Saturday , 18 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

ترتيبات لورشة يشارك فيها الدعم السريع لتجنيب دارفور الحرب الاهلية

حرق مركز إيواء النازحين في مدينة الجنينة بغرب دارفور، في 27 أبريل 2023. صورة لـ "الأمم المتحدة".

الخرطوم 20 يوليو 2023 ــ تجري ترتيبات لعقد مؤتمر تشاوري في توغو، يُشارك فيه الدعم السريع ومسؤولان سابقان، لوضع خطة عمل تُجنب وقوع حربًا أهلية في إقليم دارفور، غربي السودان.

ويعاني إقليم دارفور من الاستقطاب الأهلي الحاد، تعاظمت معه مخاوف انزلاقه في حرب أهلية في ظل انتشار السلاح بكثافة خاصة وإنه كان مسرح لنزاعات مميتة لعقدين من الزمان.

وقالت مصادر موثوقة، لـ “سودان تربيون”، الخميس، إن “اجتماعا تشاوريا سيعقد في لومي عاصمة توغو، يومي 23 و24 يوليو الجاري، لبحث تداعيات الحرب بين الجيش والدعم السريع”.

وتوقعت توصل اللقاء التشاوري إلى خطة عمل وخارطة طريق، تُجنب إقليم دارفور من الانزلاق في اتون الحرب الأهلية الشاملة، إلى جانب الضغط في اتجاه فتح ممرات آمنة لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب.

وأشارت إلى أن الاجتماع سيشارك فيه عضو مجلس السيادة السابق محمد حسن التعايشي ووزير العدل السابق نصر الدين عبد الباري والمستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع يوسف عزت، إضافة إلى 25 شخصًا آخرين.

واندلعت حربًا شرسة بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل المنصرم، انتقلت من العاصمة الخرطوم إلى مناطق واسعة في دارفور وكردفان.

وتحولت الحرب بين الجيش والدعم السريع في غرب دارفور اعتبارًا من 24 أبريل، إلى قتال عرقي دامٍ بين قبيلة المساليت والقبائل العربية، وسط مخاوف من تكرار هذا الأمر في بقية المناطق.

وقالت المصادر إن الغرض من الاجتماع التشاوري إتاحة الفرصة لقيادات دارفور، لمناقشة تداعيات الحرب على الإقليم والسودان، إضافة إلى بلورة اتفاق تفضي لاتخاذ موقف موحد حيال درء تأثيرات الحرب على تماسك المجتمع الدارفوري وايجاد حل جذري للأزمة السودانية بأكملها.

ورجحت أن تعمل القيادات المجتمعة على وقف الحرب ودعم مشروع بناء سودان جديد، عبر مخاطبة جذور الأزمة بما يفضي إلى تكوين دولة المواطنة.

ومقرر تقديم محمد حسن التعايشي ورقة بعنوان سرد تاريخي لتكوين الدولة السودانية والاختلالات التي صاحبت تكوينها، في اليوم الأول للمؤتمر الذي يُقدم فيه أيضًا يوسف عزت ورقة عن أسباب اندلاع الحرب الحالية وطريقة إيقافها.

ويقدم محمد نورين بشارة ورقة عن خلفية الصراع القبلي في مناطق الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور والمناطق التي تجاورها، متضمنة الطرق التي يتطلب سلكها لإيقاف نزيف الدم ورتق النسيج الاجتماعي.

وفي اليوم الثاني، سيقدم نصر الدين عبد الباري ورقة عن نظم الإدارة والحكم، تشمل مناقشة الوضع الذي يصلح لحكم السودان والوضعية الخاصة التي تمر بها دارفور في ظل الحرب الحالية.

ومقرر أن يقدم الكاتب الصحفي صديق الغالي ورقة عن الفيدرالية وإدارة التنوع، يعقبها التوقيع على البيان الختامي.

وقال قيادي بارز في الحرية والتغيير، لـ “سودان تربيون”، إن الائتلاف لا علاقة له بهذا الاجتماع، كما لا يُشارك فيه أي عضو في التحالف.

ويتحدث مراقبون عن أن استمرار الحرب بين الجيش والدعم السريع، في ظل حالة الاستقطاب الأهلي وانتشار الكراهية، قد تقوض قدرة الدولة على البقاء.