Tuesday , 21 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

منافس المهدي على إمامة الأنصار يؤيد الحوار الوطني وإعلان باريس

الخرطوم 31 أغسطس 2014 ـ أبدى أحمد المهدي تأييده للحوار الوطني الذي أطلقه الرئيس السوداني عمر البشير في يناير الماضي، ولإعلان باريس الموقع بين ابن أخيه زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي والجبهة الثورية في 8 أغسطس الحالي.
_-361.jpgوطالب أحمد المهدي الذي ينازع الصادق المهدي على “إمامة طائفة الأنصار” في بيان، بتصحيح مسار مبادرة الحوار الوطني بالعمل على ازالة كل العقبات التي واجهتها لتحقيق ما أسماه “الأمل المنشود”.
وأكد ان السلطة مطالبة بإثبات مصداقيتها بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم زعيم حزب المؤتمر السوداني المعارض إبراهيم الشيخ ونائبة رئيس حزب الامة القومي مريم الصادق المهدي.

وأعتقلت السلطات الشيخ في يونيو الماضي وأودعته سجن الفولة بغرب كردفان، عقب ندوة انتقد فيها قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات، بينما أرسل الأمن مريم إلى سجن النساء أمدرمان لدى عودتها ببلاد قادمة من فرنسا في 11 أغسطس الجاري بعد مشاركتها في مباحثات مع الجبهة الثورية أفضت لتوقيع اعلان باريس.

وذكر أحمد المهدي في بيانه “نرحب أيضا بإعلان باريس الذي توصل اليه ابني السيد الصادق المهدي مع قيادة الجبهة الثورية”.

ورأى أنه من الضروري جلوس عناصر إعلان باريس ـ باعتبارها تمثل وجوداً سياسياً هاماً ـ مع آلية “7+7” وخارطة طريقها الشاملة إضافة الى أي أطروحات أخرى حتى تناقش بموضوعية وحرية بعيداً عن “المكايدات والحزازات”.

واعتبر أن الوقت الحالي ينطوي على “فرصة ذهبية للتصافي بين قادة أوفياء علي مائدة حوار رحبة بإذن الله لجمع الشمل وتوحيد الكلمة من أجل الوطن الجريح.. فنأخذ بما هو متفق عليه ونخضع للحوار البناء ما هو مختلف حوله حتى نصل الى غاياتنا”.

وحذر من أن السودان مهدد بالتدهور والضياع ما يجعل غايات التوافق “يهون في سبيلها كل غال ونفيس ويطيب من أجلها تحمل الأذى وتجرع المرارات، فذلك مناط الوطنية الحقة ومحط الصدق والإخلاص في العمل العام”.

وأضاف أحمد المهدي أن أوضاع البلاد الحالية تحتم العمل على وفاق قومي ولقاء وطني يؤمن التضامن والتعاون بين جميع القوى السياسية لأن القضية ليست قضية تقاسم سلطة وانما قضية تحمل “الشيلة” الثقيلة لمواجهة التحديات، وصولا بالسودان الى بر الأمان والسلام.

وحذر من أن السودان يعيش ضرباً من الفساد والاضطراب العام لم يعهد من قبل بجانب “الغلاء المذهل” المتصاعد الذي هدد معايش المواطنين بشكل مخيف، وتابع “الدولار الذي جاء الانقلاب الأخير ليوقف وصوله الى 20 جنيها تعدى سعره اليوم 9 ألاف جنيه، لذلك لا نستطيع وصف اقتصادنا إلا بالفشل والانهيار”.

وقال إن البلد بعد إنفصال الجنوب دخل في متاهات، ودارفور أصبحت في وضع مهزوز وامتدت الصراعات المسلحة الى كردفان والنيل الأزرق وأصبحت القبائل تتقاتل فيما بينها وكادت تعم فوضى جعلت من مهمة القوات المسلحة وفصائل الأمن مهمة مضنية وثقيلة ان لم تكن مستحيلة مع صراعات القوى السياسية المتفاقمة الي جانب المد الهائل من التدخلات الأجنبية.

وناشد السودانيين والقيادات الرسمية والشعبية تفهم المرحلة الحرجة التي يمر بها السودان والتحلي باليقظة والوعي والمساهمة بالعمل الوطني المخلص الذي يهيئ المناخ المطلوب لنهضة قومية شاملة تحدث التغيير لإزالة العثرات والعقبات أمام أمن البلاد وسلامتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.