمن وكينيا والولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

ويعول السودان باستضافته المؤتمر على الحصول على دعم دولي للحد من ظاهرة الاتجار بالبشر التي تزاديت معدلاتها في السنين الأخيرة من قبل عصابات منظمة على حدوده الشرقية مع إثيوبيا وإريتريا، خصوصا وسط اللاجئين الإريتريين بالأراضي السودانية.

ورغم توتر العلاقة بين الغرب وحكومة الخرطوم ذات المرجعية الإسلامية إلا أن الأخيرة تحظى بدعم أوروبي أمريكي لتعزيز قدراتها في مكافحة الاتجار بالبشر.

وزارت مسؤولة ملف الاتجار بالبشر بالخارجية الأمريكية، ريسيل يوسي، في سبتمبر/أيلول الماضي، الخرطوم، وبحثت مع عدد من المسؤولين السودانيين كيفية التعاون لمكافحة الاتجار بالبشر.

ورغم التصنيف المتأخر للسودان لدى مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف، إلا أنه حظى بإشادة نادرة خلال اجتماعات الجمعية العامة للمجلس في سبتمبر/أيلول الماضي، نظير جهوده لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريبهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published.