Saturday , 24 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

بكري حسن صالح : لم اشترك في التخطيط للانقلاب لكن انضممت للمنفذين

محكمة مدبرو انقلاب 89 برئاسة القاضي عماد الجاك

الخرطوم 7 فبراير 2023 ـ نفى النائب الأول للرئيس المعزول عمر البشير بكري حسن صالح الثلاثاء، مُشاركته في التخطيط لانقلاب الثلاثين من يونيو 1989، لكنه أقر في ذات الوقت نفسه بأنه كان جزءا من خطة التنفيذ.

وفي ديسمبر المُنصرم أعلن البشير مسؤوليته الكاملة عن انقلاب الإنقاذ وأنكر أي دور للمدنيين وأعضاء مجلس قيادة الثورة من العسكريين في التخطيط والتنفيذ للاستيلاء على السلطة، لكن شاهد الملك هاشم بريقع كذب ما قاله البشير وأكد مشاركة المدنيين في التخطيط والتنفيذ.

وقال صالح لدى استجوابه من قاضي المحكمة عماد الدين الجاك “لم أكن أعلم بالانقلاب من قبل ولم أشارك في التخطيط له، ولكن في ذات الوقت أمنت عليه ووافقت على ما قاله البشير الذي قدم تنويراً لضباط القوات الخاصة بشأن مبررات التحرك العسكري قبل يوم من وقوع الانقلاب”.

وأفاد أن البشير في تنويره للضباط بسلاح المظلات تحدث بمرارة عن أوضاع الجنود في مناطق العمليات الحربية بجنوب السودان في ذلك الوقت علاوة على التردي الأمني والاقتصادي.

وأضاف “عقب التنوير تحركنا داخل سلاح المظلات واستقبل الجنود ذلك بقبول واسع معلنين تأييدهم لاستيلاء الجيش على السلطة”

وتولى صالح مواقع رفيعة في عهد الرئيس المعزول بينها النائب الأول ورئيس الوزراء وكان ساعده الأيمن طوال فترة الحكم الممتدة لنحو ثلاثين عام قبل أن يطاح به في 11 أبريل 2019.

وأكد بكري عدم استشارته لعضوية مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الذي تولى الحكم عقب انقلاب يونيو 1989 كما نفى معرفته بأسماء عضوية المجلس باستثناء اثنين من الضباط وهما الراحل محمد الأمين خليفة ومارتن ملوال بحكم زمالتهم في سلاح المظلات.

ووصف الأوضاع في السودان قبل تنفيذ انقلاب 1989  بالمتردية في ظل التناحر السياسي هو ما أدى لعدم الاستقرار علاوة على الأزمة الاقتصادية الطاحنة واستباحة المخابرات الأجنبية للسودان.

وبرر صالح رفضه الإدلاء بأي معلومات للجنة التحقيق التي شكلت عقب سقوط نظام البشير لوجود من أسماهم بالناشطين السياسيين داخل اللجنة.

وفي سياق آخر أصدرت ذات المحكمة أمر بانقضاء الدعوى في مواجهة اللواء متقاعد فيصل علي ابوصالح، لوفاته.

وكان أبو صالح الذي أعلن عن وفاته السبت الماضي، والذي شغل منصب أول وزير دفاع بعد انقلاب 1989، يُحاكم بتهم تقويض النظام الدستوري في الانقلاب الذي أوصل الرئيس المعزول عمر البشير إلى السُّلطة.

واستجابت المحكمة لطلب رئيس هيئة الدفاع عن المتهم  محمد الحسن الأمين، وقررت “انقضاء الدعوى الجنائية ضد ابوصالح بعد أن ثبت لها وفاته بمستشفى علياء الطبي بأم درمان أثر عله مرضيه لم تمهله طويلاً”.

وقررت المحكمة كذلك فك حجز جميع الحسابات والأموال والعقارات والمنقولات التي حجزتها النيابة لإجراءات الدعوى الجنائية وذلك لعدم وجود حق خاص فيها.

وأشارت  إلى أنها حكمت بانقضاء الدعوى الجنائية في مواجهة المتهم الرابع والعشرون فيصل ابوصالح، استناداً لنص المادة (37/١/أ) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م التي تنص على شطب الدعوى الجنائية وانقضائها ضد المتهم فور ثبوت وفاته للمحكمة.