Thursday , 23 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

كي مون يطالب السودان بالتراجع فورا عن طرد مسؤولي الأمم المتحدة

الخرطوم 26 ديسمبر 2014- شجب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قرار السلطات السودانية بطرد مسؤولين كبار في المنظمة الدولية ووصفه بغير المقبول ودعا الخرطوم للتراجع الفوري عنه.

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
وقال متحدث بإسم كي مون في بيان صحفي إن الامين العام للأمم المتحدة يدين بشدة طرد السودان منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية والمدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وشدد على ان معاقبة موظفي الأمم المتحدة الذين يرسلون الى السودان لتنفيذ واجباتهم وفقا لميثاق الأمم المتحدة “غير مقبول”.

ودعا الأمين العام حكومة السودان للعدول عن قرارها فورا، كما حثها على التعاون التام مع جميع هيئات الأمم المتحدة الموجودة في السودان.

وكان مسؤولون في مكتب الأمم المتحدة بالخرطوم أكدوا لـ”سودان تربيون” الخميس أن منسق الشؤون الإنسانية للامم المتحدة في السودان علي الزعتري، تلقى أوامرا من السلطات السودانية بمغادرة البلاد.

وصدر أمر الإبعاد وهو قرار سيادي بحق المسؤول الأول للأمم المتحدة في السودان، صباح الخميس، بعد أقل من 24 ساعة، على قرار السلطات، بابعاد المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان إيفون هيلي ـ هولندية ـ والطلب منها المغادرة خلال 72 ساعة.

ورفض الزعتري وهو أردني الجنسية، التعليق على القرار، كما لم يصدر عن الحكومة السودانية اي توضيح بشأن القرار، فيما أكدت مصادر بالامم المتحدة ان الرجل عازم على الرحيل بحلول الثاني من يناير المقبل.

ونشرت مواقع الكتورنية ذات صلة بالامم المتحدة رسالة الكترونية بعث بها الزعتري الى العاملين في المنظمة الدولية جاء فيها “يؤسفني أن أبلغكم أن الحكومة طلبت مني اليوم مغادرة السودان، سأفعل ذلك يوم 2 يناير”.

وقبل ساعات من قرار إبعاد الزعتري عن السودان تلقت المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي ايفين هولي ذات الأوامر، وبعثت بدورها رسالة الكترونية الى الفريق العامل في البرنامج ومسؤولي الامم المتحدة قالت فيها “ان الحكومة السودانية ابلغت علي الزعتري، بأني لم اعد موضع ترحيب في السودان وطلب مني المغادرة بحلول يوم الاثنين.. يمكنكم تخيل حالة الصدمة التي انتابتني .. كما تعلمون جميعا، أنا أحب الذين يعملون ويعيشون في السودان.. ونظرا لتوقيت القرار سيكون من المستحيل أن أقول وداعا لكم جميعا، لذلك اقول لكم وداعا عبر الايميل”.

وردا على تلك الرسالة قال علي الزعتري “ان الحكومة اتخذت قرارها بشأن إقامة ايفون في السودان وتم تسليمه لها.. انا سأفتقد ايفون التي تعتبر من القيادات المفكرة والمبدعة”.

وبدأت أزمة بين الحكومة السودانية والزعتري في الثاني من ديسمبر الحالي عندما نقل المركز الصحفي المقرب من أجهزة الأمن السودانية أن الرجل ادلى بتصريح أساء فيه للشعب السوداني ولقيادة الدولة خلال حوار مع إحدى الصحف النرويجية، زعم فيه أن السودان بلد يعيش في أزمة إنسانية وإقتصادية وأن المجتمع فيه أصبح مرتبط بالمساعدات الإنسانية.

لكن الزعتري قال لـ”سودان تربيون”، حينها، إن الحديث المنسوب إليه غير صحيح كليا، وزاد “لا يعقل ان أسيئ للسودان”.

ومع اعتراف المسؤول الأممي بإجراء مقابلة مع صحيفة نرويجية في أوسلو إلا إنه رجح أن يكون خلطا صاحب الترجمة من اللغة الإنجليزية التي تحدث بها خلال المقابلة إلى اللغة النرويجية، كما لم يستبعد ان يكون المركز السوداني للخدمات الصحفية أساء نقل وترجمة حديثه عن الصحيفة النرويجية.

وشدد المسؤول الأردني الجنسية على أن التصريح المنسوب إليه يستوجب إعتذارا من الصحيفة، وأضاف “هذا أمر مؤسف ولم أنطق بهذا الكلام الخطير”.

وأشار الى أنه يملك تسجيلا للمقابلة الصحفية التي أجريت معه في أوسلو، منوها الى انه تحدث عن الوضع الإنساني في السودان ووصفه بالصعب، وتابع “لكن لا يمكن أن أخرج عن حدود اللياقة والأدب”.

ونفى الزعتري في ذلك الوقت تلقيه أي استدعاء من السلطات السودانية لاستفساره عن تلك التصريحات.

وكان المركز السوداني للخدمات الصحفية قد نقل عن الصحيفة النرويجية أن الزعتري إنتقد الرئيس عمر البشير وقال إنه حكم السودان لعشرات الأعوام (بيد من حديد).

وأكد أن الرجل قال لصحيفة (Bistandsaktuelt) النرويجية إن الأمم المتحدة تتعامل بتوازن مع شخص متهم بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية بدارفور، وأضاف: “عليهم القبول بحقيقة أن البشير هو رئيس السودان الذي يجب التعامل معه حتى لا تحكم الأمم المتحدة على الشعب بالمعاناة”.

وتقول مصادر إن الرئيس عمر البشير قرر استهداف أنشطة الأمم المتحدة في السودان.

وكان السودان أغلق بالفعل مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة حفظ السلام المختلطة (يوناميد) في الخرطوم.

ودعت الخرطوم البعثة إلى إعداد خطة للخروج بعد أيام من رفض السلطات منح قوات حفظ السلام اذنا للقيام بزيارة ثانية الى قرية “تابت” بولاية شمال دارفور بعد ان راجت تقارير حول وقوع عمليات إغتصاب جماعي بواسطة منسوبين للجيش السوداني.

لكن قائد قوات حفظ السلام في الامم المتحدة، هيرفيه لادسو، قال إنه من غير المرجح أن تذعن البعثة لطلب السودان بالمغادرة خاصة مع تصاعد العنف في إقليم دارفور.

Leave a Reply

Your email address will not be published.