Wednesday , 24 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الأمن السوداني يعلق صدور صحيفتين ويصادر ثالثة

الخرطوم 26 مايو 2013- علق جهاز الامن السودانى الجمعة صحيفتى “الانتباهة ” و”المجهر السياسى ” تحت ذريعة خوضهما فى قضايا عسكرية محظور على الاعلام تداولها من مصادر غير رسمية بينما صادرت الاجهزة الامنية نسخ عدد السبت من صحيفة “المشهد الان” .

_-286.jpg

وعنونت صحيفة الانتباهة فى عددها الصادر بالجمعة صفحتها الاولى بخط عريض يتحدث عن ايكال رئاسة الجمهورية مهمة تحرير منطقة ابو كرشولا للواء كمال عبد المعروف وهو القائد العسكرى الذى قيل انه اسهم بقدر كبير فى استعادة بلده هجليج من الجيش الشعبى العام الماضى ونسبت الصحيفة معلوماتها تلك الى مصدر مطلع.

وكان مجلس الصحافة عمم توجيها الاسبوع الماضى للصحف السودانية يخطرها فيه بعدم الخوض فى القضايا العسكرية والامنية من مصادر باستثناء الجيش ومتحدثه الرسمى.

كما علق جهاز الامن صدور صحيفة المجهر بسبب مقالات لرئيس مجلس ادارتها الهندى عز الدين وجه فيها انتقادات حادة لسياسة الدولة العسكرية وانتقد حديث القيادى فى الحزب قطبى المهدى لقوله ان المؤتمر الوطنى قرر اعادة ترشيح الرئيس عمر البشير لدورة رئاسية فى 2015 .

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الصوارمى خالد سعد لوكالة السودان للانباء ان عز الدين أثار غضب كل فئات القوات المسلحة والقوات النظامية التي تمسك السلاح دفاعاً عن أرض الوطن وذلك بقوله “أصبح المال عند بخيله والسيف عند جبانه” .

واعتبر الصوارمي في أن رئيس مجلس ادارة صحيفة المجهر السياسي بحديثه عمل عملاً مضاداً لما يقوم به الشعب السوداني الآن من إستنفار ودعم لقواته النظامية في كافة الجبهات وأن هذه المرحلة تقتضي أن يكون الشعب السوداني بمختلف توجهاته وألوانه السياسية على قلب رجل واحد وأن أي حديث يفت في عضد الأمة يجب أن يبتعد عنه الإعلاميون الذين يقع على عاتقهم قيادة وتوجيه الرأي العام .

وكان ضابط من جهاز الامن قد حضر إلى مقر صحيفة المجهر يوم ( الجمعة ) وأبلغ إدارة تحرير الصحيفة بمنع الصدور لثلاثة أيام دون إبداء أية أسباب ، ثم عاودت إدارة الإعلام بجهاز الأمن الاتصال بالصحيفة ( السبت ) لابلاغها شفوياً بتمديد الايقاف لخمسة عشر يوماً .

ونشر ” الهندي عزالدين ” مقالات متتالية تحت عنوان 🙁 هذه الحكومة في حاجة إلى فرمطة ) ، و ( نحن أولى بالحريق ) ، ( ماذا يريد قطبي المهدي ؟ – 1- ) و ( ماذا يريد قطبي المهدي – 2- ) .

وطالب فيها بالتغيير في قيادة الدولة و وجه انتقادات لاذعة لاداء ومنهج وزارة الدفاع التي يشغل منصبها الفريق ” عبدالرحيم محمد حسين ” أقرب المقربين إلى الرئيس ” البشير “.

يذكر أن ” عبد الرحيم ” كان وزيراً للدفاع عند غزو حركة العدل والمساواة لمدينة ” أم درمان ” قلب العاصمة في مايو 2008 ، وظل وزيراً للدفاع حتى سقوط مدينتي ” أم روابة ” و ” أبو كرشولا “وضرب ” كادوقلي ” بالمدفعية عدة مرات واحتلال مناطق واسعة في ولاية جنوب كردفان وأخرى في ولايات إقليم دارفور .

ورفض ” الهندي ” في مقالين رداً على تصريحات ” قطبي المهدي ” القيادي بالمؤتمر الوطني الداعمة لتجديد ترشيح ” البشير” ، رفض فكرة تجديد الترشيح لدورة جديدة تبدأ في العام 2015 يبلغ الرئيس بنهايتها (31 ) عاماً على كرسي الرئاسة .

وقال الكاتب إن العالم من حولنا يتجه كله ناحية ( التغيير ) وأنه أصبح غاية في حد ذاته قبل أن يكون وسيلة .

وقال ” الهندي ” إن قرار ايقاف الصحيفة ثم تمديد الفترة في اليوم التالي عقاباً على نشره في وكالات الأنباء والفضائيات ، هو قرار تعسفي وظالم ويشبه الدولة التي تدار بـ ( الأمزجة ) و ( الهرجلة ) والمجموعات الصغيرة التي أوردت البلاد موارد الهلاك .

وأضاف ” الهندي ” : سواء أوقفوا الصحيفة خمسة عشر يوماً أو عشر سنوات فإن مثل هذه القرارات العصبية المرتجلة لن تحجب عن أبصار الشعب السوداني رؤية مشهد الفشل الجاثم الآن في وزارة الدفاع ، والمالية ، والزراعة بل وكل الأداء التنفيذي للدولة

وزاد : أنا لست نادماً على كل حرف كتبته بصدق ودون أجندة ذاتية مطالباً بالتغيير وهذا واجبي الوطني ومسؤوليتي الدينية والأخلاقية. وزاد : الصحيفة تتعرض بقرار الايقاف لخسائر مادية كبيرة ، لكنها ضريبة قول الحق ومواجهة الباطل .

وطالب ناشر ( المجهر السياسي ) الرئيس ” البشير” بقيادة التغيير بنفسه ومبكراً ، قبل أن يغمر الطوفان كل شبر في البلاد . وقال إن دفن الرؤوس في الرمال لن يحل مشكلة ، ولن يحمي بلداً ، ولن يحرر أراض يحتلها التمرد في دارفور وكردفان ، معتبراً أن هياكل ومؤسسات المؤتمر الوطني ( صورية ) وهي لا تحكم الآن وهذا مضر بالنظام وكارثي على مستقبل السودان أجمع .

الى ذلك صادرت الاجهزة الامنية نسخ صحيفة “المشهد الان” لايرادها خبرا عن دخول قوات تابعة إلى رئيس افريقيا الوسطى المخلوع فرانسوا بوزيزيه إلى دارفور ورغم ايراد الصحيفة نفيا من المتحدث باسم الجيش لذلك الخبر الا ان القائمين على امرها فوجؤا بمصادرتها بعد الطباعة .

وانضم رئيس تحرير صحيفة الاهرام اليوم عبد الماجد عبد الحميد في مقال نشرة السبت إلى رؤساء التحرير الذين اندفعوا فور رفع الرقابة الأمنية عن الصحف إلى مهاجمة الحكومة بعنف وكال عبد الحميد انتقادات لاتقل حدة عن تلك التى ساقها الهندي وطالب رئيس الجمهورية وحزبه الحاكم والحركة الاسلامية بتحديد هل تدار الدولة وفق المؤسسات ام بالأمزجة الشخصية مهاجماً في ذات الوقت قرار ايقاف الصحف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *