Wednesday , 21 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

تصاعد الحرب الكلامية بين والجيش و(الشعبية) إزاء الاقتتال في لقاوة

جابر كمندان كومي

الخرطوم 20 أكتوبر 2022 ــ تصاعدت حدة الحرب الكلامية بين الجيش والحركة الشعبية ــ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، بعد تبادلهما اتهامات بالضلوع في الاقتتال القبلي بمنطقة لقاوة.

والأربعاء، اتهم الجيش الحركة الشعبية بقصف أحياء مدينة لقاوة عصر الثلاثاء ومهاجمة قواته، وحذرها من عواقب خرق وقف إطلاق النارواستغلال النزاعات المحددة في تمرير أجندة لا تخدم التعايش السلمي، وقال إنه لن يتردد في التعاون مع أي خرق أو اعتداء.

وقال المتحدث باسم الحركة جابر كمندان كومي، في بيان تلقته “سودان تربيون”، الخميس؛ إن “موقف الجيش عنصري ويُشكل تهديد وجودي لشعب النوبة وغيره من الإثنيات غير العربية”.

وأشار إلى الحركة لا تدعو للحرب، لكن الجيش الشعبي ــ ذراع الحركة المسلح ــ يُراقب ما يجري عن كثب ولن يسمح باستباحة جبال النوبة على “غرار ما حدث في دارفور”.

وجدد المتحدث نفى ضلوع الحركة في الاقتتال بمنطقة لقاوة، مشددًا على أن الجيش يريد إظهار نفسه كطوب محايد فيما “تؤكد الأدلة والقرائن والمؤشرات تواطؤه مع ما يحدث من استهداف على الأرض لإثنيات النوبة والداجو”.

وقُتل 17 شخصا وأصيب 18 آخرون، كما جرى حرق منازل سكنية في الأحياء والقرى القريبة من لقاوة، في العنف الذي اندلع بين النوبة والمسيرية مُنذ الجمعة؛ وهو الثاني من نوعه خلال أشهر بسبب تنازعهما حول ملكية الأراضي.

ويعيش نحو 102 ألف شخص في مدينة وقوى لقاوة التي يقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، إن المنظمات الإنسانية غير قادرة على الوصول إليها لتقديم العون للضحايا.

وجدد كمندان اتهام الحركة لجماعات المسيرية المسلحة بمهاجمة لقاوة بدعم من قوات الدعم السريع، أسفر عنه قتل مواطنين وحرق أحياء وقرى وتنزيح مئات الأسر.

ونفى الدعم السريع تورطه في أعمال العنف المندلعة بالمنطقة.

وقال كمندان إن الجيش صنع قوات الدعم السريع وقبلها قوات الدفاع الشعبي ــ الاحتياط حاليًا ــ وقوات المراحيل، لذا “تعتبر الحركة القوات المسلحة أس المشكلة، ولذلك غير متوقع منها التزام الحياد والوقوف على مسافة واحدة من المواطنين”.

وتقع لقاوة على مقربة من مناطق واسعة تُسيطر عليها الحركة التي وقعت معها حكومة السودان إعلان مبادئ في مارس 2021 لبدء محادثات سلام تعثرت بعد فترة وجيزة، لكنها لا تزال ملتزمة بقرارها الخاص بوقف العدائيات وفقًا لقادتها.

وتسبب النزاع القبلي في مناطق واسعة منذ بداية العام حتى سبتمبر في مقتل 546 وإصابة 846 آخرين، إضافة إلى نزوح 211 ألف شخص، وفقًا لتقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان “أوتشا”.