Thursday , 11 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

“الشعبية” تكشف نتائج تحقيق بإنتهاكات في “النيل الأزرق” وتدعو الى تقصي دولي

الخرطوم 27 يونيو 2015 – كشفت الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، عن نتائج التحقيق الذي جرى بواسطة لجنة تقصي شكلها حاكم النيل الأزرق، حول التقارير الاعلامية التي صدرت عن الحكومة السودانية، وأفادت بوجود انتهاكات لحقوق الانسان طالت المدنيين أثناء المعارك العسكرية التي وقعت الأسبوع الثاني من يونيو الجاري بين قوات الحركة والجيش الحكومي السوداني ومليشيات تواليه، وخلصت اللجنة الى المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية حول الانتهاكات التي وقعت في البلدة جراء القصف الجوي الحكومي.

مواطنون هاربون من القتال الذي اندلع في سبتمبر 2011 عند بداية تمرد الحركة الشعبية في النيل الأزرق
مواطنون هاربون من القتال الذي اندلع في سبتمبر 2011 عند بداية تمرد الحركة الشعبية في النيل الأزرق
وتقاتل الحكومة السودانية، متمردي الحركة الشعبية ـ شمال، في منطقتي جنوب كردفان “جبال النوبة”، والنيل الأزرق منذ يونيو 2011، ومجموعة حركات مسلحة في إقليم دارفور منذ 11 عاما.

وبحسب تقرير إعلامي تلقته “سودان تربيون” السبت، فإن حاكم النيل الازرق التابع للحركة الشعبية، زائد عيسى زائد، شكل في 15 يونيو 2015، الجاري لجنة عليا من سبعة أعضاء للتقصي، حول ما جرى بمنطقة “ود أبوك”، للتحقيق حول ما أشيع عن إنتهاكات وتجاوزات طالت مواطنيّ البلدة، إضافة الى البحث في الأضرار التي أصابت ممتلكات المدنيين.

وطبقا للتقرير فإن لجنة التقصي أجرت زيارات ومقابلات في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الشعبي، والمحيطة بمدينة “ود أبوك”، فضلا عن إتصالها بعدد من المصادر في مناطق سيطرة القوات الحكومية بالنيل الازرق.

وقال رئيس اللجنة يوسف الهادي يوسف، إن مقابلاتهم مع قيادات المتحرك العسكري لقوات الجيش الشعبي، المتجه لمدينة “ود ابوك” كشفت عن مليشيات مسلحة بزي مدني تتمركز داخل الغابة أغلقت الطريق، وأطلقت النار علي قوة الجيش الشعبي، ليدور بعدها تبادل لإطلاق النار بين القوتين.

ووفقا للتقرير الصادر عن لجنة تقصي الحقائق، فإن قوات الجيش الشعبي شمال دخلت مدينة “ودابوك”، واستولت علي المواقع العسكرية الاربعة دون مقاومة، بعد فرار القوات الحكومية، ولم تتعرض للمواطنيين بأي أذى.

ووفقا للشهادات التي إستمعت اليها اللجنة فإن نقاشات حادة دارت بين قادة متحرك الجيش الشعبي ومجموعات من المواطنين لطمأنتهم حول مهمتهم ولتبادل المعلومات وكشف جرائم النظام في المناطق الأخرى بالإقليم.

وطبقا لرئيس لجنة تقصي الحقائق، فإن مقابلاتهم مع العسكريين من الجيش الشعبي ومع عدد من المدنيين الفارين من المنطقة، فضلا عن إتصالاتهم مع مصادر بمناطق سيطرة الحكومة في النيل الأزرق، أكدت إنسحاب قوات الجيش الشعبي شمال من “ودأبوك”، بعد تزايد القصف الجوي والمدفعي داخل المدينة تفادياً لإتساع الإصابات والخسائر وسط المدنيين.

وأضاف “على الرغم من إنسحاب الجيش الشعبي من المدينة، إلا القصف الجوي والمدفعي إستمر داخل المدينة بطريقة عشوائية”.

وأكد يوسف الهادي، أن اللجنة تحصلت على شهادات حول إضطرار المدنيين من سكان “ود أبوك” للهروب من المدينة في كل الإتجاهات خوفا من نيران القصف الجوي الحكومي، خاصة بعد إشتعال الحرائق بصورة سريعة في المنازل المشيدة من المواد المحلية.

كما اكد تقرير لجنة تقصي الحقائق تسبب القصف في مقتل وإصابة اعداد كبيرة من المدنيين، والحرق الكامل لمساكن المدنيين وتدمير لسوق المدينة ولمحطات المياه والمساجد وغيرها من ممتلكات خاصة.

وخلص تقرير لجنة تقصي الحقائق حول أحداث ودأبوك الى أن القوات الحكومية والمليشيات التابعة لها لم تكن حريصة علي سلامة، وأمن المدنيين وممتلكاتهم وانها شيدت أربعة معسكرات داخل المدينة وحول مساكن المدنيين، واستخدمتهم كدروع بشرية.

كما تأكد للجنة قيام السلطات الحكومية بتجنيد مجموعات من المليشيات من القبائل الرعوية بالمنطقة مستفيدة من تواجدهم وتحركهم في مناطق التماس، وإستخدامهم كمصادر للمعلومات، وكنقاط مواجهة أولية ضد الجيش الشعبي شمال.

وبحسب التقرير الاعلامي فإنه تأكد للجنة من خلال مصادرها داخل المناطق التي تسيطر عليها الحكومة تعرض المئات من المواطنين للإصابات والجروح بسبب القصف الجوي والمدفعي، علاوة على نزوح اعداد كبيرة من المواطنين، شمالا نحو مناطق قلي رورو وبوط.

توصيات لجنة التحقيق

وأوصت لجنة التحقيق بتكوين لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق حول الإنتهاكات والجرائم المصاحبة لمعركة “ود ابوك” بما فيها الوقوف ميدانيا على آثار القصف الجوي والمدفعي علي المدنيين، ودعت لزيارة وكالات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة للمنطقة ولضحايا تلك الإنتهاكات من المدنيين.

كما دعت اللجنة الى إيجاد آلية للتأكد من إبعاد معسكرات القوات الحكومية، والمليشيات التابعة لها عن المواقع السكنية للمدنيين.

وطالبت كذلك بإطلاق حملات دولية وإقليمية لوقف القصف الجوي الحكومي على المدنيين ووممتلكاتهم.

وحثت اللجنة على وضع آلية للمراقبة ولتحديد ممرات آمنة للرعاة، تبعدهم عن خطوط المواجهة، وتضمن عدم توظيفهم في الصراع السياسي بتسليحهم وإستخدامهم كمليشيات من خلال التعبئة القبلية والدينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.