Tuesday , 16 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الحكومة السودانية تتمسك بعدم توسعة مفاوضات أديس الخاصة بدارفور

أديس أبابا 25 نوفمبر 2014 – تمسك رئيس وفد الحكومة السودانية في مفاوضات السلام مع الحركات المسلحة حول دارفور، أمين حسن عمر، بعدم توسعة إطار التفاوض الى قضايا لاتمت بصلة لأزمة الإقليم فيما يتمسك الطرف الآخر، بإجراء مفاوضات حول سلام شامل في كل البلاد وعملية التحول الديمقراطي.

د.أمين حسن عمر
د.أمين حسن عمر
وقال أمين في تصريحات له من مقر التفاوض بأديس أبابا، الثلاثاء: “يريدون التحدث وكأنهم الوكيل عن أهل السودان وهذا لا نقبله”.

وانطلقت الأحد مفاوضات بين الحكومة، والحركات المسلحة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لبحث السلام في دارفور برعاية رئيس الآلية الأفريقية ثابو أمبيكي، ووافقت حركتي “العدل والمساواة”، و”تحرير السودان ـ جناح مناوي” على التفاوض مع الحكومة بينما رفضت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

وشكلت قيادات الجبهة الثورية على رأسهم ياسر عرمان والتوم هجو ونصر الدين الهادي حضورا لافتا في مفاوضات دارفور.

وشدد رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي في فاتحة جلسات التفاوض على أن حركته تسعى للوصول لسلام في دارفور وأن هذا السلام يجب أن يكون شاملا ينهي معاناة المواطنين في دارفور، وتابع “نريد أن يكون ذلك في إطار شامل لحل مشاكل السودان”.

وأمن رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم على أهمية الوصول إلى سلام وأبدى التزام حركته بالتفاوض من أجل السلام بدارفور والسودان عموما مع الأخذ في الإعتبار خصوصية الصراع في دارفور، “على أن يكون ذلك في إطار شامل لحل مشاكل السودان”.

يشار إلى أن فصائل الجبهة الثورية التي تضم تحالف الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال المتمردة في دارفور وحركات دارفور، تطالب بمناقشة جميع القضايا في منبر واحد، بينما تتمسك الحكومة بأديس أبابا لمناقشة المنطقتين وباتفاق الدوحة لدارفور.

وقال أمين حسن عمر: “وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، هي وثيقة لأصحاب المصلحة في دارفور وليست وثيقة للحكومة السودانية ولا للحركات المسلحة”.

وتابع: “لا يصح أن تتنازل الحكومة عنها لأنها لا تملك الحق في التنازل”، وزاد “الوثيقة توسط فيها المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، وتوفرت لها ظروف لم تتوفر لأي وثيقة أخرى”.

وكانت الوساطة الأفريقية برئاسة ثابو امبيكي بدأت، الإثنين، مشاورات حول سلام دارفور مع الحكومة وحركتي العدل والمساواة وتحرير السودان كلاً على حده، لتحديد أجندة التفاوض توطئةً للمباحثات المباشرة.

وأكد عمر أن الوفد على استعدادٍ للتفاوض حول الترتيبات الأمنية وما يتبعها من مسار سياسي، وشدّد على أن الوفد لن ينظر وليس مفوضاً للنظر في أية قضايا خارج نطاق الإقليم.

وكانت الوساطة عقدت جلسة مع حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان جناح مناوي بشأن أجندة التفاوض.

وأعلن كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة، أحمد تقد لسان، عن رغبتهم في اقامة منبر جديد للتفاوض مع الحكومة السودانية في أديس أبابا مشددا على رفضهم التفاوض بناء على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.

وقال لـ”سودان تربيون” في 19 نوفمبر الجاري ان العملية السلمية الحالية التي تشرف عليها الآلية الافريقية الرفيعة تتم بهدف تحقيق السلام الشامل والتغيير الديمقراطي في السودان وبالتالي فإنهم يسعون إلى ان تكون المحادثات في اطار مفهوم عملية سلمية واحد بمسارين كما ورد في قرار الاتحاد الافريقي رقم 456.

وقال “نريد ان نثبت لمنبر في أديس أبابا ونخلق مسار جديد موازي لذلك المسار القائم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال. وهذا بالضرورة ينفي الدوحة ومخرجاتها.. لم تعد محل نقاش أو اصرار عليه”.

وأفاد رئيس وفد حركة العدل والمساواة المفاوض انهم يعلمون بموقف الحكومة المتمسك بوثيقة الدوحة للسلام في دارفور ورفضها لقيام منبر جديد إلا أنه شدد على ان جدية الخرطوم وصدق نواياها في تحقيق سلام حقيقي ستثبت عبر هذا المحك.

وأضاف “نعلم ان هناك تحديات، وسيكون هناك صراع شديد حول الأجندة، وهذا قد يؤدي لتباعد المواقف إلا ان هذه طبيعة المفاوضات وبعدها يمكن الوصول إلى تفاهمات تقود إلى السلام في السودان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *