Tuesday , 27 February - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

إرتباك وسط “المؤتمر السوداني” بعد تسرب إستقالة لرئيسه إبراهيم الشيخ

إالخرطوم 24 ديسمبر 2014- سادت حالة من الإرتباك وسط حزب المؤتمر السوداني المعارض بعد تسرب خطاب داخلى دفع به رئيس الحزب ابراهيم الشيخ معلنا تنحيه عن رئاسة الحزب بسبب خلافات داخلية وانتقادات عنيفة وجهتها له قيادات ناشطة في المؤتمر السوداني علاوة على تبرير الشيخ استقالته بدواعي أسرية وشخصية.

إبراهيم الشيخ - رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض
إبراهيم الشيخ – رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض
وبعث الشيخ بخطاب الإستقالة الى رئيس مجلس قيادة الحزب الفاتح عمر، عبر “الواتساب” ملتمسا قبولها معللا تواجده خارج البلاد وعدم تمكنه من ارسالها عبر اى وسيلة اخرى.

ونقلت مصادر موثوقة لـ”سودان تربيون” الأربعاء ان هيئة قيادة مجلس المؤتمر السوداني عقدت إجتماعا مطولا لمناقشة الموقف ، دون ان تنفي او تؤكد قبول استقالة الشيخ ، فيما أكدت معلومات متطابقة ان قيادات سياسية في المعارضة نشطت بقوة للضغط على ابراهيم الشيخ لاثنائه عن قرار التنحي.

ورجحت معلومات متطابقة تكاثف الضغط على الشيخ لإرغامه على التراجع عن قراره ، وأشارت قيادات في الحزب الى صعوبة استيعاب مغادرة الرجل لمنصبه سيما وانه نذر نفسه لخدمة المؤتمر السوداني وقدم تضحيات مالية وجسدية باهظة لاجل افكاره ، منوهة الى ان مركز ثقل الحزب في مسقط رأس الشيخ بغرب كردفان، علاوة على تمدده وسط الطلاب بالجامعات بفضل مجهودات الرجل فيما أكدت القيادات ان 95% من أنشطة الحزب يمولها الشيخ بنفسه.

وذاع صيت رئيس حزب المؤتمر السوداني بعد إعتقاله لنحو شهرين في مدينة النهود بولاية غرب كردفان خلال اغسطس الماضي، بعد ندوة جماهيرية ،وجه فيها انتقادات حاده لقوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن السوداني، وإمتنع الشيخ برغم الضغوط السياسية والصحية التى تعرض لها عن تقديم اى إعتذار عن تلك التصريحات، الى ان أصدر الرئيس عمر البشير قرارا بالعفو عنه.

وطبقا للمكتوب الذي اثار حالة من الذهول وسط كوادر المؤتمر السوداني، فان الشيخ أظهر سأمه مما أسماه معارك “طواحين الهواء”، والاقتراب من فقدان الأمل في الحزب الذي قال انه “لا يتقن غير الجدل العقيم ويستبطن العديد من الأفراد فيه اجندات خفية لا علاقة لها بالبناء ولا هموم الوطن”.

وفي توضيح لاحق قال المتحدث باسم الحزب أبو بكر يوسف ان الشيخ لا زال رئيسا للحزب ولم يتقدم باستقالته مؤكدا ان الرسالة المنسوبة إليه “مدسوسة”، ولا أساس لها من الصحة.

وقال أبو بكر “يعتقد الحزب أن رسالة الإستقالة المدسوسة تقف وراءها جهاتٌ أفزعتها وثيقة نداء السودان التي شارك الشيخ في انجازها مع زملائه من قادة قوى المعارضة”.

وقالت مصادر في المؤتمر السوداني لـ”سودان تربيون” ان الشيخ كان حانقا على بعض كوادر الحزب التى وجهت اليه حزمة انتقادات تتصل بالصرف على ندوات اقامها الحزب وتشكيل فرقة غنائية.

وقال الشيخ المتواجد في الإمارات ،طبقا للتسريب، انه كان يرغب في إنهاء نشاطه السياسي بالخطوة التي أقدم عليها بالمشاركة في توقيع “نداء السودان” مع الجبهة الثورية وتحالف الاجماع الوطني وحزب الامة، بحسابها من أفضل إسهاماته مع الآخرين من اعضاء حزبه وبقية الأحزاب السياسية والحركات المسلحه وأضاف “لكن اعتقال فاروق وأمين مكي مدني وعقار ارجأ قراري قليلا لأنني خشيت ان يقال عني انني هربت من المعركة او أني خشيت الإعتقال”.

واسترسل قائلا “لكن ما أراه اليوم في حزبنا من انصرافيه وصراع وجدل وما رشح من اجتماع احزاب قوي الاجماع يعزز قناعتي بالترجل عن العمل السياسي العام اذ ان المشهد كله بائس ومحبط وقاتم ويبدو لي وكأن الجميع يتواطأ مع الجلاد”.

وأضاف “والمصيبة الكبري في ان الأحزاب التي نعمل معها من اجل التغيير، تعاني الأمرين، الضعف البائن درجة الخوار، وانعدام الوطنيه والتبصر في المآلات والتفريط في ما يفلت الوطن من أزمته الراهنة بالمماحكات والغيرة والتامر وقلة الخبرة والتبصر”.

وأوصي ابراهيم الشيخ بتولي الفاتح عمر رئاسة الحزب والمجلس بالانابة منعا للفراغ الدستوري، الى حين انعقاد الموتمر العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published.