Sunday , 21 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الدعم السريع يعلن السيطرة على مطار «بليلة »واشتباكات في زالنجي

حقل بليلة النفطي

حقل بليلة النفطي بولاية غرب كردفان

 الفولة 30 اكتوبر 2023 – قالت قوات الدعم السريع، الإثنين، إنها سيطرت على مطار “بليلة” بولاية غرب كردفان، وسط مخاوف من تضرر الإنشاءات النفطية في الحقل لكن الجيش السوداني  لم يعلق على هذه الأنباء، فيما شهدت زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور هجوما للدعم السريع على مقر قيادة الجيش.

وتقع منطقة “بليلة” على بعد 55 كلم جنوب غرب الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان، ويوجد بالمنطقة حقل للنفط كان ينتج نحو 22 ألف برميل يوميا قبل اندلاع الحرب لكن الإنتاج تأثر بشكل بالغ خلال السبعة أشهر الماضية.

وتُدير شركة “بترو إنيرجي” حقل بليلة، وهي شركة امتياز تتبع لمؤسسة البترول الوطنية الصينية، وسبق وأن تعرض الحقل لهجمات على يد جماعات مسلحة تنتمي لقبيلة المسيرية تحت دعاوى عدم التزام الشركات ببند المسؤولية المجتمعية وهي أموال مخصصة للمجتمعات المضيفة يتم صرفها على مشاريع التنمية والخدمات.

وأفاد بيان أصدره المتحدث باسم قوات الدعم السريع أن “قواتهم تمكنت من تحرير مطار بليلة بولاية غرب كردفان، وتكبيد مليشيا البرهان وفلول النظام البائد خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”.

وكشف عن استيلائهم على 15 مركبة عسكرية منها 11 سيارة دوشكا و4 مدافع ثنائي وحرق 3 دبابات، وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

واتهم المتحدث الجيش بالاستيلاء بالقوة على مطار بليلة وتحويله من مطار لخدمة شركات البترول، إلى مطار حربي لضرب المدن وتدمير البنى التحتية وقتل المدنيين الأبرياء – طبقا للبيان.

وأضاف ” الجيش قبل هروبه قام بحرق المطار بالكامل وتدمير جميع المرافق بشكل ممنهج”.

وفي بيان لاحق طمأنت قوات الدعم السريع شركات البترول العاملة في الحقل بأن القوات تتواجد في المعسكرات ولا علاقة لها بالمطار او حقول النفط.

وأضافت “يمكنهم الاستمرار في العمل من أجل مصلحة الشعب السوداني، رغم علمنا التام بأن أموال النفط لا تدخل خزانة الدولة بالشكل الذي يخدم شعبنا، لكننا لا نريد أن تكون ذريعة للفلول من أجل محاصرة وتجويع مواطنينا الذين أنهكتهم الحرب”.

ونقل شهود عيان لـ”سودان تربيون” أن الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على منطقة “بليلة” تم بقوة كبيرة يقودها الرائد حسين برشم، ونوهت إلى أن القوات خلافا لمطار بليلة أحكمت سيطرتها على وحدة المعالجة الرئيسية في الحقل كما نهبت عدد من السيارات ومقار الشركات وأشعلت فيها النار.

وحسين برشم هو زعيم لمليشيا كانت تنشط في مواقع إنتاج النفط بولاية غرب كردفان، ولكن بعد الحرب ظهر ضمن قوات الدعم السريع برتبة الرائد ويقود عدد من الجنود وأوكلت إليه مهام تنفيذ عمليات عسكرية في ولايتي شمال وغرب كردفان.

تأمين حقول النفط

إلى ذلك قال بيان أصدره تجمع العاملين في قطاع النفط وهو جسم نقابي إنه منذ يومين تواترت معلومات تفيد بأن قوات تابعة للدعم السريع تنوي شن هجوم على حقل بليلة النفطي، وهو ما ترتب عليه وضع خطة فنية وأمنية لإغلاق الحقل وإجلاء العاملين إلى مكان آمن.

وأشار إلى أن العاملين في الحقل قاموا بالإجراءات اللازمة لإغلاق جميع الآبار ومحطات المعالجة بالحقل حفاظاً على المنشاءات وسلامتها.

وأوضح البيان أن قوات الدعم السريع شنت الإثنين هجومها على المنطقة ما نتج عنه استلام مطار بليلة وأجزاء من الحقل وحمِّلها مسؤولية أمن وسلامة جميع العاملين وسلامة المنشاءات النفطية وحذر من خطورة التهاون بسلامتها، طبقا للبيان.

وأكد أن الانتاج النفطي والكوادر الفنية العاملة به تُعتبر ثروة قومية ولها اتفاقيات دولية ذات تأثير على المجتمع الدولي والمحلي ونادى بضرورة حمايتها ورصد الانتهاكات إنسانيا وفنيّاً.

وحمل التجمع النقابي الإدارة العليا بشركة “بترو إنرجي” مسؤولية سلامة العاملين وطالبهم بالإسراع في نقلهم إلى الأماكن الأكثر أمناً وإبعادهم عن الأماكن التي قد تكون أرضاً للعمليات بين الطرفين وتذليل سبل النقل والتأمين.

اشتباكات في زالنجي

من جهة اخرى، بثت قوات الدعم السريع مقاطع مصورة لهجوم قالت إنها شنته بقيادة قائد ثاني الدعم السريع عبد الرحيم دقلو على مقر الجيش في زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور.

وطبقا لمصادر محلية فإن مدينة زالنجي شهدت منذ صباح الإثنين هجوما للدعم السريع عبر أكثر من محور مع وضع ارتكازات واستهداف مقر الجيش بالقصف المدفعي.

ويأتي الهجوم على زالنجي بعد أيام على إعلان قوات الدعم السريع أحكام سيطرتها على مقر الفرقة 16 مشاة التابعة للجيش في نيالا فضلا عن السيطرة على المدينة التي تعد احدى أكبر مدن البلاد من ناحية عدد السكان.

كما أكدت قوات الدعم السريع أن 560 فردا من الفرقة 20 التابعة للجيش في الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور أعلنوا انضمامهم للدعم السريع.

ولم تشهد ولاية شرق دارفور أي مواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع رغم أن القتال بين الطرفين الذي اندلع في منتصف أبريل الماضي اتسعت دائرته لجميع بقية ولايات إقليم دارفور.