Tuesday , 18 June - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مقتل ثلاث أشخاص بغرب دارفور والسلطات تفرض الطوارئ وتحظر التجوال

انفلات أمني في "فوربرنقا" يجبر السلطات على فرض الطوارئ.. الاثنين 10 ابريل 2023

الجنينة 10 أبريل 2023 ـ أصدر والي غرب دارفور خميس عبد الله أبكر الاثنين، قراراً بفرض حالة الطوارئ لمدة شهر وإعلان حظر تجوال جُزئي لأسبوعين، اثر أعمال عنف متفرقة راح ضحيتها  3 أشخاص على الأقل.

وشهدت بلدة “فور برنقا” 200 كلم جنوب الجنينة أعمال عُنف راح ضحيتها شخصان، الأول قُتل أمسية الأحد أمام منزله بواسطة مسلحين فتحوا عليه النار بعد مقاومته نهب هاتفه النقال، ورداً على مقتله تعقب ذويه المنتمين لقبيلة “التاما” الجُناة وصولا لبلدة “تويندي” حيث القوا القبض على شخص من أبناء القبائل العربية وأطلقوا عليه النار فاردوه قتيلا.

وفي حادث منفصل قتل مسلحون يتبعون لقوات التحالف السوداني التي يرأسها الوالي، طفل في الثانية عشر من عمره بمدينة الجنينة  بعد إطلاقهم النار عليه أثناء مرور رتل من سيارات القوات بحي “الجبل” وفروا هاربين لداخل المدينة.

وأدى الحادث لتجمهر أعداد كبيرة من أهالي القتيل، ما دفع نائب الوالي التجاني كرشوم لزيارة أسرة الضحية في حي “الجبل”  حاثاً إياهم على ضبط النفس وعدم الانتقام وتعهد بأن سلطات الولاية ستتولى التحقيق في الحادثة وتقديم الجناة للمحاكمة.

وقال مرسوم أصدره والي غرب دارفور خميس أبكر إنه تقرر “إعلان حالة الطوارئ العامة في جميع أنحاء ولاية غرب دارفور اعتبارا من اليوم الاثنين لمدة شهر قابلة للتجديد”.

كما نص القرار على حظر تجوال وتحرك المواطنين لمدة أسبوعين من الساعة السابعة مساءً وحتى السابعة من صباح اليوم التالي.

وحث المواطنين على الالتزام بالقرار وعدم التحرك خلال فترة حظر التجوال حفاظاً وتعزيزاً للأمن والطمأنينة العامة، داعياً القوات النظامية بكل مكوناتها والجهات الأخرى ذات الصلة لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوضع هذا القرار موضع التنفيذ الفوري.

بدوره قال عثمان أبكر وهو قيادي شبابي في منطقة “فوربرنقا” لـ”سودان تربيون” إن مجموعات مسلحة من القبائل العربية كانوا على متن دراجات نارية والجمال هاجمت الأحياء الشرقية للبلدة وأطلقوا النار بصورة عشوائية على المواطنين، رداً على مقتل أحد أبنائهم  كما أحرقوا عدد من المنازل بعد نهبها كاشفاً عن وجود عدد كبير من الجرحى لم يتم حصرهم حتى الآن لصعوبة التحرك وانتشار المسلحين القبليين.

وأشار إلى موجة نزوح أعداد كبيرة من المواطنين لوسط البلدة خوفاً من الهجمات الانتقامية، وتحدث عن عدم تدخل  الأجهزة الأمنية والعسكرية في وقف تتمدد الجماعات المسلحة التي وصلت من مناطق متفرقة في غرب دارفور، ونوه بأن الأوضاع مرشحة لمزيد من التأزم.

وخلال الثلاث أعوام الماضية شهدت غرب دارفور، أحداث عنف دامية أدت لمقتل ما يقرب على الألف شخص وخلفت الأحداث التي تتهم قوات حكومية بالوقوف ورائها وتوفير الحماية لبعض المتفلتين دمارا واسعا في المنطقة، وسط عمليات حرق للقرى وموجة نزوح واسعة.

وفي مارس المُنصرم قُتل  4 أشخاص وأصيب العشرات اثر أعمال عُنف دامية شهدتها مناطق محاذية لدولة تشاد، وتجئ الاشتباكات العنيفة عقب اغتيال مسلحين مجهولين لرجل أعمال شهير في بلدة “تندلتي”.

قوات التحالف تنفي

من جهتها نفت قوات التحالف السوداني في بيان علاقتها بمقتل طفل داخل الجنينة.

واتهمت مجموعات لم تسمها بالعمل على تشويه سمعة قوات التحالف السوداني عبر وسائط التواصل الاجتماعي على مسمع ومرأى من لجنة الأمن بغرب دارفور، وطالب الأجهزة النظامية بالسعي الجاد لحسم كل من يريد زعزعة الأمن بالولاية.

وكشف  البيان عن شروعهم في اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجهات المتورطة في استهداف التحالف السوداني، وأن القوة ملتزمة بالتواجد في مواقعها المحددة لها ولا تتحرك إلا عبر قوات مشتركة.

ولم يمنع اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة الانتقالية التي أبعدها الجيش عن السلطة مع 4 من الجماعات المسلحة التي كانت تقاتل بدافور في 3 أكتوبر 2020، من إنهاء حالة انعدام الأمن النسبي في إقليم دارفور على الرغم من الانتشار العسكري الكثيف.