Saturday , 20 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

قذيفة مدفعية تقتل أكثر من 40 شخصًا احتموا بجسر في نيالا

جسر حي "طيبة" شرق نيالا- مكان سقوط القذيفة - صورة لـ "سودان تربيون"

نيالا 29 أغسطس 2023 ــ لقى أكثر من أربعين شخصا مصرعهم، إثر قصف مدفعي طال أحياء شرق نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

ووقع الحادث في 22 أغسطس الجاري، عندما احتمت أعداد كبيرة من المدنيين تحت جسر رئيسي في المدينة، هربا من القصف المتبادل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية.

وطبقا لمصادر تحدثت لـ “سودان تربيون” فإن قذيفة أطلقت من الاتجاه الشرقي قضت على الضحايا في موقع خاضع لسيطرة الدعم السريع.

واتهمت قوات الدعم السريع الجيش بارتكاب ما اسمتها بالمجزرة وقالت إن قذائفه استهدفت أحياء شرق نيالا.

وكانت القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة أفلحت في وقف  القتال بين الطرفين منذ يومين حيث لم تقع اشتباكات جديدة، فيما تحدثت مصادر عن استمرار قوات الدعم السريع في حشد تعزيزات عسكرية حول أحياء قريبة من قيادة الفرقة 16 مشاه التابعة للجيش.

وقال بيان، أصدره المتحدث باسم قوات الدعم السريع اليوم الثلاثاء، إن ما اسمتهم بمليشيا البرهان الانقلابية وفلول النظام البائد المتطرفة، إرتكبت مجزرة بشعة بحق المدنيين الأبرياء في مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور، راح ضحيتها 42 شخصاً وإصابة العشرات.

وأوضح البيان أن قوات الجيش قصفت عشوائياً أحياء شرق مدينة نيالا والتي تضم طيبة والسكة حديد بالمدفعية الثقيلة ما تسبب في مقتل المدنيين وأغلبهم من الأطفال والنساء.

وتحدث البيان أن القصف المدفعي المستمر منذ أيام، قضى على أسر بالكامل وتسبب في إصابة العشرات، مما دفع معظم سكان الأحياء الشرقية من مدينة نيالا إلى الفرار من منازلهم.

وأدان المتحدث العسكري للدعم السريع الواقعة، حاثا المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان للاضطلاع بمسؤولياتها في إدانة الجريمة.

بدوره، قال الصحفي الهادي عبد الله من مدينة نيالا لـ “سودان تربيون” إن اعدادا كبيرة من المواطنين قتلوا إثر الاشتباكات الدامية بين قوات الدعم السريع والجيش خلال الأسبوعين الماضيين، مشيرا إلى أن معظم الضحايا تركزوا في حي طيبة الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع، والأحياء الشرقية والشمالية من المدينة.

وقال إن قوات الدعم السريع احتلت منازل المدنيين وأجبرتهم على الفرار كما وضعت يدها على مقار حكومية وخاصة، وتقوم بالهجوم على قيادة الجيش بغرض السيطرة عليها، الأمر الذي يدفع الجيش للدفاع ما أدى إلى سقوط عدد غير محصور من الضحايا وسط المدنيين وتدمير هائل طال البنى التحتية.

وكشف عن استمرار موجة النزوح الكبيرة لسكان المدينة إلى مخيمات كلما والسلام ودريج وعطاش للنازحين فضلا عن فرار آخرون إلى مدينة بليل الواقعة جنوبي نيالا، بجانب فرار البعض إلى ولايات شمال دارفور وشرق دارفور.