Tuesday , 20 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

(التغيير) تطرح رؤية (التسوية) وتقول لا توجد ضمانات لاستعادة الانتقال بالتفاوض

جعفر حسن

المتحدث باسم ائتلاف الحرية والتغيير، جعفر حسن.

الخرطوم 17 أكتوبر 2022 ــ طرح ائتلاف الحرية والتغيير رؤيته للتسوية السياسية مع قادة الجيش، وقال إنه لا توجد ضمانات لإعادة الانتقال المدني عبر الحل السياسي مما يقتضي تمسكه بالمقاومة السلمية ضد الحكم العسكري.

وقبّل قادة الجيش الذين يسيطرون على الحُكم الذي وصلوا إليه عبر انقلاب نُفذ في 25 أكتوبر 2021، بمشروع الدستور الانتقالي المُعد بواسطة لجنة تسيير نقابة المحامين، أساسًا للحل السياسي ونقل السُّلطة إلى المدنيين.

وقالت الحرية والتغيير، في الرؤية التي حصلت عليها “سودان تربيون”، الاثنين؛ إن “مشروع الدستور الانتقالي يجب أن يكون أساس الحل في القضايا الملحة وهياكل السُّلطة”.

وتضمنت القضايا، وفقًا للرؤية، إصلاح القطاع الأمني والعسكري بما يقود إلى جيش واحد ينأي عن السياسة ويراجع نشاطه الاقتصادي وينقي المؤسسة من أنصار النظام السابق، وفق مصفوفة زمنية، على أن يُتبع جهازي الأمن والشرطة للحكومة التنفيذية.

وأشارت إلى ضرورة تحقيق العدالة بكشف الجرائم وإنصاف الضحايا وإصلاح أجهزة وزارة العدل والنيابة العامة والقضاء، إضافة إلى تشكيل لجنة وطنية بصلاحيات النائب العام للتحقيق في الجرائم التي أُرتكبت قبل وبعد وأثناء الحكم العسكري.

ونادت الرؤية بتشكيل لجنة للتحقيق في مجزرة فض الاعتصام التي جرت في 3 يونيو 2019، بمشاركة ذوي الضحايا.

وتحدثت عن تعديل اتفاق السلام المبرم بين السودان وتنظيمات الجبهة الثورية في 3 أكتوبر 2020، بموافقة أطرافه.

ويرفض قادة هذه التنظيمات أي اتجاه لتعديل الاتفاق الذي منحهم حصة مقدرة من السُّلطة، على الرغم من بروز أصوات كثيرة تُنادي بإلغاءه وعقد مؤتمرا جامعا للسلام؛ بعد التأييد الواسع لهؤلاء القادة للحكم العسكري.

مؤسسات الدولة

ونصت الرؤية على تشكيل مجلس سيادة مدني ، دون مهام تنفيذية وتشريعية، ليمثل سيادة البلاد ويكون القائد الأعلى للقوات المسلحة، علاوة على تكوين مجلس وزراء من كفاءات وطنية.

وقررت تشكيل مجلس تشريعي أعضاءه من قوى الثورة ولجان المقاومة والنازحين والحركات، ليعمل على سن التشريعات ومراقبة الجهاز التنفيذي وإجازة الميزانية العامة.

ونادت الحرية والتغيير في رؤيتها بأن يكون نظام الحكم فيدرالي، على أن يُعقد مؤتمرا للحكم والإدارة لتحديد المستويات والمهام والصلاحيات، إضافة إلى تكوين فوري للمجالس المحلية والولائية واختيار ولاة الولايات.

وطالبت الرؤية بتكوين مجلس الأمن والدفاع برئاسة رئيس الوزراء، ويضم في عضويته وزراء الدفاع والخارجية والعدل والداخلية والمالية والحكم الاتحادي، إضافة إلى رئيس هيئة أركان الجيش ومديري الشرطة والمخابرات وممثل للدعم السريع، مع إمكانية تمثيل الحركات والنائب العام فيه.

وقررت تكوين مفوضيات: العدالة الانتقالية، مكافحة الفساد، السلام، المرأة والمساواة النوعية، الدستور، الانتخابات، الإصلاح القانوني والعدلي، حقوق الإنسان، إصلاح الخدمة المدنية، الأراضي، الحدود، العودة الطوعية للنازحين، الدمج والتسريح، الحريات الدينية؛ شريطة أن تكون مستقلة.

أطراف الحل

ودعت الحرية والتغيير الآلية الثلاثية إلى تسهيل العملية السياسية، بمشاركة الرباعية الدولية ــ أميركا وبريطانيا والسعودية والإمارات، في تسييرها ودعمها وتوفير الضمانات الخارجية لها.

وأعلنت الآلية الثلاثية المؤلفة من بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، الأحد، عن استعدادها لتيسير مباحثات عسكرية ــ مدنية، بناء على قبول قادة بالجيش بأساس الحل السياسي.

وحددت الرؤية الأطراف المعنية بالعملية السياسية، وقالت إنها تشمل قوى الثورة التي تضم الحرية والتغيير والحركات المسلحة ولجان المقاومة وتجمع المهنيين، وهي التي تختار رئيسي مجلسي الوزراء والسيادة.

وأشارت إلى أن أطراف العملية تضم قوى الانتقال التي ستوقع على الإعلان السياسي المرتقب، ويمكن لرئيس الوزراء التشاور معها في تكوين السلطة التنفيذية.

وقال المتحدث باسم الحرية والتغيير جعفر حسن، في مؤتمر صحفي إن قوى الانتقال هي التي تقاسمت السُّلطة مع النظام السابق ووصفت استيلاء قادة الجيش على الحكم بأنه انقلاب.

وبشأن إمكانية قيادة هذه الرؤية إلى حل سياسي، قال جعفر “لا توجد ضمانات غير إرادة الشعب لتحقيق الانتقال، الآن نسعى لإزالة الانقلاب عبر هذه الرؤية وإذا ارتد قادة الجيش وقرروا عدم استعادة الانتقال المدني سنواصل نضالنا اليومي إلى حين إسقاطه”.

بدوره، أكد القيادي في الحرية والتغيير خالد عمر يوسف على أن الائتلاف لم يبدأ مرحلة التفاوض مع قادة الجيش، وقال إنه توجد لجنة اتصال وهي التي نقلت إلينا ملاحظاتهم على مشروع الدستور.

ورفض الكشف عن هذه الملاحظات، مشيرًا إلى أن الائتلاف يقوم بدراستها الآن وهي تتعلق بالعلاقات العسكرية والمدنية.

وتتمثل أبرز ملاحظات قادة الجيش على عدم تضمين مشروع الدستور المجلس الأعلى للقوات المسلحة وكيفية اختيار رئيس القضاء والنائب العام، وفقًا لحديث قيادي في الائتلاف صرح لـ “سودان تربيون”.