Thursday , 20 January - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

(بيبو) يلهم رفاقه لمواصلة التصعيد بعد أن انتشاته رصاصة قناص

الخرطوم 3 يناير 2022 – لا يزال المئات من رفاق الشهيد محمد ماجد زروق يرددون حديثه الذي أعلن فيه عدم إيقاف التصعيد السلمي ضد قتلة المتظاهرين السلميين إلى حين محاسبتهم أو موته غض النظر عن استقالة رئيس الوزراء من عدمها.

وقُتل محمد ماجد الشهير بـ “بيبو”- 18 عام- بالرصاص، أثناء مشاركته في مليونية 30 ديسمبر بأم درمان، بيد قناص ترصده من أعلى مستشفى علياء حسب رواية أصدقائه المرافقين حيث اخترقت رصاصة الرأس وتسببت في كسر بالجمجمة وفقا للتقرير الطبي.

وأثار مشهد الشاب اليافع محمولا على دراجة نارية وأحد أصدقاءه، يحاول  إسعافه إلى مستشفى الأربعين بعد إصابته؛ سخطًا واسعًا بين السودانيين على قوات الأمن التي لاحقت الدراجة في محاولة لمنع إسعاف الفتى كما ألقت قنابل الغاز داخل المستشفى بعد وصولهم إليها.

وعمدت قوى الأمن الى عرقلة إسعاف عشرات المصابين أثناء مواكب 30 ديسمبر، وفقًا لمكتب الأطباء الموحد حيث يصنف حرمان تلقي العلاج ضمن الجرائم ضد الإنسانية.

وأرسل بيبو رسالة إلى أحد أصدقائه قبل احتجاجات نهاية العام، قال فيها إنه “غير مهتم برئيس الوزراء المستقيل وإنما بسفاكي الدماء ومحاسبتهم، ولن يوقف التصعيد حتى الموت”.

وجرى تداول هذه الرسالة بكثافة بعد إعلان مصرع الفتى الذي كان يستعد لدخول الجامعة الأسبوع المقبل وفقا لأسرته.

واستقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ليل الأحد، بعد أقل من شهرين على أعادته إلى المنصب اثر توقيعه اتفاقا مع قائد الجيش في 21 نوفمبر 2021، قال آنذاك إن الاتفاق يجئ لـ”حقن دماء المتظاهرين السلميين”.

وقالت لجنة مقاومة الصافية – أحد أحياء العاصمة الخرطوم – في تعليقها على استقالة حمدوك “لا يهمنا من استمر معنا ومن انحرف عن جادة الطريق، فمن يقف ضد إرادة الشعب فهو الخاسر الأكبر”.

ورددت اللجنة مقولة شهيد “بيبو”، وقالت إنها لن توقف التصعيد إلى حين تحقيق مطالبهم المتمثلة في استكمال الانتقال المدني الديمقراطي ومحاسبة القتلة.

وتعهد مئات الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي، بتحقيق حُلم رفيقهم الراحل، خلال كتابتهم مقرونة مع الدعوات بأن يتقبله الله شهيدًا.

وينحدر “بيبو”  من أسرة شهيرة بام درمان وهو حفيد  القانوني والسياسي المعروف مبارك زروق أحد قيادات حزب الأشقاء وأول وزير خارجية للبلاد بعد الاستقلال.

وارتفعت وتيرة عنف القوات النظامية ضد المتظاهرين السلميين، عقب منحهم حصانة من المساءلة القانونية في 24 ديسمبر، من قبل قائد إلا بأذن منه، أثناء تنفيذهم أوامر الطوارئ.

ويشمل العنف ضد المتظاهرين القتل واغتصاب الفتيات والإصابات المميتة والترويع والنهب، إضافة لعرقلة إسعاف المصابين والتضييق على الكوادر الطبية في المستشفيات.

وقُتل 57 متظاهرًا، مُنذ الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان على شركاءه المدنيين في قوى الحرية والتغيير.