Saturday , 24 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

العدل والمساواة جناح (دبجو) تلوح بالانسحاب من اتفاق الدوحة وسط خلافات عاصفة

الخرطوم 22 ابريل 2014- هددت حركة العدل والمساواة الموقعة على اتفاق سلام الدوحة بزعامة بخيت دبجو بالانسحاب من الاتفاقية واتهمت كوادر فى مكتب سلام دارفور التابع لرئاسة الجمهورية باذكاء الخلافات داخل الحركة وتمويل عناصر منشقة.

وشهدت الايام الماضيات تفجرا قويا للصراعات الداخلية باروقة الحركة واعلنت مجموعة من منسوبيها فى احدث تصعيد عزل بخيت دبجو ونائبه ونائب القائد العام وطالبوا قبلها بحل المكتب التنفيذى للحركة.

وعمد دبجو للانحناء للعاصفة بالموافقة الجمعة الماضية على حل المكتب التنفيذى وتجميد لجان تنفيذ الاتفاق المُبرم مع الحكومة وتكوين لجان جديدة اتساقا مع مطالب المناهضين .

وأعلنت المجموعة المناوئة والتى تضم (46) قياديا ميدانيا معظهم ينتمون للمكتب التنفيذي، عزل رئيس الحركة (دبجو) ونائبه ونائب القائد العام، وشدَّدوا فى تعميم صحافي تلقته (سودان تربيون)، الاثنين على ضرورة الاعتراف بالقيادة الإصلاحية ودعمها والتمسك بالسلام ، وطالب البيان بعقد مؤتمر عام لانتخاب رئيس للحركة.

واتهم امين شؤون الرئاسة بحركة دبجو نهار عثمان نهار ، فى تصريح لـ(سودان تربيون) منتسبين لمكتب سلام دارفور بالتورط فى شق صفوف الحركة وتقديم الدعم والتمويل لتلك المجموعات فى محاولة لشغل الحركة بخلافات داخلية وصرفها عن متابعة مستحقات الاتفاقية.

وبرأ نهار رئيس مكتب المتابعة امين حسن عمر ورئاسة الجمهورية من تلك التصرفات التى وصفها بالهدامة وقال انهم لايدرون بما يفعله رجال الصف الثانى من التنفيذيين بمكتب المتابعة لافتا الى ان مطالبات تلك المجموعة بعيدة كليا عن ضرورة تحريك اتفاقية الدوحة باطلاق سراح الاسرى وغيرها من البنود المجمدة.

واشار الى انه بعد مضى اكثر من عام على امضائها لم تتجاوز نسبة التنفيذ الـ(5%) مؤكدا ان لدى حركته مجموعة من الخيارات.

وشدد نهار على ان استمرار هذه الممارسات يعتبر مهددا لعملية السلام وستضع اتفاقية السلام في مهب الريح، على حد تعبيره.

ووقعت الحركة على اتفاقية سلام مع الحكومة السودانية في اطار وثيقة الدوحة للسلام في 6 ابريل 2013 إلا أن الاتفاقية لم يشرع في تطبيقها إلا في منتصف نوفمبر الماضي نتيجة لاغتيال رئيسها الاول محمد بشر في معارك مع حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل ابراهيم.

وقال نهار ان رئيس الحركة بخيت دبجو المتواجد فى الميدان سيصل الخرطوم خلال الايام المقبلة لحسم الموقف والنظر فى جدية الحكومة حيال تنفيذ الاتفاقية.

ولفت الى ان مايجرى لايشجع الحركات الرافضة للاتفاق على الانضمام للمساعى المبذولة لانهاء ازمة الاقليم منوها الى ان توقيت اثارة الاوضاع داخل حركته يعتبر غريبا خاصة وانه يتزامن مع الدعوات للاخرين بالانتظام فى صفوف الحوار .

وكانت الخلافات داخل حركة العدل والمساواة نشبت حول إدارة شؤون الحركة، وأرجع محمد دربين عليان المسؤول السابق لمكتب الحركة بأديس أبابا الناطق الرسمي باسم إحدى المجموعات المنشقة أسباب الخلافات إلى ما أسماه الأسلوب العنصري الذي بدأ يتخذه رئيس الحركة في إدارة شؤونها الداخلية حيث قام بملء الأماكن الشاغرة بأقاربه وأهل بيته الذين أتى بهم من حركة مناوي والتحرير والعدالة.

بجانب تشكيله للجنة تنفيذ الاتفاق من ذات المجموعة المقربة، موضحاً أن هذه الممارسات الخارجة عن نطاق المؤسسية أدت إلى انشقاق ثلاث مجموعات، الأولى بقيادة المهندس صديق محمد عبدالرحمن أندر والجنرال حسن آدم عبدالرسول أرش عضوا المكتب التنفيذي للحركة المقالين، إضافة إلى مجموعتين تشمل قيادات ميدانية.

وأبان أن دبجو رفض وساطة الهيئة البرلمانية لدارفور وامتنع عن مقابلتهم لإنهاء الإشكالات التي بدأت تتصاعد في الحركة، كاشفاً عن ترتيبات لعقد مؤتمر صحفي خلال الأيام القادمة لإعلان الاسم الجديد لمجموعة المكتب التنفيذى المقالة حال استمرار رئيس الحركة في سياساته الجهوية.

وقال صديق محمد عبدالرسول أحد القيادات المبعدة إن دبجو خالف لوائح الحركة، ونوه في مؤتمر صحفي إلى أن قيادات الحركة بقيادة دبجو فشلت في تحقيق التوافق مما يهدد إمكانية تنفيذ الاتفاقية.

وأشار إلى أن دبجو رفض كل محاولات حل الخلافات بين قيادات الحركة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.