Tuesday , 16 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

تقرير : قتلى وجرحى ومشردون بسبب قصف جوي على منطقة بشمال كردفان

اثار العراك بين الجيش والدعم السريع في الابيض بشمال كردفان - ارشيف

بورتسودان 19 يناير 2024 – قالت مبادرة “محامو الطوارئ”، وهي مجموعة حقوقية سودانية معنية برصد الانتهاكات أثناء الحرب، إن  سلاح الجو السوداني قصف بالبراميل المتفجرة منطقة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان ما تسبب في مقتل وجرح عشرات المدنيين وحالات نزوح واسعة.

ورصد تقرير للمجموعة القانونية صدر، الجمعة، مقتل 12 مدنيا وجرح العشرات خلال قصف جوي للجيش استهدف البلدة بواقع 8 – 10 براميل متفجرة خلال 7 غارات في الفترة من أغسطس وحتى ديسمبر الماضيين على المنطقة التي تبعد نحو 650 كيلومتر غربي العاصمة الخرطوم و230 كيلومتر من الأبيض عاصمة شمال كردفان.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات استهدفت الأحياء السكنية والأسواق والمراعي وموارد المياه ما تسبب في مقتل وإصابة مدنيين أغلبهم من النساء والأطفال وتهجير السكان فضلا عن إصابة مواطنين بحالات حمى وإسهالات وحالات إجهاض للحوامل.

وتشير” سودان تربيون” إلى أن سلاح الجو التابع للجيش السوداني يحاول استهداف إمداد عسكري وارتال لسيارات مسلحة تتبع لقوات الدعم السريع تتحرك من دارفور بغرب السودان مرورا ببادية كردفان للوصول إلى ولاية الخرطوم.

ورصد تقرير محامو الطوارئ أن الاعتداء الأول كان في 7 أغسطس بواسطة طائرة انتنوف ألقت 10 براميل متفجرة أسفرت عن إصابة مدنيين ونفوق ماشية، بينما وقع الاعتداء الثاني في 11 اغسطس بلقاء 8 براميل متفجرة دمرت عدد من المنازل وأصابت شخصين.

وفي 15 أكتوبر تعرضت المنطقة ذاتها لاعتداء ثالث أدى لمقتل 5 أشخاص وإصابة 7 آخرين، أعقبته غارة في 19 نوفمبر تسبب في خسائر بالمباني وحرق منازل.

وطبقا للتقرير فإن الهجوم الخامس تم في نوفمبر أيضا بواسطة طائرة انتنوف أسفر عن حرق مدنيين من أسرة واحدة مكونة من سبعة أفراد وإصابة شخصين آخرين وتدمير منازل.

وأشار إلى اعتداء وقع في 30 نوفمبر أسفر عن حرق منازل ونفوق عدد كبير من الماشية، إلى جانب اعتداء في 5 ديسمبر ألحق خسائر كبيرة في الماشية ومزارع المدنيين وممتلكاتهم.

وأفاد التقرير بأن تكرار القصف الجوي ترتب عليه نزوح عدد كبير من سكان حمرة الشيخ إلى قرى سواني، الحواراب، الفردة، الكومة وأم سنطه المجاورة وهي قرى ريفية يعاني سكانها قبل الحرب من غياب تام للخدمات الأساسية وتعتمد على حياة شبه بدائية من ناحية الخدمات الأساسية حيث أن وجود نازحين جدد يفاقم من الأزمة الإنسانية الموجودة سابقاً.

ودعا التقرير المسؤولين عن الطيران الحربي من قادة وأركان وقيادة الجيش لوقف القصف العشوائي وعدم خرق قواعد القانون الدولي الإنساني التي نظمت قواعد الاشتباك أرضا وجوا وحرمت قصف المدنيين والأعيان المدنية وألزمت الأطراف المتنازعة بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية بما لا يعرض المدنيين للخطر.

كما دعا المجتمع الدولي والمنظمات الدولية العاملة في مجال العون الإنساني لتقديم الدعم لهذه المناطق ومساعدة سكانها لتجاوز هذه الأزمة الإنسانية الموجودة سابقاً.

وطالب طرفي النزاع بالتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية وتسهيل عبورهم لتقديم العون الإنساني والدعم النفسي للمتضررين في هذه المناطق وجميع المدن والقرى المتأثرة بالحرب وتلك التي بها نازحين.